اكد نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الاربعاء في بغداد، ان الانسحاب الاميركي من العراق يطلق مسارا جديدا بين دولتين تتمتعان بالسيادة، مشددا على شمول الشراكة بين الجانبين علاقة امنية قوية تشمل التدريب والتعاون الاستخباري ومكافحة الارهاب،
فيما اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان العراق والولايات المتحدة ملتزمان باقامة شراكة متينة وعلاقات قائمة على اساس المصالح المشتركة من شأنها ان تستمر في التنامي لسنين قادمة.
وقال بايدن في خلال افتتاح اجتماع لجنة التنسيق الاميركية العراقية العليا في حضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين اميركيين وعراقيين، ان "قواتنا تغادر العراق ونحن نطلق مسارا جديدا معا ومحطة جديدة في هذه العلاقة"، مؤكداً انها "علاقة بين دولتين تتمتعان بالسيادة".
واضاف بايدن أن "هذه الشراكة تشمل علاقة امنية قوية تستند الى ما تقررونه انتم والى مقاربتكم لشكل هذه العلاقة".
وتابع بايدن "سنواصل المحادثات مع حكومتنا حول اسس ترتيباتنا الامنية بما فيها التدريب والاستخبارات ومكافحة الارهاب"، مبينا أن "اللجنة العليا ستشكل محور كل هذه الجهود" .
وكان نائب الرئيس الأميركي وصل الثلاثاء 29 تشرين الثاني الجاري إلى بغداد في زيارة غير معلنة تأتي قبل اسابيع قليلة من الانسحاب الاميركي من البلاد،
واوضح مسؤول في البيت الابيض إن زيارة بايدن تتم بهدف المشاركة في اجتماعات لجنة التنسيق الاميركية العراقية العليا، وعقد لقاءات مع كبار المسؤولين العراقيين، ولالقاء كلمة في حفل ينظم بهدف التذكير بتضحيات وانجازات الجنود الأميركيين والعراقيين.
واضاف بايدن خلال الاجتماع ان "الولايات المتحدة حافظت على وعدها بسحب جنودها من العراق بحلول نهاية العام"، مبيناً ان "اوباما والمالكي متفقان على ان سحب القوات الأميركية لا يصب في مصلحة العراق فقط بل ايضا في مصلحة الولايات المتحدة وفي صالح المنطقة والعالم".
وتابع نائب الرئيس الأميركي، أنه في "خلال شهر ستكون قواتنا قد انسحبت من العراق لكن شراكتنا الاستراتيجية ستتواصل"، لافتاً الى ان "حجم مهمتنا المدنية في العراق الذي يضم اكبر سفارة في العالم تتناغم مع المتطلبات والوعود التي تحدثنا عنها، كما سيتواجد لنا ايضا هنا خبراء في المجالات التي ناقشناها كلها".
ووقع العراق والولايات المتحدة خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الاستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الأعمار.
ومن المتوقع ان يزور المالكي واشنطن في شهر كانون الاول المقبل للبحث في المسائل المرتبطة بعملية الانسحاب.
https://telegram.me/buratha

