دعا التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر، السبت، الجهات المختصة بتقصي حقيقة تفجير البرلمان العراقي إلى عدم استغلال نتائج التحقيق لإثارات خلافات جديدة بين الكتل السياسية، فيما أكد أن الهدف من التفجير إحداث شرخ في العملية السياسية وإضاعة فرحة إنسحاب القوات الأميركية من العراق.
وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار علي محسن التميمي في بيان صدر، اليوم، أن "الهدف الحقيقي من تفجير البرلمان يوم الاثنين الماضي، شل العملية السياسية وتضييع نشوة الانتصار الذي تحقق بسبب الانسحاب الأميركي من العراق بغض النظر عن الجهة المستهدفة فيه"، داعيا "الجهات المختصة بتقصي حقيقة التفجير إلى عدم جعل نتائج التحقيق مثار خلاف جديد بين الكتل السياسية".
وأضاف التميمي أن "استهداف رئيس الوزراء نوري المالكي أو رئيس البرلمان أسامة النجيفي في هذا الوقت يأتي لأحداث شرخ في العملية السياسية وخلق نوع من الجدل والخلاف وعدم الثقة بينها"، مؤكدا أن "ذلك سيؤدي إلى صراعات حزبية لا تخدم سوى الاحتلال الأميركي".
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس الجمعة، (الثاني من كانون الاول الحالي) أن منفذي تفجير البرلمان يتألفون من مجموعتين إحداهما من بغداد والأخرى من الأنبار، وأكدت وجود معلومات إستخبارية تشير إلى أن السيارة كانت تستهدف رئيس الوزراء عند حضوره للبرلمان، كما أشارت إلى أن التحقيق في الحادث لا يزال مستمرا.
واتهم التيار الصدري، أمس الجمعة، (الثاني من كانون الاول الحالي) "رؤوسا كبيرة" مشاركة بالعملية السياسية في تفجير البرلمان الأخير، في حين اعتبر أن الظروف الحالية ستقف حائلا أمام الكشف عن المتورطين الحقيقيين، مشيرا الى احتمال تقديم الجهة المكلفة بالتحقيق أسماء لا علاقة لها بالحادث.
وشهدت المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد في (28 تشرين الثاني 2011)، تفجيرا بسيارة مفخخة بالقرب من مبنى مجلس النواب أسفر عن مقتل وإصابة خمسة مدنيين بينهم المتحدث باسم التحالف الكردستاني مؤيد الطيب بتفجير، فيما أكد مكتب رئيس المجلس أسامة النجيفي، أن التفجير كان محاولة لاغتيال النجيفي.
وتعهدت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، في (29 تشرين الثاني 2011) بالكشف عن الجهة التي تقف وراء الحادث خلال 72 ساعة، فيما أكدت أن التفجير نجم عن سيارة مفخخة أو عبوة لاصقة وليس قذيفة هاون.
https://telegram.me/buratha

