ارتفع عدد الشباب الذين انتحروا خلال هذه السنة من الايزيدية الذين يبلغ نفوسهم حوالي560 الف نسمة الى 78 شخصا معظمهم من الفتيات وذلك اثر انتحار شاب في العشرين من العمر بينما كان مؤتمر يعقد في قضاء سنجار لبحث هذه الظاهرة.
وهذا هو المؤتمر الثالث الذي يعقد في قضاء سنجار (120 كم غرب الموصل) ضمن سلسلة مؤتمرات عقدت بحضور حشد جماهيري كبير من ابناء المنطقة
وقد خرج المؤتمر بتوصيات ومقررات عديدة منها ضرورة التوعية في الحد من زواج الفتاة الاجباري واهمية التأكيد على ايقاف الزواج بالتبادل ( كصة بكصة ) والتأكيد على تحريم الانتحار وعدم اقامة مراسيم العزاء للذين يقدمون على الانتحار والدعوة لتفعيل دور رجال الدين والوجهاء للاهتمام بالتوعية حول خطورة هذه الظاهرة وضرورة التوعية من قبل الوالدين والمعنيين حول العادات والتقاليد و دعوة الحكومة للاهتمام بالمنطقة وفتح مراكز تأهيل خاصة بالصحة النفسية وفتح مشاريع اقتصادية لمكافحة الفقر الذي تعاني منه المنطقة والذي يعتقد انه من اسباب اقدام الكثيرين على الانتحار".
وقال المشاركون في المؤتمر انه لو كانت هناك توعية لما اقدم الشاب الذي قتل نفسه يوم امس في مجمع كوهبل على الانتحار لانه كان يعاني من مشاكل وسوء العلاقة مع اقرانه ولعدم وجود توعية كافية اقدم على قتل نفسه في ظروف غامضة.
هذا وقد دعا متولي مزار شرف الدين الى الوقوف بوجه الظاهرة لأنها محرمة دينيا، وقال ان الدين الايزيدي يحرم الانتحار وجاءت في النصوص الدينية ان من يقتل نفسه لاشفاعة له في الدنيا والاخرة.
واعلن المتحدث باسم المرجع الديني الاعلى للايزيدية هادي بابا شيخ "ان المرجعية اكدت في توضيح لها موجه للمؤتمر ان الانتحار حرام حسبما مثبت في النصوص الدينية الايزيدية التي قدم هادي بعضا منها قائلا ان " المرجعية تحرم الانتحار وهي عمل حرام حسب المفاهيم الدينية للايزيدية ونؤكد ان هذا بمثابة بيان من بابا شيخ المرجع الديني للايزيدية يندد بهذه الظاهرة ويحرمها ويدعو كل الخيرين للعمل على الحد منها".
هذا وقد عقد المؤتمر في ناحية سنونى ونظم من قبل رابطة التضامن والتأخي الايزيدية في بعشيقة تحت شعار ( تعزيز ثقافة حقوق المرأة والانسان) وبدعم من منظمة ميرسي كوربز و بالتعاون مع فريق سيم الموصل.
وكان قد انعقد في 12 من الشهر الماضي مؤنمر مماثل في ناحية بعشيقة التابعة لقضاء سنجار في محافظة نينوى لمناقشة ظاهرة انتحار النساء وهي ظاهرة انتشرت بشكل كبير في الاونة الاخيرة في المجتمع الايزيدي بشكل خاص والمجتمع بشكل عام في تلك الناحية وحينذاك كان عدد حالات الانتحار 70 حالة منذ بداية العام الحالي .
واشارت احصائية قدمت للمؤتمر انه في عام 2003 كانت هناك حالة انتحار واحدة وفي 2008 سجلت 13 حالة بينما في سنة 2010 سجلت 46 حالة والغالبية من المنتحرين كن من النساء.
https://telegram.me/buratha

