أكدت وزارة الداخلية العراقية، السبت، أنها ليست بحاجة إلى مدربين أميركيين، لافتة إلى أن الأميركيين في مؤتمراتهم يؤكدون أن وزارة الداخلية قادرة على إدارة نفسها بنفسها، فيما أشارت إلى أنها ستقوم بشراء طائرات تغطي جزءً كبيرا من النقص لمراقبة الحدود وهذا النقص سيسد بشكل تدريجي ولا يشكل خطرا على العملية الأمنية في البلاد.
وقال الوكيل الأقدم للوزارة عدنان الأسدي في برنامج بين قوسين الذي سيبث، مساء الاثنين المقبل، على فضائية السومرية، إن "وزارة الداخلية ليست بحاجة إلى مدربين أميركيين، لأن المدرب الأميركي يدرب على الطيران والدبابة، وبإمكان أي وزارة من الوزارات أن تتعاقد مع أي دولة من الدول وتضع شرط التدريب لتأتي بمدربين".
وأضاف الأسدي أن "في وزارة الداخلية العقود بسيطة جدا ولدينا عقود في بعض المدرعات الأميركية والإنسان الآلي، وحين نتعاقد مع الشركة جزء من العقد ممول منها من تدريب وخبراء وهذه لا علاقة لها بالأميركيين وغيرهم وإنما بالجهة التي تتعاقد معها"، مبينا أن "هناك استشارة من الجانب الأميركي الذي بدأنا نستقل عنه منذ العام 2008 بالتخطيط والتنفيذ والإدارة أيضا".
وأشار الأسدي إلى أن "الأميركيين في مؤتمراتهم يؤكدون أن وزارة الداخلية قادرة على إدارة نفسها بنفسها بإمكانياتها الموجودة ولا تحتاج إلى وجود أميركي، وعندما وقعت اتفاقية خروج القوات الأميركية من العراق والإطار الاستراتيجي لم يشر إلى وجود مدربين في وزارة الداخلية إطلاقا، وإنما أشير إلى أن هناك مستشارين في وزارة الداخلية وهم مستشاري شرطة وتم تحويل ملف تأهيل الشرطة العراقية من وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية الأميركية".
ولفت الأسدي إلى أن "الخارجية اعتبارا من 1-10 -2011 استلمت الملف ورصدت نحو مليار وربع دولار لهؤلاء المستشارين وهم الآن موجودون بحوالي 75 مستشار خارج الداخلية، ونحتاجهم في بعض التدريبات أو الاستشارات الخاصة والتحقيقات والأدلة الجنائية والجرمية".
واعتبر الأسدي أن "العراق انتصر وكسب الجولة بانسحاب القوات الأميركية دون خسائر كبيرة وتعقيدات وانسيابية في عملية التسليم والخروج وتسليم القواعد"، موضحا أن "وزارة الدفاع تمتلك طائرات هليكوبتر تقوم بسد جزء من النقص كما حدث في كربلاء والكاظمية حيث غطت الطائرات العراقية سماء كربلاء وبغداد".
وأضاف الأسدي أن "الداخلية تأخرت في امتلاك الطائرات الهيلوكبتر بسبب امتلاكها عقد صندوق المبيعات الأميركية بشراء 18 طائرة هيلكوبتر، مع معدات الاستطلاع والتصوير والرصد بقيمة 300 مليون دولار ورفضت بسبب ارتفاع ثمنها"، مؤكدا أن "الوزارة تجري حاليا مفاوضات لشراء طائرات بهذا الاتجاه مع الجانب الأميركي أو الأوروبي الفرنسي، سيتم عرضها على هيئة التسليح الرئيسية في مجلس الأمن الوطني للبت بالموضوع".
وأوضح الأسدي أن "الداخلية ستقوم بشراء طائرات تغطي جزءا كبيرا من النقص لمراقبة الحدود، كما لدينا منظومة الكترونية لمراقبة الحدود في الجانب الشرقي، وستعمم على الجانب الغربي والشمالي"، معتبرا أن "انسحاب القوات الأميركية يترك نقصا معينا، ولكن هذا النقص سيسد بشكل تدريجي ولا يشكل خطرا على العملية الأمنية بشكل كامل".
https://telegram.me/buratha

