اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، الأحد، دعوة رئيس القائمة العراقية إياد علاوي للمصالحة "محاولة للتقرب من الحكومة" لإرجاع دوره في قائمته والعملية السياسية، مؤكدا أن دوره أصبح "غير مؤثر" في العملية السياسية وبرزت شخصيات أخرى داخل قائمته لها نفوذ أكثر منه.
وقال العسكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الدعوة التي وجهها رئيس القائمة العراقية إياد علاوي للمصالحة، هي محاولة للتقرب من الحكومة ولإرجاع دوره سواء في قائمته أو في العملية السياسية"، مبينا أن "دور علاوي أصبح غير مؤثر في العملية السياسية، خصوصا مع بروز شخصيات أخرى داخل قائمته وأصبح لها نفوذ وكلمة وتأثير أكثر منه"، بحسب تعبيره.
وأشار العسكري إلى أن "مفهوم المصالحة يشمل من هم خارج العملية السياسية، ويريدون الدخول إليها، أما من هم جزء من العملية السياسية والحكومة والبرلمان فإن القضية تختلف، لأنها تدخل في باب النزاعات الشخصية"، مشيرا إلى "وجود مؤسسات في الدولة والتزامات قانونية ودستور يحل الكثير من القضايا المختلف عليه".
وتابع العسكري بالقول إن "علاوي الآن في وضع صعب لأنه أصبح زعيم قائمة كبيرة في البرلمان بالاسم فقط، ولكن من الناحية الواقعية والعملية فأن قيادة القائمة خارجة عن يديه"، مؤكدا أن "شركائه هم من يديرون القائمة، وأن جميع شركائه حصلوا على مواقع في الدولة في المستوى التنفيذي وهو الوحيد خارج المعادلة، والآن هو يشعر بالإحباط بعد أن كان يتأمل الحصول على أعلى المواقع".
وأوضح العسكري أن "هناك فرصة جيدة لعلاوي بالتقرب من المالكي الآن، من خلال تطابق وجهات نظرهم في موضوع الفيدرالية وتشكيل الأقاليم"، مؤكدا أنها "مساحة مشتركة يمكن أن يلتقوا فيها ويتناسون الماضي ويفكرون في إنجاح عمل الحكومة"، بحسب تعبيره.
وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في 6 كانون الأول 2011، عن استعداده للمصالحة مع رئيس الوزراء نوري المالكي في حال التنازل عن مواقفه ضده، معتبراً أن الوقت الحالي يعد ذهبياً للمصالحة الحقيقية، فيما حذر من توترات ليست لها نهاية بخلاف المصالحة.
https://telegram.me/buratha

