أكد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان الملحمة الحسينية في كربلاء مثّلت ثورة ضد منطق خاطىء وحاكم جائر وسلوك مشين وسياسات خاطئة وفشل ذريع للألتزم بالقيم والمبادىء.وأشار سماحته خلال حديثه في الليلة السابعة من مجالس العزاء المقامة بمكتبه في بغداد الجمعة 2/12/2011، الى معالم القضية الحسينية وميزاتها والتي تمثل تجسيدا وتطبيقا ومصداقا واضحا للرسالة الاسلامية بكل ابعادها، مبينا أن ثورة الحسين (ع) ذات بعد عرفاني وعلاقة خاصة بين الحسين واهل بيته واصحابه بالله تعالى، مضيفا ان هناك جوانب اخرى تتمثل بالاباء والحمية والعزة والشرف والاقدام، الى جانب الوعظ والارشاد والنصح ، فضلا عن الجانب الاخلاقي والسلوكي ، لافتا الى ان المروءة وما تجسده من الايثار والوفاء كانت حاضرة في واقعة الطف. كما بيّن سماحته أن الحسين (ع) لم يكن يسعى لان يحقق انتصارا عسكريا فقط، بل ايصال هذه الرسالة العظيمة للبشرية جمعاء، مؤكدا أن القضية الحسينية كانت قادرة على ان تحقق رسائل متعددة وواسعة، مشيرا في هذا السياق الى أن رسالة الحسين كانت شاملة وابطالها يعبرون عن هذا التنوع وعن هذه السعة والشمولية من خلال حضور مختلف القوميات والتنوع الاجتماعي، مشددا على أن الحث على الارتباط بالحسين وبقاء جذوة الملحمة الحسينية متوقدة وحاضرة في نفوس الامة ومشاعرها وعقولها انما يأتي انسجاما مع هذه الرسالة الواسعة والشاملة للقضية الحسينية .وشدد السيد الحكيم على أن المنطق الحسيني يعتمد أن الموت سعادة اذا كان في طريق ايصال رسالة وتثبيت حق وتكريس مبدأ.موضحا سماحته، بان الحياة مع الظالمين ليس فيها الا البرم والشقاء، مبينا ان الحسين (ع) لم يكن في يوم من الأيام طالبا لسلطة ولا طموحات أومطالب خاصة بل كان يبغي رضا الله سبحانه وتعالى.
https://telegram.me/buratha

