الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها قدم سماحته التعازي بمناسبة ايام عاشوراء ايام العزاء والمصاب . مبينا سماحته ما تحدث به في الجمعة الماضية عن الشعائر الحسينية واهميتها
كما بين سماحته ان الخطباء تحدثوا عن كل شيء ولكن هناك شيء في غاية الاهمية والذي اراده الامام الحسين ان يصل وما حدث في واقعة الطف الا وهو الخذلان . فالحسين بطهارته يتعرض لابشع صور الخذلان والتراجع ونقض العهود والمواثيق من قبل مجتمع مسلم بايعه ودعاه والامام بما يحمله من صفاة ومسؤولية عضيمة تجاه الاسلام استجاب لهذه الدعواة وجاء لهذا المجتمع بعد ان وصله اكثر من اثنى عشر الف كتاب من قبل المجتمع يدعونه الى القدوم . فهذا العدد الهائل الذي وصل الامام من قبل مجتمع تربى تحت ولاية علي بن ابي طالب (ع) . واذا بسفير الحسين (ع) . ورسوله يتعرض للخيانة من قبل مجتمع يعد هو الافضل بين مجتمعات العالم . فهذا الخذلان وهذه الثقافة الخذلانية تعرض لها الامام امير المؤمنين (ع) . فعندما يتعرض الانسان العادي الى الخذلان فهو يشعر بالمظلومية فكيف اذا كان امام معصوم يتعرض لهذا الخذلان . فالمجتمع ان لم يشعر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ويعي خطورة الخذلان فانه يبقى يتعامل مع هذا وذاك دون ان يعرف الصواب .
فعندما يصاب المجتمع بمرض روحي ووجداني وموت الضمير فلن تبقى قيم ولا عهود لان موت الضمير اشد من الموت الجسدي او الموت الحقيقي للانسان .
مبيناً سماحته اسباب موت الضمير المتعلقة بحب الدنيا وحب السلطة فكل الخطايا التي ترتكب بسبب حب الدنيا وحب المال وان اكبر جريمة حدثت بحق اطهر انسان على وجه الارض هي بسبب السلطة وبسبب الاموال .
مؤكداً على انه ما اكثر هذه النفوس الضعيفة في وقتنا الحاضر حيث يزهقون الارواح من اجل موقع معين اوحفنة من الاموال .
اما في خطبته الثانية : فقد ركز سماحته على الوضع السياسي في العراقات والقضايا الراهنة مؤكداً على ان الساسة العراقيون مقبلون على مرحلة اختبار بعدما خرج المحتل من العراق واصبحنا نمتلك السيادة الكاملة داعياً المسؤولين الى طوي الصفحات السوداء التي شغلتهم وشغلت الشعب واخرت عجلة التقدم للبلد وترك الاتهمات والطعن وعليكم ايها الساسة ان تقفوا الموقف الوطني والمخلص وان تنسوا الماضي وتشدوا العزم ويؤازر بعضكم البعض وتثبتوا انكم رجال دولة وحملة امانة وحماة للعراق فاليوم اغلقوا الملفات التي تثير التشنجات والاتهامات والتراشقات واجلسوا جلسة وطنية من اجل الصالح العام لان هناك من يتربص بكم وبالعراق ويراهن بان ساسة العراق غير قادرين على ادارة البلد وكذلك الاجهزة الامنية امام امتحان عسير وعليهم ان يثبتوا جدارتهم .
فانتم ايها الاجهزة الامنية قلتم قبل الانسحاب بانكم مستعدين لحفظ الامن وها قد جاء اليوم لتثبتوا ذلك .داعياً اياهم سماحته دعوة خالصة ان لاتاخذهم بالحق لومة لائم وان لا يخيبوا ضن الشعب لان الكل ينظر لكم يا ابناء العراق ويا ابناء الاجهزة الامنية . ولذا فالعراق دخل مرحلة جديدة والساسة دخلوا ايضاً والاجهزة الامنية بجميع مفاصلها فنحن ننظر والعالم ينظر مالذي سوف يتحقق بعد الانسحاب .
اما الوضع الامني وما حصل في مجلس النواب من اختراق فقد كان له نصيب بحديث سماحة السيد الزاملي الذي اعتبره هو تحدي للحكومة في عقر دارها . منتقداً التصريحات التي ادلى بها بعض الساسة وبعض قادة الاجهزة الامنية والتي بنيت على الاحتمالات ليس اكثر . مبيناً انه حتى المواطن البسيط يستطيع ان يضع الاحتمالات فكيف يخرج لنا مسؤول ويصرح ببعض الاحتمالات معبراً عنه بانه عيب كبير .
اما عن تفجيرات البصرة الاخيرة فقد اكد سماحته ان ما قاله سابقاً وما حذر به كان يجب على القوات الامنية ان تاخذ الحذر لان الهدوء يسبق العاصفة وتصريحات احد القادة بان الارهاب قضي عليه يجب ان يرافقه حذر شديد لاننا ما زلنا في معركة مع الارهاب . داعياً القادة الى ان تتسم تصريحاتهم بالدقة والصراحة والكف عن الالتواء والتصريحات المظللة .فان الاجهزة الامنية ان بقت على هذه الحالة فانها تكون ناقصة وفيها خلل وعليها اعادة النظر بعملها .
اما عن مجلس النواب فقد طالب سماحته مجلس النواب ان يهتم بقضية القوانين التي تخدم المواطن والوطن وقضية الاستجواب اكد سماحته بانه اول المطالبين والداعين للاستجواب بشرط ان يبتعد عن التسقيط وان لاينشغل المجلس فقط بالاستجوابات ويترك القوانين المهمة وكذا بدأ المواطن يشعر ان هذا الاستجواب هو تسقيط سياسي واضح مقابل الكثير من ملفات الفساد الكبيرة التي غطوا عنها وهذه قضية وزارة التجارة مازالت قائمة والشعب العراقي يعرف كيف كان التستر عليها وباي طريقة مقابل الملفات الضخمة للفساد في الوزارة فيجب ان يكون هذا الاستجواب خالي من التسقيط والترويج .
وفي موضوع يتعلق بالفساد واستغلال المال العام وقضية المفوضية المراد منها ان تكون او تسيس لجهة معينة من اجل التهيئة لتزوير الانتخابات .
اما قضية المتقاعدين فقد بين سماحته اننا نسمع وفي كل دورة زيادة لرواتب المتقاعدين من اجل كسب هذه الشريحة ولكن لا يوجد تطبيق . فهذه الطبقة المسحوقة اقتصادياً ما زالت تعاني وتصرخ وتستغيث وهي لا تتقاضى الا رواتب بسيطة قد تقدر بمئتي الف دينار وفي المقابل هناك عناوين وهمية تتقاضى رواتب بملايين الدنانير فعلى مجلس النواب والحكومة ان يكونوا جادين بقضية المتقاعدين .
وعن موضوع الكهرباء فقد ابدى سماحته استياءه مما يحصل بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي تجاوز الاربع ساعات ووصل حتى الى ثمان ساعات وفي الامس يصرح مستشار رئيس الوزراء لشؤون الطاقة ان هناك تحسن في الكهرباء وما نشاهده على ارض الواقع ينافي تماماً هذه التصريحات فعلى الحكومة ان تهتم بالكهرباء وبمفردات البطاقة التموينية التي باتت قضية عقيمة لما يعانيه المواطن بسبب انعدام هذه المفردات محملاً المسؤولين مسؤولية تردي كافة الخدمات وما يعانيه الشعب .
https://telegram.me/buratha

