بدأتْ خيوط جريمة تفجير البرلمان تتكشف، إلا أن التحقيقات قد تستغرق "وقتاً طويلاً" بسبب حساسية القضية، ودقتها. وأصبح واضحاً الآن أن عدداً من رجال "الحماية"، هم المتهمون بتوفير الغطاء للعملية الانتحارية، فيما تنتظر "الفضيحة" بحسب تعبير المحلل الإخباري للمشرق، شخصية مرموقة، لعلها لا تعرف بتفاصيل العملية.
ورفض نائب عن دولة القانون، تحديد الشخصية البرلمانية المرموقة "بالإسم الصريح"، والتي توصلت لجنة التحقيق في عملية تفجير البرلمان إلى أنّ رجال حمايته، هم المسؤولون عن إدخال السيارة المفخخة الى المنطقة الخضراء.
ونفى قدرة جهة ما الآن على تحديد موعد نهائي لإعلان نتائج التحقيق، مؤكداً أن عمليات بغداد طلبت مهلة لثلاثة أيام، ثم جددت المهلة، وبعدها أصبح الوقت مفتوحاً بغية الوصول الى الحقيقة، فالموضع مهم وخطر، ويحتاج الى معاينة أشرطة الفيديو وكاميرات المراقبة وسؤال شهود العيان. ولهذا يحتاج التحقيق الى دقة ووقت، وليس من السهل تحديد موعد لكشف الوقائع إلا بعد الانتهاء من التحقيق بشكل كامل.
وقال في حديث لـ(المشرق) النائب احسان العوادي (عن دولة القانون) “إن التحقيقات مازالت جارية من قبل ذوي الاختصاص، إضافة الى ممثلين عن عمليات بغداد، ولجنة الأمن والدفاع البرلمانية.مؤكداً “أن هذه الأطراف شكلت لجنة مشتركة للوصول الى المنفذين الحقيقيين لجريمة التفجير الانتحاري”.
وأضاف "لا أستبق الأحداث، بالكشف عن الأسماء، فابتداء هناك "حماية" لشخصية مرموقة في مجلس النواب، هي التي سهلت دخول السيارة المفخخة”. وشدّد على القول “إن التحقيقات ستثبت هذا الأمر”.
وفي سياق متصل بين العوادي “أن السيارة قد فخخت بمواد شديدة الانفجار وبأعقد وأحدث آليات التفجير التي نظم لها وتم تسهيل دخولها إلى الباحة الخلفية لمجلس النواب حيث الباب الذي يخرج منه أعضاء المجلس”. موضحا “أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن حمايات شخصية مرموقة من داخل مجلس النواب هم من أوصل السيارة إلى هذه المنطقة الحساسة حيث المكان الذي يتجمع فيه السادة النواب بعد خروجهم من الجلسات”.
وقال “إن وصول الإرهابيين إلى هذه المنطقة الرئاسية واستهدافهم للعشرات من ممثلي أبناء الشعب العراقي، رسالة واضحة لزعزعة العملية السياسية”.مبينا “أن العمليات الإرهابية التي تطول أبناء الشعب العراقي التي يذهب ضحيتها عشرات بل مئات المواطنين الأبرياء بشكل يومي تقريبا تؤكد وجود عدة جهات حاضنة للإرهاب في العراق، لكن أن يصل الأمر إلى داخل مجلس النواب بتلك السيارة وفي هذا المكان هو تهديد حقيقي للعملية السياسية برمتها”.
من جانب آخر أكد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب اسكندر وتوت “أن لجنتين إحداهما نيابية والأخرى حكومية، مكلفتين بالتحقيق في تفجير البرلمان، توصلتا الى خيوط مهمة قد تكشف عن الجناة خلال الايام المقبلة”.واضاف وتوت، أن نتائج التحقيق التي توصلت إليها اللجنتان لن يعلن عنها الآن، إنما سيعلن عنها بعد القاء القبض على الجناة والجهة المتورطة معهم، وقد يستغرق هذا الامر وقتا طويلا”.
https://telegram.me/buratha

