قال قيادي بارز في التحالف الوطني لصحيفة العالم إن القادة الأمنيين الكبار ينشغلون قبيل الانسحاب الأميركي بوضع قواعد عمل جديدة للتغطية على فشلهم الميداني والخروقات الكبيرة المتوقع حصولها في أشد الأماكن حساسية داخل بغداد.
واوضح أن أبرز أسلوب يستخدمه كبار الضباط للتغطية على نواقص أجهزتهم الأمنية هو تسريب معلومات مضللة لكبار المسؤولين وخاصة في الحكومة والبرلمان، وهذا ما حصل تحديدا في قضية انفجار كراج مجلس النواب.وتابع المصدر أن التحالف الوطني في اجتماعاته الأخيرة كان يطرح على المالكي سؤالا محددا مفاده: هل نحن مستعدون حقا للاستغناء عن الأميركان كليا في الجانب الأمني وهل يؤكد لك قادته الأمنيون أنهم مستعدون بشكل علمي لمواجهة أي خروقات كبيرة يمكن أن تحصل في غياب الأميركان؟ ولم يكن المالكي يمتلك أجوبة كافية بهذا الشأن.
ويقول القيادي إن الخرق الكبير الذي حصل في مجلس النواب جعل أوساط كبار المسؤولين تتعامل بجدية أكبر مع شعور يسود هذه الأوساط بأن المسؤولين العراقيين عن المنطقة الخضراء يتهاونون كثيرا في اجراءات الأمن ومكافحة الإرهاب وأن عمليات التفتيش والتدقيق ضعيفة للغاية مقارنة بما كان يحصل أيام سيطرة الجيش الأميركي على هذا المجمع الرسمي الكبير.
ويذكر القيادي أن المعلومات المتوفرة حاليا تفيد بأن مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة فاروق الأعرجي واللواء قاسم عطا المتحدث باسم المكتب يضخان عبر مصادر متعددة معلومات متناقضة لكبار المسؤولين حول انفجار البرلمان وغيره من الخروقات الأمنية الكبيرة كوسيلة تخفف الجدل الساخن داخل الصالونات السياسية بشأن أداء كل من عطا والأعرجي اللذين بقيا في منصبهما سنوات طويلة معينين بالوكالة ودون مصادقة البرلمان.
وختم بالقول "انفجار البرلمان يقلل من هيبة كل من نوري المالكي وأسامة النجيفي وبدلا عن محاسبة المسؤولين الأمنيين الذين قصروا في حماية الأماكن الحساسة فاننا نتجادل اليوم حول ما إذا كان الانفجار سببه سيارة للنجيفي استهدفت المالكي أم سيارة للمالكي كانت تستهدف النجيفي".
https://telegram.me/buratha

