أبدت لجنة الامن والدفاع النيابية ،الاحد، تخوفها من أختراق الاجواء العراقية بعد الانسحاب الاميركي المقرر نهاية الشهر الجاري،في وقت طالبت مكتب القائد العام للقوات المسلحة باجراء تحقيق مهني بعيدا عن المزايدات السياسية في حادثة تفجير مجلس النواب العراقي. وأعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما أعلن في 21/10/2011 انه سيسحب كل القوات الأميركية من العراق بنهاية 2011، في مؤشر على فشل المفاوضات بين بغداد وواشنطن بشأن الحصانة القانونية التي طالبت لها الاخيرة.وسيكون ملء الفراغ بعد الانسحاب المرتقب من خلال السفارة الأميركية في بغداد التي تعد الأكبر في العالم، ومن خلال القنصليات الأميركية في البصرة وأربيل عاصمة إقليم كردستان. وقال نائب رئيس اللجنة أسكندر وتوت في تصريح صحفي أدلى به إن " هناك تخوفاً حقيقياً من أختراق الاجواء العراقية بعيد انسحاب القوات الاميركية من العراق ". وأضاف أن " التنكلوجيا الاميركية تتيح رصد الطائرات الغريبة والمشكوك بأمرها الا ان العراق لايمتلك حالياً تلك الاجهزة لمراقبة دخول الطائرات وخروجها منه ". وتابع وتوت أن " النواب العراقي لن يعترض على موضوع مساعدة واشنطن بحماية الاجواء العراقية وفق الية تحددها الحكومة العراقية بعد عودة رئيس الوزراء من واشنطن".و كشفت وزارة الدفاع العراقية في وقت سابق ، عن إعدادها بدائل لحماية الأجواء العراقية وسد الفراغ الجوي الذي سيخلفه سحب طائرات "F16" الأميركية مؤكدة أن الحكومة العراقية لا تخشى الفراغ الأمني بعد الانسحاب ومستعدة لمواجهة أي اعتداء طارئ" وستتمكن شركة لوكهيد مارتن، التي تصنع الآن طائرات "F16"، من ربح عدة مليارات من الدولارات إذا تمت الموافقة على الصفقة من قبل الكونغرس الأميركي. وقد تصل التكلفة الإجمالية لـ18 طائرة إلى نحو 4 مليارات دولار عندما تضاف الأسلحة وقطع الغيار والصيانة، وفقا للكولونيل باري جونسون، المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق. وسيتولى العراق أيضا دفع أجور أي من المدربين الأميركيين أو الميكانيكيين الذين سيتعين عليهم الذهاب إلى العراق كجزء من صفقة شراء الطائرات.من جهة أخرى طالبت لجنة الامن البرلمانية مكتب القائد العام للقوات المسلحة باجراء تحقيق مهني بعيدا عن المزايدات السياسية في حادثة تفجير مجلس النواب العراقي. وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي ان"مكتب القائد العام للقوات المسلحة مُطالب باجراء تحقيق جديد يتصف بالمهنية وبعيدا عن الأهداف السياسية ". ولفت ان " الكاميرات اكدت ان الانتحاري لم يفكر بركنها حتى قدوم رئيس الوزراء الى مجلس النواب العراقي وانما كان يستهدف مجلس الوزراء". واضاف أن "لجنة الامن والدفاع تأمل أن تكون التحقيقات مهنية وان لاتسخر هذه العملية للأهداف سياسية ".وعرضت عمليات بغداد أمس الاول جزء من نتائج التحقيق التي اشارات الى ان مجموعتين من الانبار وبغداد بينهم نساء مسؤولتين عن التفجير، فيما أكدت ان التفجير نجم عن سيارة ملغمة بـ20 كغم من المتفجرات محلية الصنع كانت تستهدف وفقا لمعلومات استخبارية رئيس الوزراء نوري المالكي. وانفجرت عصر الاثنين الماضي سيارة ملغمة من نوع دوج يقودها انتحاري خارج باحة مجلس النواب العراقي بعد عدم نجاحه باجتياز الحاجز الامني وقتل سائقها واصيب عدد بجروح مختلفة بينهم المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد طيب.ويقع مبنى مجلس النواب العراقي في المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا، وتدار مداخل المنطقة منذ اكثر من عام من قبل قوات الامن العراقية فيما تتولى قوات "البيشمركة" تأمين مدخل المجلس. ويعتبر التفجير هو الثاني من نوعه الذي يتعرض له مجلس النواب بعد التفجير الذي شهدته كافتيريا المجلس عام 2007 وعلى اثر التفجير قرر المجلس رفع الحصانة عن النائب محمد الدايني في شباط عام 2009 لـ "تورطه بحادثة التفجير" كما أصدرت المحكمة المركزية في الكرخ في شهر كانون الثاني من العام الحالي بحقه حكماً غيابياً بالإعدام.
https://telegram.me/buratha

