أعربت الحكومة العراقية، الأحد، عن أسفها بسبب قرار الناتو سحب بعثته التدريبية من العراق، بعدما امتنعت بغداد عن منح أفرادها الحصانة.
وقال مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض، لوكالة الصحافة الفرنسية "ناسف لأن حلف الناتو اوصى بسحب بعثته من العراق قبل ثلاثة ايام، لأن الحصانة خارج صلاحية الحكومة العراقية"، مضيفاً "نحن نحترم هذا القرار، وكنت اتمنى ان يكون هناك تعاون مع الناتو ضمن اطر اخرى، وليس فقط من خلال بعثته في العراق، كما كنا نتمنى ان تبقى هذه البعثة".
وأوضح الفياض من على متن الطائرة التي تقل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى العاصمة الامريكية واشنطن، "كان لدينا هامش كبير من التفاوض حول امكانية بقائهم الى ما بعد انتهاء مهمة الحلف بنهاية العام الحالي 2011، لكن مؤتمر الحلف الاخير فاجأنا بهذا القرار".
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، قد أعلن نهاية تشرين الثاني، أن العراق يدرس حالياً اتفاقية مع حلف شمال الاطلسي تهدف الى تدريب القوات العراقية من دون ان تنص على اعطاء حصانة لجنود الحلف.
اوضح الدباغ ان "مجلس النواب أتم بقراءة اولى اتفاقية مع الناتو وينتظر القراءة الثانية للمصادقة عليها، ما قد يعني ان البرلمان لم يصادق على القراءة الثانية او ان المفاوضات فشلت قبيل التصويت على ذلك.
وكان الناتو، اشار الى ان رئيس الوزراء العراقي قد طلب من الحلف تمديد مهمته في العراق حتى نهاية العام 2013، وقد وافق الحلف من حيث المبدأ.
وسبق لرئيس أركان الجيش بابكر زيباري أن قال، في التاسع من أيار 2011، إن لدى رئاسة الأركان ومجلس الأمن الوطني ومجلس الوزراء خطة بدأت في عام 2008 وتنفذ بمراحل عدة لغاية عام 2020، حينها سيكون للعراق جيش يكون بمقدوره حماية حدوده الجوية والبحرية والأرضية للبلاد، مضيفا أن الجيش العراق مستعد حالياً على المستوى الداخلي لمواجهة الإرهاب، غير أنه لا يمتلك القدرة على حماية أجواء العراق وحدودِه وهو يعتمد في ذلك على الأميركيين.
وأكدت وزارة الداخلية العراقية، في 17 تموز 2011، أن تقاريرها تؤكد جاهزية قواتها لتسلم الملف الأمني بعد الانسحاب الأميركي نهاية العام الحالي، كما أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي اطلع على هذه التقارير باعتباره وزيرا للداخلية بالوكالة ولديه اجتماعات مستمرة بقادتها، فيما أشارت إلى عدم حاجتها لوجود قوات أميركية لكنها ربما تحتاج إلى تدريبات فقط.
https://telegram.me/buratha

