أكد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ان انفجار البرلمان كان يستهدفه وليس جهة أخرى .
وقال النجيفي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان اليوم الأثنين ان " التحقيقات الأولية اشارت الى ان حادثة انفجار السيارة المفخخة في مرأب مجلس النواب الذي حدث في الشهر الماضي كانت تستهدفني وتستهدف اعضاء البرلمان وليس جهة أخرى وان اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق طلبت اسبوعا آخر لانهاء تحقيقاته ".
يشار الى إن انفجاراً وقع في الـ[30] من الشهر الماضي قرب مقر مجلس النواب في المنطقة الخضراء بواسطة سيارة مفخخة ، وأسفر الانفجار عن اصابة عدد من المواطنيين بينهم النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب.
وأثار الانفجار الذي وقع في بوابة البرلمان جدلا بين الكتل السياسية حول الجهات المسؤولة والمقصرة في وقوعه فيما قرر مجلس النواب تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة مع قيادة عمليات بغداد لمعرفة ملابسات الحادث وتقديم تقريرها خلال مدة لاتتجاوز الـ [72] ساعة من جانبه اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان الانفجار كانه يستهدفه بالدرجة الأولى خلال استضافته في مجلس النواب .
وأوضح النجيفي بعد سؤاله عن بطء تشريع القوانين من قبل البرلمان ان " مجلس النواب عازم وبشكل جاد على تشريع الكثير من القوانين لكن الخلافات والمناكفات السياسيية هي من تؤثر على عمله واحيانا تعطل دوره التشريعي والرقابي واتوقع ان يشرع البرلمان خلال هذه السنة التشريعية نحو 100 قانون وسيتم خلال جلسة الخميس المقبلة للبرلمان التصويت على مشروع قانون المحكمة الاتحادية وقراءة عدد من مشاريع القوانين وعموما ما انجزه البرلمان خلال الفترة الماضية من عمره هو اكثر بكثير عن عمل البرلمان السابق الذي لم يشرع فيها سوى 140 قانونا فقط طيلة السنوات الأربع من دورته النيابية ".
وفي معرض اجابته على سؤال حول تقيمه للوضع العراقي في ظل الاستحقاقات المستقبلية للعراق المتمثلة بعد الانسحاب الامريكي نهاية العام الحالي 2011 أجاب رئيس مجلس النواب ان " الوضع العراقي بشكل عام غير مستقر بالكامل وهناك عدم توازن في ادارة الدولة ومؤسساتها وهناك تقاطعات ووجهات نظر متباينة ومختلفة حول الدستور وان الفترة المقبلة بعد الانسحاب الامريكي ستكون مهمة كبيرة وعلى جميع الكتل والاطراف السياسية تحمل مسؤولياتها تجاه البلد والشعب الذي انتخبها وفي ظل هذه المرحلة يدفعنا الجلوس الى الطاولة المستديرة لحل الملفات العالقة بين الاطراف السياسية بما يسهم في تحقيق استقرار العملية السياسية وهناك مبادرات كثيرة منها مطروحة في الساحة لكنها تحتاج الى تفعيل والخروج منها بقرارات جدية وانجازات حقيقة ".
وعن سؤاله حول زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الى الولايات المتحدة رد النجيفي ان " هذه الزيارة مهمة تخص مستقبل العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة وسننتظرعودته ونناقش معه خلال استضافته في البرلمان نتائج زيارته وجاهزية القوات الامنية العراقية لتلسلم الملف الامني بعد الانسحاب الامريكي وما تحتاجه من دعم وأموال بما يمكنها من حفظ الأمن والاستقرار في البلاد بعد 2011 ".
وعن الانباء التي تناقلتها بعض وسائل الاعلام عن عزم الولايات المتحدة الابقاء على 15 الف موظف في السفارة الامريكية في العراق قال النجيفي ان " هذه الانباء غير رسمية وسمعناها فقط في الاعلام وفي حال صحتها فان بقاء هذا العدد الكبير غير منطقي وغير مقبول وان مجلس النواب الممثل عن الشعب العراقي سيطالب بضرورة التحقق منها ".
وبعد سؤاله عن رأيه في زيارة وفد من محافظة نينوى الى بغداد ولقائه بالمسؤولين فيها في مجال النفط بخصوص بعض العقود النفطية التي ابرمتها حكومة اقليم كردستان وشمول بعض المناطق في محافظة نينوى بهذه العقود اجاب النجيفي " بداية نقول ان قانون النفط والغاز من القوانين المهمة التي نعتقد انها ستعمل على توحيد العراق لانها ثروة لجميع ابناء البلد ولابد من توزيعها على السكان بشكل عادل بعد التشاور مع كل الاطراف في اطار ما حدده الدستور ونقول بصراحة ان اي تجاوز على الحدود الادارية لمحافظة نينوى هو أمر غير مقبول وما حصل من تعاقدات نفطية من قبل حكومة كردستان مع شركة اكسن موبيل في التنقيب عن النفط وشمول ثلاث مناطق من نينوى بهذ التعاقدات هو امر مرفوض وقد اعربنا عن رفضنا هذا خلال لقائنا بوفد المحافظة ونشدد على ضرورة ان تكون ادارة الثروة النفطية بالمشاركة من قبل بين جميع الاطراف ".
وبخصوص مبادرته الرباعية اوضح رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي والقيادي في القائمة العراقية ان " مبادرتي الرباعية بخصوص عقد قمة في بغداد تجمع كلا من تركيا وايران والسعودية تاتي في اعتقادنا بانها ستسهم في حل المشاكل في الشأن الداخلي العراقي بالاضافة الى التوتر الذي تمر به المنطقة وقد ارسلت نسخة من هذه المبادرة وخطوات تنفيذها الى رئيس الوزراء وبعض الاطراف التي ابدت وجهات نظر فيها وهي الان في طور المراجعة والنقاش ".
وتابع ان " عدم انجاز او تحقيق اي شيء على ارض الواقع في العراق واستمرار الخلافات السياسية تعود الى فقدان الثقة بين الكتل واختلاف الرؤى في الدستور وفي ادارة الدولة واليوم نحن في العراق هناك مشاركة وليس شراكة والمتحقق منها جزئي فقط وندعو الى ضرورة تحقيق الشراكة الحقيقة في صنع القرار ".
وبخصوص التعديلات الدستورية اوضح النجيفي ان " لجنة التعديلات الدستورية تمكنت من تعديل 50 مادة دستورية ولكن اللجنة معطلة الان ولابد من تفعيل عملها ضمن هذه الدورة البرلمانية واذا كان خلاف هذا فسيتم ترحيل التعديلات الى البرلمان المقبل ".
وحول اعلان حلف الناتو نيته انسحابه من العراق بعد رفض منح الحصانة القانونية لقواته رد النجيفي قائلا ان " البرلمان غير مقتنع بمنح الحصانة القانونية لاي جندي اجنبي تحت اي عنوان او صفة ".
وفي سؤاله عن قرار الحكومة العراقية بغلق مخيم العراق الجديد [معسكر أشرف] سابقاً وهل ان الملف سيخضع للتوافقات السياسي قال النجيفي ان " الصفة الممنوحة لعناصر منظمة [خلق] هي ليس لجوء سياسي كما ورد في اتفاقية جنيف الدولية وان الامم المتحدة تسعى حالياً الى منحهم هذه الصفة لاخراجهم من العراق والرأي الغالب في العراق هو اخراج المنظمة منه الى بلد ثالث وليس الى محافظة اخرى كما اشاعت بعض وسائل الاعلام
https://telegram.me/buratha

