طالبت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب العراقي، الأربعاء، الحكومة المركزية بإجراء التعداد العام للسكان قبل إقرار الموازنة لعام 2012، مؤكدة أن التعداد سيوفر قاعدة بيانات للخطط المستقبلية وتجاوز المشاكل التي تواجه مجلس النواب.
وقال عضو اللجنة إبراهيم الركابي خلال مؤتمر صحافي عقد بمبنى البرلمان إن اللجنة "تطالب الحكومة المركزية بتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها وإجراء التعداد السكاني قبل إقرار الموازنة المالية للعام المقبل 2012، ليتم تثبيت قاعدة بيانات تسهم بدعم الخطط المستقبلية".
وأضاف الركابي أن "الحكومة العراقية خصصت مبالغ مالية كبيرة بهدف تهيئة مستلزمات لوجستية لإجراء التعداد العام للسكان"، مشيرا إلى أن "إجراء التعداد السكاني سيساهم بتجاوز المشاكل التي يواجهها البرلمان في كل سنة عند إقرار الموازنة".
وطالب الركابي بـ"توزيع أموال الموازنة بشكل عادل كونها ملكا لجميع مكونات الشعب العراقي".
وعزت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، امس الثلاثاء، (29 تشرين الثاني الحالي) أسباب تأخر إقرار موازنة العام 2012، إلى ملاحظات صندوق النقد الدولي، مؤكدة أن نسبة العجز في الموازنة بلغت 30 %، فيما أشارت إلى وزير المالية تعهد بمطالبة مجلس الوزراء بعقد جلسة استثنائية للمصادقة عليها وإرسالها إلى مجلس النواب خلال يومين.
وكانت وزارة التخطيط، أعلنت في (22 أيلول 2011)، أن الموازنة المالية للعام المقبل ستتراوح بين 112 و120 مليار دولار، مؤكدة أن 35% منها خصصت للموازنة الاستثمارية، فيما بلغت موازنة العام الحالي 2011 81.9 مليار دولار بعجز بلغ 13.3 مليار دولار.
واعلنت وزارة التخطيط العراقية، في السابع من أيلول الماضي، عن سعيها لإجراء التعداد العام للسكان نهاية العام الحالي 2011، مؤكدة أن هنالك جهوداً تبذل لحل الخلاف بشأن الموضوع.
وأثار توجه وزارة التخطيط بإلغاء حقل القومية من استمارة الإحصاء السكاني ردود فعل كردية غاضبة، فقد اعتبرت أن هذا التوجه من قبل الوزارة "غير قانوني" ويصب في صالح "زرع الفتنة والطائفية" في المحافظات التي تتميز بوجود تعدد أثني فيها، متهمين الجهات التي تقف وراء هذا القرار بمحاولة "تسويف" المادة 140 من الدستور العراقي.
وتواجه عملية إجراء التعداد العام لسكان العراق الكثير من الصعوبات، لاسيما أنه قد تم تأجيله لعدة مرات بعد أن كان من المقرر في العام 2007، وتم تأجيله بسبب سوء الأوضاع الأمنية إلى تشرين الأول من العام 2009 ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب المخاوف من تسييسه، إذ عارضت عدة جماعات إجراءه في المناطق المتنازع عليها مثل كركوك، التي يسكنها العرب والكرد والتركمان، التي تضم حقولاً نفطية كبيرة، فضلاً عن مناطق متنازع عليها بين العرب والكرد في محافظة نينوى، وتضم سكاناً ينتمون لديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين والإيزيديين والشبك والمسيحيين، تحسباً من أن هذا التعداد قد يكشف عن تركيبة سكانية من شأنها أن تقضي على طموحاتها السياسية.
يذكر أن آخر إحصاء جرى في العراق خلال العام 1997، أظهر أن عدد السكان يبلغ نحو 19 مليون نسمة باستثناء محافظات إقليم كردستان العراق، إذ قدر مسؤولون حينها أعدادهم بثلاثة ملايين نسمة
https://telegram.me/buratha

