ونقلت وكالة أنباء "آكانيوز"عن المتحدث باسم الجماعة الإسلامية محمد حكيم امس الجمعة قوله إن "أمير الجماعة علي بابير عرض على بارزاني خلال لقائهما الخميس ستة مقترحات لتهدئة الأوضاع الراهنة في الإقليم "، موضحاً أن "أبرز المقترحات الستة هي إطلاق سراح جميع المعتقلين من أعضاء وأنصار الاتحاد الإسلامي الكردستاني واتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة حيال الأحداث ،والسماح بإعادة فتح مقرات الاتحاد التي تعرضت للهجوم ورفع المظالم التي تعرض لها الاتحاد جراء تلك الأحداث". وكان عشرات الأشخاص قد شنوا الجمعة قبل الماضية هجمات على محال لبيع الخمور ومراكز تدليك بعد خروجهم من صلاة الجمعة في قضاء زاخو بمحافظة دهوك ،ما ادى الى وقوع إشتباكات بين المهاجمين وقوات الشرطة وإصابة نحو 32 شخصاً بجروح معظمهم من الشرطة ،بالإضافة الى إحراق 14 محلاً لبيع الخمور وأربعة مراكز تدليك تعود ملكيتها لمواطنين مسيحيين وإيزيديين، فيما احرق مجهولون مقاراً للاتحاد الإسلامي الكردستاني في دهوك . وأضاف حكيم ان"بابير كان قد ناقش في وقتٍ سابق تلك المقترحات مع حركة التغيير والاتحاد الإسلامي المعارضين"،مضيفاً أن "المقترحات لم تتضمن دفع تعويضات مالية للاتحاد عن الخسائر التي لحقت بمقراته بعد إحراقها خلال أحداث دهوك". من جهته ،طالب الاتحاد الإسلامي الكردستاني بدفع تعويضات له من جراء تعرض مقراته للإحراق .وقال عضو المكتب السياسي للاتحاد أبو بكر علي أن "الاتحاد يدعو الى تهدئة الأوضاع الراهنة في الإقليم ، ودفع تعويضات له جراء تعرض مقرات له في دهوك للإحراق ،ومحاسبة المسؤولين الإداريين المتهمين بالتلكؤ في اتخاذ الخطوات اللازمة للحيلولة دون إندلاع تلك الأحداث واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم".وطالب علي بـ"تقديم ضمانات للاتحاد تكفل عدم تكرار مثل تلك الهجمات على مقراته مرة أخرى وتنفيذ مقترحات أمير الجماعة الإسلامية ،بالإضافة الى مقترحات برلمان كردستان حيال تلك الأحداث لتهدئة الأوضاع الراهنة في الإقليم".وكان برلمان كردستان قد صادق بالأغلبية خلال جلسته اول أمس على 8 مقترحات قدمتها لجنتا الداخلية وحقوق الإنسان فيه تنص "على إدانة الأحداث وتقديم المحرضين والمتورطين فيها الى العدالة ومعاقبة المسؤولين الإداريين الذين أبدوا تلكؤاً في التعامل معها،وتعويض المتضررين من الأحداث على وفق القانون ،وتوصية لجنة التحقيق بالإسراع في مهمتها وإعلان النتائج ،ووقف الحرب الإعلامية الجارية ،وتحمل جميع الأطراف المسؤولية ومطالبة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بحكومة الإقليم بدعوة خطباء صلاة الجمعة لتأكيد روح الأخوة والتعايش السلمي والتسامح". وجاءت المصادقة خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدها البرلمان لمناقشة المقترحات المذكورة ، إذ الزم حكومة الإقليم بتنفيذ المقترحات . ودعا عدد من أعضاء البرلمان الى تبني تلك المقترحات في صيغة قرار للبرلمان. وقال رئيس كتلة الجماعة الإسلامية في البرلمان آرام أحمد أن "عدم تبني البرلمان تلك المقترحات في صيغة قرار ،يعني منح حكومة الإقليم الحرية في تنفيذها أو عدم تنفيذها ،بخلاف القرار الذي كان سيلزم الحكومة بتنفيذه".ورفض البرلمان خلال الجلسة مقترح الاتحاد الإسلامي وحركة التغيير باستدعاء وزير الداخلية كريم سنجاري لحضور جلسة استجواب في البرلمان ، إذ حظي المقترح بتأييد 29 نائباً،فيما رفضه 46 من اعضاء البرلمان، كما رفض البرلمان بـ48 صوتاً مقترحاً آخر بتشكيل لجنة تحقيق خاصة للتحقيق في أحداث دهوك مقابل 24 صوتاً أيد المقترح، لكنه أدان بأغلبية الأصوات الإعتداءات التي تعرضت لها قنوات إعلامية خلال الأحداث. بدوره،قال عضو اللجنة القانونية ببرلمان كردستان كاردو محمد ، امس الجمعة،ان حكومة الإقليم ستكون ملزمة بتنفيذ مقترحات البرلمان بشأن الأحداث . وشدد محمد الذي يرأس كتلة التغيير البرلمانية، على "ضرورة متابعة البرلمان خطوات الحكومة لتنفيذ مقترحاته "، مشيراً الى "تشكيل لجان جديدة للبت في تفاصيل الأسباب التي ادت الى وقوع الأحداث". واضاف أن "وزير الداخلية كريم سنجاري سيكون ملزماً بالحضور الى البرلمان لتقديم تقرير وزارته بشأن مقترحات البرلمان والأحداث التي شهدتها دهوك وبيان الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا الشأن". وكان رئيس برلمان اقليم كردستان كمال كركوكي قد اعلن استمرار التحقيق بشأن الأحداث،مؤكداً عدم تدخل البرلمان في الموضوع إذ لا يزال التحقيق جاريا فيه. وقال كركوكي في مؤتمر صحفي عقب انتهاء جلسة البرلمان الاستثنائية الخميس"عندما ينتهي التحقيق ،سوف نزود الاعلام بنتائجه ،ولكن البرلمان لا يتدخل في امر لا يزال التحقيق جارياً فيه". وبشأن إمكانية حصول تدخل خارجي في اندلاع الاحداث، قال "لا نستطيع الجزم ان هناك أياد خارجية قد دست في الاحداث"،مضيفاً "نحن نتحقق في الموضوع وعندما نتوصل الى شيء ما،فسوف نطلع شعب اقليم كردستان عليه". وحذر كركوكي ، من فوضى يسعى "الإرهابيون" لبثها في الإقليم،وقال أن "الإرهابيين يحاولون بث الفوضى في إقليم كردستان، وهناك معلومات تؤكد وجود أناس يحاولون خلق المشاكل".وسط هذه الصورة، اعلن عضو مجلس النواب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني بكر صديق عدم مشاركة الاتحاد في التجمعات المقرر اقامتها في بعض مناطق الاقليم امس الجمعة احتجاجاً على الاحداث. ونقلت وكالة انباء "إيبا"عن صديق قوله إن "سوء الاوضاع في الاقليم سببه سيطرة الحزب الواحد على مقاليد الامور وان السلطات لا تعير الاهتمام الكافي لما يشهده الاقليم من مشاكل متعددة"،بحسب قوله. وفي السليمانية ،أعلن مدير السياحة مصطفى رحيم إغلاق 13 محل تدليك من بين 18 في المحافظة، لمخالفتها ضوابط العمل. ونقلت وكالة انباء"السومرية نيوز"،عن رحيم قوله إن "فرق السياحة قامت بجولة على جميع مراكز التدليك في المحافظة، ولمست عن قرب أن 13 منها لم تلتزم بالتعليمات الصادرة من السياحة"، لافتا إلى أن "المديرية قامت بإغلاقها حتى الالتزام بالتعليمات". وأوضح أن "هذه الإجراءات لا علاقة لها بأحداث زاخو"،مضيفاً ان"المديرية حذرت في الـ20 من شهر تشرين الثاني الماضي أصحاب مراكز التدليك في المدينة من خرق عادات وتقاليد المجتمع واستغلالها لممارسة أعمال خارج أهدافها المحددة ،كما تزايدت الشكاوى التي تفيد بتحول بعضها إلى أماكن مشبوهة".
https://telegram.me/buratha

