أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الجمعة، وجود تحريض للهجوم على محلات بيع الخمور ومراكز التدليك في محافظة دهوك، فضلاً عن تقصير الجهات المعنية في السيطرة على الوضع، فيما شدد على ضرورة منع أي كان من فرض قانونه الخاص.
وقال البارزاني في رسالة وجهها إلى أهالي إقليم كردستان،إن "أحداث زاخو ألحقت ضرراً بثقافة التعايش والنتائج الأولية للتحقيقات تشير بوضوح إلى وجود تحريض وتقصير لدى الجهات المعنية بالسيطرة على الوضع"، مؤكداً أنه "ستتم معاقبة المحرضين والمقصرين وفقاً للقانون".
وطالب البارزاني قوات البيشمركة والشرطة والأسايش بـ"عدم فسح المجال أمام أي شخص لإثارة الفوضى أو فرض قانون برغبته"، داعياً في الوقت نفسه برلمان كردستان إلى الإسراع في تشريع القوانين الضرورية التي تسهم في تنظيم الحياة في الإقليم.
ودعا البارزاني أيضاً المواطنين إلى الوقوف بوجه المحاولات التي وصفها بـ"الغريبة" عن ثقافة إقليم كردستان المعروفة بالتعايش الديني والقومي والمذهبي والسياسي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة حماية الحريات ضمن الإطار الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع الكردستاني.
وطالب برلمان إقليم كردستان العراق، الجمعة، حكومة الإقليم في توصيات له استناداً إلى ما توصلت إليه لجنتان شكلتا للتحقيق في أحداث العنف التي شهدتها محافظة دهوك الأسبوع الماضي، بمعاقبة كافة المسؤولين المقصرين في المناطق التي شهدت أعمال عنف الجمعة الماضي، فضلاً عن تعويض المتضررين وإحالة المتورطين إلى القضاء.
ويشهد إقليم كردستان منذ الثاني من كانون الأول 2011، تصعيداً بأعمال العنف على خلفية قيام عشرات المصلين بعد خروجهم من صلاة الجمعة بإحراق 27 متجراً لبيع الخمور، وأربعة فنادق ومركزاً للتدليك في قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك، مما أسفر عن سقوط 30 جريحاً غالبيتهم من أفراد الشرطة والأمن، كما أكد شهود عيان في قضاء سميل بالمحافظة أن العشرات من المدنيين أضرموا النار في عدد من محال بيع الخمور، تبع ذلك إحراق محال للخمور في العمادية.
وأخذت الأحداث منحى سياسياً، عندما هاجم العشرات نحو 15 مقراً حزبياً وإعلامياً تابعاً للاتحاد الإسلامي في زاخو ودهوك وقسروك، وقاموا بإحراقها.
واتهم رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في 3 كانون الأول 2011، عدداً من علماء الدين بتحريض الشباب على افتعال الأحداث التي شهدها قضاء زاخو، مؤكداً أنه تم تشكيل لجنة خاصة للتحقيق بتلك الأحداث واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين ومعاقبتهم بشدة، فيما فندت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في كردستان العراق اتهامات البارزاني، مؤكدة أنهم يعملون على نشر ثقافة السلام وقبول الآخر وعدم الاستفزاز.
بدوره، حذر رئيس برلمان كردستان العراق كمال كركوكي، في 8 كانون الأول 2011، من فوضى يسعى "الإرهابيون" لبثها في الإقليم.
https://telegram.me/buratha

