الأخبار

سماحة السيد احمد الصافي مخاطباً السياسيين : رصوا صفوفكم وتحملوا المسؤولية تحسباً لاستغلال الفراغات بعد الانسحاب الامريكي


تقدم ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب الجمعة في كربلاء المقدسة سماحة السيد احمد الصافي في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة التي أقيمت في العتبة الحسينية المقدسة في 13- محرم - 1433هـ الموافق 9-12-2011 م بالشكر الجزيل والثناء الجميل لجميع الجهود التي بُذلت في سبيل إنجاح زيارة عاشوراء وكل من ساهم في خدمة الزوار الكرام وخدمة المدينة المقدسة، وحمد الله تعالى على انتهاء الزيارة دون وقوع حوادث إرهابية كبيرة سائلا المولى عز وجل أن يرحم شهدائنا الذي سقطوا في التفجيرات التي حدثت في بابل وغيرها وان يمّن على الجرحى بالشفاء العاجل.

وأشار في هذا الشأن إلى مشكلة النقل الذي يعاني منه الزائرون في كل مناسبة كبيرة وإلى إمكانات الحكومة المحلية المحدودة، مؤكدا إن مثل هكذا مناسبات لا يُفترض أن تنهض بها الحكومة المحلية فقط، وإنما لابد من مساعدة جميع الجهات الرسمية تحديداً وغير الرسمية على وجه العموم، لاسيما تلك المعنية في قضية فك الاختناقات بعد الزيارات.

ولفت سماحته إلى إن الزائر بعد أن يؤدي مراسيم الزيارة عادة يكون متعباً ويصعب عليه المسير لمسافات طويلة، وقال: نحن طرحنا قضية في العام الماضي ولم ينفذها إلا محافظتين فقط وهي محافظة بغداد ومحافظة واسط ، ونحن نُقبل على زيارة الأربعين يا حبذا الأخذ بها وملخص هذه القضية:

إن المحافظات لابد أن تساعد محافظة كربلاء بجلب بعض أساطيل السيارات لنقل زائريها، فالعودة بعد الزيارة قد تكون أصعب من المجيء إلى كربلاء المقدسة وزيارة الأربعين بلا شك أعدادها تكاد تكون كبيرة جداً ولأكثر من يوم، فلابد أن تتهيأ المحافظة والجهات الرسمية وان ينسقوا مع المحافظة وان يأتوا بسيارات كبيرة تُساعد على عودة الإخوة الزائرين إلى محافظاتهم بعد الانتهاء من الزيارة.

وشدد على إن محافظة كربلاء معنية بتوفير ساحات كبيرة لهذه السيارات وتوفير الجانب الأمني لها، فمسألة النقل من صميم الزيارة وهي ليست مسألة كمالية فتوفير واسطة النقل من الأمور المهمة التي تساعد على إنجاح الزيارات المليونية التي تشهدها المحافظة.

ونوه سماحة السيد الصافي بالنسبة للجانب الأمني، فإنه لا يُسوّغ لأي أحد أن يسيء إلى الزائر بكلمة أو طريقة تعامل تكون قاسية، مشددا على ضرورة محاسبة الجهات الأمنية كل من يحاول أن يسيء إلى الزائرين، وإنه لا مسوغ للضرورة الأمنية بسوء الخلق مع الزائرين، والمسألة الأمنية مرتبطة بشكل أن نحفظ الزائر لا أن نسيء له بدواعي أمنية، وطالب الجهات الأمنية والأخوة المسؤولين عن الحمايات أن يلتفتوا إلى إن حماية الزائر تحتاج إلى سعة صدر والى لياقات خاصة تتناسب مع أهمية الزيارة.

ونحن مُقبلون على انسحاب القوات الأجنبية من العراق، ونحن مُقبلون على الإنتهاء من إفراغ العراق من جميع القوات الأجنبية، ولضرورة إن كل بلد يُحب دائماً أن تكون أموره بيده وهو جزء من استقلالية البلد واستقراره أيضا، توجه سماحته للإخوة المسؤولين على البلد أن يجلسوا فيما بينهم وان يرصوا صفوفهم بشكل جِدي ليس إعلاميا ً فقط ، لمعالجة كثير من المشاكل التي حدثت في السنوات الماضية والبحث الجاد على الخروج بحلول حقيقية لكثير من المشاكل أو وضع خُطط ايجابية للنهوض بالبلد لوضع أحسن.

وطالب المسؤولين أن يتحسسوا المسؤولية الواقعة على عاتقهم، وأكد إن الكثير من الناس عندما كان يتكلم مع بعضهم يقولون نحن تحت ضغط أجنبي مثلا ً .. فيجعل هذا البعض الاحتلال مبرراً لإخفاق العمل وان كان غير مبرر، وبعد رحيل الأجنبي لابد أن تبرز مجموعة من العناصر في الجهات السياسية يحملون الهم الوطني ويتحسسون بعمق مأساة البلد ويتدافعون فيما بينهم من اجل إظهار هذه المواطنة وتعزيزها في أنفسهم أولا ً وإلقاءها في خطاباتهم إلى الآخرين ثانياً.

وتابع سماحته إن الشخص الذي لا يتحسس الوطنية لا يمكن أن يتكلم بالوطنية وإذا تكلم بها كشعار فإنه يستجدي بها بعض الأصوات، أما الإنسان الذي يتحسس المواطنة والوطنية بلا شك إن تعبيره عن الوطنية سيختلف وطريقة تعامله مع الوطن ستختلف، حيث إن هذه الطريقة في بناء البلد تحتاج إلى إخلاص حقيقي وليس شعاراً يتغنى به.

وأشار إلى إن البلد بحاجة إلى النهوض العمراني والثقافي وقال: بلا شك كل بلد يتعرض لاحتلال تكون هناك مخلفات كثيرة لكن هذا ليس بنفسه مطلب فالمطلب الأهم هو إصلاح ما تضرر وإصلاح ما افسد على مستوى القيم الإنسانية أو البنى التحتية أو على مستوى اعمار البلد أو جعل العراق يصل إلى مصاف الدول المتطورة، وهذا قطعاً يؤثر على طبيعة المجتمع سلبا أو ايجابا.

وتطرق إنه في بعض الحالات المسؤول قد يعتقد بشيء وقد يكون اعتقاده جيد ، لكن يحتاج أن يجعل جواً لهذا الاعتقاد وان يجعل هناك مساحة لمن يشاركه في هذا الاعتقاد ، وعندما نتثقف بثقافة حب المواطنة وبثقافة احترام مؤسسات الدولة والقانون الذي يوفّر لكل ذي حق حقه ويبعد عنا كل من تسوّل له نفسه أن يسرق لأنه مسنود من فلان أو يتعدى لأنه يسند إلى علان أو يباح له ما لا يباح لغيره، فان هذه الطريقة مرضية لا توصلنا إلى بر الأمان بل سنقع في مشاكل أخرى.

وفي الختام دعا ممثل المرجعية الدينية العليا إلى رص الصفوف خوفاً من استغلال الكثير من الفراغات التي تحدث لتأزيم وضع البلد الذي لا يتحمل أي تأزيم وعلى الإخوة أن يكونوا بمستوى المسؤولية وان يراعي بعضهم بعضاً، وان يجلسوا دائماً فالمسألة مهمة جداً وهي تحديات كبيرة على مستوى الأمن والاقتصاد والسياسة والأُلفة وهذه التحديات يجب أن يكونوا بمستواها فالناس عندما تنتظر رحيل القوات الأجنبية تنتظر بدائل ايجابية حقيقة من الإخوة المسؤولين، فقدرهم التكاتف فيما بينهم والنهوض بالمسؤولية وليس لهم خيار آخر إلا أن يكونوا بمستوى تحمل هذه المسؤولية.

وكالة نون خاص

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك