أعرب التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الخميس، عن عدم ممانعته من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة بعد انسحاب قواتها من العراق، مشيرا إلى انه لا يمكن للقوى السياسية تجاوز موقفه من الانسحاب الأميركي الكامل من العراق. وقال النائب عن التيار جواد الشهيلي في تصريح صحفي ان "التحالف الوطني لا يمكن له أن يتراجع عن موقفه بخصوص رفضه بقاء قوات أميركية"، مشيرا إلى انه "في حال سحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق بشكل كامل فان التيار الصدري لا مانع لديه من تطبيع العلاقات مع أمريكا".وأضاف الشهيلي أن "جميع الكتل السياسية تنظر لموقف التيار الصدري الرافض للاحتلال الاجنبي في العراق، ولا يمكن لها أن تتجاوز موقفه".واشار الشهيلي الى ان "خروج القوات الأميركية سيعيد العلاقات إلى طبيعتها كما حصل مع هولندا واسبانيا والكثير من الدول التي غزت العراق وخرجت منه".وكان رئيس الوزراء نوري المالكي، أطلق في (26 تشرين الثاني 2011)، اسم "يوم الوفاء" على يوم انسحاب القوات الأميركية من العراق. يشار إلى أن الرئيس الأميركي بارك أوباما أكد، في (21 تشرين الأول 2011)، أن قوات بلاده الموجودة في الأراضي العراقية ستكون في الولايات المتحدة خلال أعياد نهاية السنة، مشدداً على أن واشنطن ستدعم العراق بكافة المجالات، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة معه على ضرورة البدء بمرحلة جديدة للعلاقات الإستراتيجية بعد الانسحاب الأميركي من العراق في موعده نهاية العام الحالي 2011. وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، وقد انسحبت القوات المقاتلة من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009. ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.
https://telegram.me/buratha

