بعد أن انتشرت في كركوك والموصل ظاهرة "الاتاوات" من قبل تنظيم القاعدة الارهابي والمليشيات المسلحة، اعرب عدد من المواطنيين عن تخوفهم من انتشارها ببغداد او بقية المحافظات، بسبب فقدانهم لشرعيه "حجة "، مقاومة القوات الامريكية ، التي ستنسحب بشكل كامل خلال الاسابيع القادمة .
وفي احاديث (للوكالة الاخبارية للانباء) دعا عدد من المواطنيين الى ضرورة أن تنتبه الاجهزة الامنية ، لهذه الظاهرة .
ويقول زيد حسن وهو موظف حكومي (34) سنة لمراسل(الوكالة الاخبارية للانباء) أن تنظيم القاعدة والمليشيات المسلحة الارهابية سيسعون الى ظاهرة " الاتاوات" من المواطنيين بعد ان قطع الدعم المالي عنهم من دول الجوار ، مشيراَ الى انهم كانوا يجمعون المال "بحجة" الجهاد والمقاومة ضد القوات الامريكية اما اليوم فتلك القوات قد رحلت ، فما هي الحجج؟ .
واضاف حسن لمراسل(الوكالة الاخبارية للانباء) الذي اعرب عن مخاوفه من انتشار هذه الظاهرة ، بقوله: بدأت اتخوف من انتشار ظاهرة " الاتاوات" كون الجماعات المسلحة تعلمت على ان تصل لها الاموال الطائلة من الدول الداعمة للارهاب ، اما اليوم بعد ان استطاعت الحكومة تجفيف الدعم المالمي ، وانسحاب القوات الامركية التي كانت "الحجة" ، لماتسمى المقاومة ، كيف سيكون وضع تلك الجماعات؟ .
فيما يقول حيدر الفتلاوي وهي موظف في شركة اهلية(40) سنة لمراسل(الوكالة الاخبارية للانباء) ان بعض الجماعات لا تزال تحصل على الأموال بطرق مختلفة وتحت شعار الدفاع عن المذهب او الطائفة او لحماية الممتلكات والبضائع في الأسواق التجارية ليلاً.
وأضاف الفتلاوي هناك طريقة جديدة لحصد الاموال عن طريقة جمع التبرعات، من قبل المليشيات المسلحة ، ولكن هذه المرة بدعوى انهم حراس الليل، او المدافعين عن المذهب او الطائفة ،حيث بدأت مجموعة بجمع المال من خلال الشعار الجديد حماية المذهب والممتلكات.
فيما يشرح حسن العبيدي (40 عاماً)، أحد أصحاب المتاجر في سوق الشورجة،لمراسل(الوكالة الاخبارية للانباء) الطريقة التي يدفع بموجبها هو وزملاؤه من اصحاب المحلات للمعتمدين رسمياً من قبل الجماعات المسلحة كي يسمح لهم بفتح محلاتهم وعدم التعرض لبضائعهم، ويقول كنا ندفع اسبوعيا مبالغ مالية تختلف باختلاف طبيعة المحلات وأحجامها والاعمال التي نقوم بها.
وأضاف العبيدي ان صراعات مستمرة كانت تحصل بين افراد الميليشيات التي تفرض سطوتها على السوق التجاري ومعظمهم من ابناء المناطق المجاورة للشورجة ما ادى الى انقسام تلك الجماعة الى قسمين كل قسم يقوم بجباية الاتاوات من المحلات الخاضعة تحت سيطرته.
اما حازم باسم التميمي وهوسائق سيارة للاجرة، فيروي قصة اخيه محمد لمراسل(الوكالة الاخبارية للانباء) الذي فقده بسبب" الاتاوات" : فيقول كان اخي مازن من سكنة منطقة السيدية في بغداد،وفي أحدى الليالي جاء شخص يدعي انتمائه لتنظيم يقاوم الاحتلال الامريكي وطلب منه أعطائه سيارته ومبلغ من المال للمساهمة في دعم المقاومة، وقال له اذا ابلغت الاجهزة الامنية او رفضت المساهمة في الجهاد فأنك لم تحمد عاقبة افعالك،
ولهذا قرر الهجرة من العراق مع زوجته وأولاده وترك أهله وذكرياته فيه، فذهب الى سوريا رافضاَ الخضوع لطلبات تنظيم القاعدة ،ويضيف التميمي عندما راى غلاء المعيشه والسكن فيها قرر السفر لشقيق ابي اي(عمي) في النرويج ولبهاضة سعرالفيزة الاوربية قرر الخروج بطرق غير رسميه وإذا بالقدر المحتوم جعل سفره في باخرة تتعرضت للمطاردة من الشرطة البحرية،فأدت الى انقلابها ومقتله مع عائلته.
هذا وصف محافظ نينوى اثيل النجيفي البيانات الصادرة من قبل مسؤولي الأمن والتي تفيد بأن دولة العراق الاسلامية جمعت سبعة ملايين دولار شهريا من التجار بأنه مبالغة ولَكنَّه أَكّدَ وجودَ الإبتزازِ. فيما أعلن قائد الفرقة الثالثة في الشرطة الاتحادية اللواء مهدي الغراوي مطلع الشهر الحالي في مؤتمر صحفي ان القاعدةِ كَسبتْ حوالي سبعة ملايين دولار في الشّهر مِنْ المستحقاتِ.
واضاف اللواء الغراويي:أَنَّ هذه الاموال قد اجبيت كضرائب مِنْ التُجّار والصيادلة والباعةِ وأماكنِ وقوف السيارات" والتي تشير بأَنَّ هذه الأموالِ تستعل في تَمويل العملياتِ المُسلَّحة.
وفي الوقت نفسه, اتهم مصدر أمني في الموصل مسؤولين محليين وفي الحكومة بألتعاون مع القاعدة, حيث قال في تصريح صحفي يوجد مسؤولين محليين وفي الحكومة يتعاونون مع المنظمة وهذه المنظمة تعلم كل المعلومات عن الأجهرة الأمنية وتحركاتهم وخطتهم بدقة وبتفصيل، وتابع: كيف يعلم الارهابيين عن كل هذااذا لم يكن هناك من متعاونون معهم من الحكومة المحلية؟.
https://telegram.me/buratha

