أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان زيارته الى بغداد حملت دعوة الحكومة العراقية الى التشاور مع الجانب السوري بتهدئة الأوضاع في سورية .
وقال نبيل العربي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في العاصمة بغداد وحضره مراسل وكالة كل العراق [أين] اليوم الخميس "أعرب عن سعادتي في زيارة العراق أحد الدول المؤسسة والفاعلة في تأسيس الجامعة العربية وعلى الرغم من زيارتي القصيرة له ، لكن كان لابد من التشاور معه لما تمر به المنطقة والعام العربي من متغيرات وحركات الشعوب العربية في نيل الحرية والديمقراطية والذي كان العراق سباقاً في هذا الاتجاه في المنطقة ".
وأضاف " لقد تحدثت خلال لقائي مع رئيس الوزراء نوري المالكي وبشكل مستفيض بشأن موعد عقد القمة العربية المقبلة والذي اكدنا انه قرار ملزم لنا في عقدها بالعاصمة بغداد وبموعدها المحدد المقرر في نهاية آذار المقبل عام 2012 وبحثنا الترتيبات والآليات وعقد الأجتماعات التمهيدية لانعقاهدها ، كما ناقشنا تطورات الاوضاع في المنطقة لاسيما الازمة السورية والذي بدورنا طالبنا من العراق وحثيناه على لعب دور فاعل ومؤثر فيها ، وقد اكد لنا المالكي بان الحكومة العراقية ستتحدث مع نظيرتها والمسؤولين في سورية بشأن تهدئة الأوضاع فيها وايقاف العنف وتحقيق تطلعات الشعب السوري ".
وتابع العربي " أننا نرى في الجامعة العربية بان السبيل في الخروج من الأزمة السورية هو البدء بالاصلاح السياسي وايقاف العنف وقبول الجانب السوري بالمبادرة العربية وتحقيق تطلعات الشعب السوري ".
وفي رده على سؤال من أحد الصحفيين خلال المؤتمر حول تسلم الجامعة العربية رداً من قبل سورية حول المبادرة العربية وما هي ابرز النقاط التي وردت فيه ، أجاب العربي بالقول " أني قلت بان هذا الرد فيه نقاط ومحاور جديدة تستحق الدراسة وأرسلت خطاباً نشر في الصحف حول التوقيع على البرتوكول والأطار القانوني للوفد العربي الخاص بتقصي الحقائق في سورية والذي بدوره يكتب تقريراً عن الأوضاع فيها ،وإن الجديد الذي كان بالرد هو [ان الحكومة السورية تحدثت عن مكان آخر للتوقيع على البروتوكول وهو في دمشق وليس في الجامعة العربية] ونعتقد بان هذا الامر لايمثل جوهر الأزمة بقدر ايجاد التوافقات وتقارب وجهات النظر حول سبل حل الأزمة السورية وايقاف العنف ".
وبين ان " الرد تضمن أيضاً ان جميع العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية هي لاغية ، والحقيقة نريد ان نوضح ان العقوبات هي ليست عقوبات بمعناها الصحيح وانما نستطيع ان نسميها بانها مقاطعة عربية لسورية ، ومما لاشك فيه ان مجرد التوقيع على المبادرة العربية سترفع وتزول هذه المقاطعة " .
ورداً على اتهام الجامعة العربية بالتناض في مواقفها اتجاه عدد من الاحداث في بعض الدول العربية مثل البحرين واليمن والسعودية وتركيزها فقط على سورية قال العربي ان " مثل هذه الاتهامات تفتقد الى الدقة والجامعة العربية اعربت عن قلقها العميق عن احداث البحرين ، وبشأن اليمن نقر بان الجامعة العربية لم تأخذ دورها الفاعل في ازمتها لكنها قدمت مبادرة وقد نجحت ، وتم تسليم السلطة سلميا ، اما بخصوص سورية فلم يكن موقف الجامعة متناقض كما يقول البعض بل طالبنا بايقاف العنف وتهدئة الأوضاع وحالها حال اي مطالبة لباقي الدول التي شهدت اضطرابات فيها ".
وكان العراق قد تحفظ على قرار وزراء خارجية العرب في اجتماعهم الشهر الماضي على فرض عقوبات اقتصادية على سورية .
فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي رفضه لفرض عقوبات اقتصادية على اي دولة لأي سبب كان لان العقوبات سيلحق الأذى بالشعوب لا بالأنظمة . على حد قوله.
من جانبه تحدث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن أبرز ما دار في المباحثات مع الأخير خلال زيارته الى بغداد قائلاً " لقد عقدنا جولة مع العربي مباحثات معمقة وجيدة ومثمرة بشأن القمة العربية المقبلة والتي جدد لنا فيها بالتزام الجامعة العربية بعقدها في موعدها فضلا عن الوضع في العراق والعلاقات مع الدول والتزامه اتجاه القضايا العربية ومنها فلسطين ".
وأضاف ان " المباحثات تضمنت أيضاً تطورات الاوضاع السياسيية في عدد من الدول العربية لاسيما سورية والذي أكدنا دعمنا في تنفيذ المبادرة العربية بما يحقق مصلحة الشعب السوري والمنطقة ، والمبادرة العربية نعتبرها فرصة حقيقية تتطلع الى تنفيذها كل دول العالم لما تمثله من درء لاي أجندات خارجية وهي الطريق الأفضل في ابعاد التقسيم والتشتت للشعب السوري ".
وأشار زيباري الى " أننا أكدنا للعربي بان الحكومة العراقية تبذل قصارى جهدها مع سورية في سبيل تذليل العقبات أمام تطبيق المبادرة العربية بما يخدم مصلحة الشعب السوري ".
وبعد سؤاله عن اعلان رئيس الوزراء نوري المالكي باستعداد العراق اجراء مفاوضات مع المعارضة السورية وهل تسلم الجانب العراقي رداً رسمياً من في قبل المعارضة لهذه المبادرة اجاب زيباري ان " موقف العراق ازاء ما يجري في سورية هو موقف مستقل ونابع من المصالح الوطنية والعراق هو من أول البلدان الذي شهد تغييراً حقيقياً في العلاقة بين السلطة والشعب ، وبشأن المفاوضات فهو خيار متروك للشعب السوري في قبولها ورفضها ".
وبشأن قرار الحكومة العراقية بغلق ملف منظمة [خلق] رد وزير الخارجية ان " قرار الحكومة ما زال قائماً في غلق مخيم العراق الجديد [معسكر أشرف] سابقاً نهاية هذا العام 2012 على الرغم من وجود مساعٍ من الأمم المتحدة في مطالبة الحكومة العراقية بالتريث في هذا الأمر مراعاة للجانب الانساني ".
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد وصل اليوم الى العاصمة بغداد في زيارة رسمية قصيرة والتقى فور وصوله رئيس الوزراء نوري المالكي.
وأكد مصدر مطلع لـ[أين] اليوم ان " الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اجرى تغييراً في برنامج زيارته ، وذلك بعد قصف المنطقة الخضراء بعدد من قذائف الهاون مساء أمس الأربعاء.انتهى
https://telegram.me/buratha

