أبلغ الاتحاد الإسلامي الكردستاني في دهوك مؤيديه بعدم المشاركة في صلاة الجمعة بهدف "تفادي" الفتنة، في وقت حذر اتحاد علماء الدين الإسلامي الكردستاني من تحويل الصراعات السياسية إلى صراع ديني واجتماعي في الإقليم، وسط انتشار أمني ملحوظ في مركز محافظة دهوك والأقضية التابعة لها.
وقال المسؤول الإعلامي في الاتحاد قاسم حسين في حديث لــ"السومرية نيوز"، إن الاتحاد أبلغ أعضاءه ومؤيديه بعدم المشاركة في صلاة الجمعة في المساجد الرئيسية تحسباً لأي احتمالات"، عازياً سبب القرار إلى "إبعاد الفتنة والخشية من الاتهام في حال وقوع تظاهرات أو إضطرابات".
من جانب آخر، قال المسؤول الإعلام في اتحاد علماء الدين الإسلامي الكردستاني جعفر كواني لــ"السومرية نيوز"، إن "خطبة الجمعة في غالبية محافظات الإقليم ركزت على أحداث الجمعة الماضي في محافظة دهوك"، مبيناً أن "خطباء صلاة الجمعة شددوا على ضرورة احترام الديانات وتعميق روح التعايش، فضلاً عن تلبية مطالب المواطنين".
ودعا كواني الأحزاب السياسية في الإقليم إلى "عدم تحويل المنافسات السياسية إلى صراعات دينية واجتماعية"، محذراً من خطورة عواقبها على المجتمع.
أما في ما يتعلق بالأوضاع الأمنية، فقد أشرت مصادر في الشرطة إلى أن دهوك والأقضية التابعة لها شهدت اليوم هدوءاً حذراً وسط انتشار أمني مكثف تحسباً لأي طارئ.
وطالب برلمان إقليم كردستان العراق، الجمعة، حكومة الإقليم في توصيات له استناداً إلى ما توصلت إليه لجنتان شكلتا للتحقيق في أحداث العنف التي شهدتها محافظة دهوك الأسبوع الماضي، بمعاقبة كافة المسؤولين المقصرين في المناطق التي شهدت أعمال عنف الجمعة الماضي، فضلاً عن تعويض المتضررين وإحالة المتورطين إلى القضاء.
ويشهد إقليم كردستان منذ الثاني من كانون الأول 2011، تصعيداً بأعمال العنف على خلفية قيام عشرات المصلين بعد خروجهم من صلاة الجمعة بإحراق 27 متجراً لبيع الخمور، وأربعة فنادق ومركزاً للتدليك في قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك، مما أسفر عن سقوط 30 جريحاً غالبيتهم من أفراد الشرطة والأمن، كما أكد شهود عيان في قضاء سميل بالمحافظة أن العشرات من المدنيين أضرموا النار في عدد من محال بيع الخمور، تبع ذلك إحراق محال للخمور في العمادية.
وأخذت الأحداث منحى سياسياً، عندما هاجم العشرات نحو 15 مقراً حزبياً وإعلامياً تابعاً للاتحاد الإسلامي في زاخو ودهوك وقسروك، وقاموا بإحراقها.
واتهم رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في 3 كانون الأول 2011، عدداً من علماء الدين بتحريض الشباب على افتعال الأحداث التي شهدها قضاء زاخو، مؤكداً أنه تم تشكيل لجنة خاصة للتحقيق بتلك الأحداث واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين ومعاقبتهم بشدة، فيما فندت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في كردستان العراق اتهامات البارزاني، مؤكدة أنهم يعملون على نشر ثقافة السلام وقبول الآخر وعدم الاستفزاز.
بدوره، حذر رئيس برلمان كردستان العراق كمال كركوكي، في 8 كانون الأول 2011، من فوضى يسعى "الإرهابيون" لبثها في الإقليم.
https://telegram.me/buratha

