قال رئيس الجمهورية جلال طالباني إن " الحوار البناء بين الكتل السياسية من شأنه ان يسهم في الخروج من الازمة الراهنة"، مؤكداً انه " ينبغي ان تستند السلطة التنفيذية على برنامج يحظى باجماع وطني".
ونقل بيان صحفي اليوم الاربعاء عن طالباني القول خلال كلمة له مؤتمر المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية المنعقد في بغداد انه" بسقوط النظام السابق اتاح افاقا رحبة للدخول في عالمِ الديمقراطية الذي لم يأله الشعب العراقي ، وكان لزاماً علينا أن نشرعَ في غرسِ وتنمية مفاهيمِ الديمقراطية بوصفِها ثقافةً وأسلوباً في الحياة وفي إدارةِ الحكم على حد سواء"،
مشيرا الى إن" الديمقراطيةَ هي السبيلُ الوحيد للارتقاءِ بالشعوب وضمانِ حرية ابناءها الى جانب إنها الجسرُ الأمتن لإقامة أوثقِ الروابط والعلاقاتِ بين البلدانِ المؤمنة بالديمقراطية".
واضاف انه" كان ينبغي أن يصبحَ الدستورُ الدائم ذلك العقدَ الاجتماعي المنشود الذي هو واحدةٌ من أهم القواعدِ التي يرتكز عليها بناءُ مؤسسات الدولةِ الديمقراطيةِ الحديثة وبالرغم من ان الدستورَ حظي بمساندةٍ شعبيةٍ واسعة في الاستفتاء إلا إن الاختلافَ على بعضِ بنودِهِ والتباينَ في تفسيرِ بنودٍ أخرى، وافتقارَ عددٍ من موادِه إلى آلياتٍ للتطبيق، غدت إشكاليةً لابد من تجاوزِها وتذليلِها عبر الاتفاقِ على التعديلاتِ الدستوريةِ المقترحة التي لابد أن تُناقشَ على نطاقٍ واسع، لكي تكونَ نتيجةُ التصويتِ عليها ثمرةَ تفهمٍ وقبولٍ شعبي يصبحُ بدورِه الساندَ الرئيسَ للقانون الأساسي والصائنَ الأول له".
واوضح طالباني انه" لابد من اتخاذ سلسلةِ إجراءاتٍ لتعزيز العمليةِ السياسية وفي طليعتِها إشاعةُ أجواءِ الثقة بين الأطراف السياسية والاتفاقُ على برنامجٍ وطني في المجالين التشريعي والتنفيذي، ووضعُ أولويات مناقشة وإقرار القوانين حسب الأهمية وتحديدُ صلاحياتِ كلٍّ من السلطاتِ الثلاث والحيلولةَ دون تداخلِها أو تجاوزِ أيٍّ منها على صلاحياتِ سلطةٍ أخرى، كما إن السلطةَ التنفيذية ينبغي أن تستندَ إلى برنامجٍ تحظى خطوطُه العامة بإجماعٍ وطني .
وبين انه" لتحقيقِ هذه الأهداف ينبغي التشاور مع الكتل السياسية من خلال عقد سلسلةِ اجتماعاتٍ لقيادات الكتل ذات التأثير والنفوذ في مجلسِ النواب والحكومة ، وثانيا الدعوةُ لمؤتمرٍ وطني تشارك فيه القوى والأحزابُ المشاركة في البرلمان ومجلسِ الوزراء وتلك التي لم تحظَ بتمثيلٍ فيهما.
واشار طالباني الى ان" الحوار البناء بين الكتل السياسية من شانه ان يسهم في الخروج من الازمة الراهنة وتوضيحِ المواقف وتعزيزِ الثقة والاتفاقِ على تحديدِ التحدياتِ والمخاطر التي تواجه البلاد".
https://telegram.me/buratha

