أكد العراق والولايات المتحدة الامريكية التزامهما بإقامة شراكة متينة وعلاقات مبنية على أساس المصالح المشتركة للبلدين .
وذكر بيان مشترك للحكومة والادارة الامريكية اليوم إن " نائب الرئيس الامريكي جو بايدن رئيس الوزراء نوري المالكي اجتمعا بأعضاء اللجنة التنسيقية العليا لاتفاق اطار الشراكة الاستراتيجية في ٣٠ تشرين الثاني 2011، حيث تم التأكيد على حجم الإنجاز المتحقق في ظل اتفاق اطار الشراكة الاستراتيجية والذي رسم المسار لمزيد من التعاون المشترك ".
وأضاف إن "الدولتين دخلتا في مرحلة جديدة من العلاقة وان أمامهما فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات في مجالات ابعد من المجال الامني لتشمل مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والقضاء والبيئة والطاقة ومجالات مهمة اخرى من اجل بناء علاقة متعددة الأوجه .
وتابع " قبل ثلاث سنوات وقعت الدولتان اتفاق اطار الشراكة الاستراتيجية ، الذي جاء تأكيدا على رغبة الجانبين في اقامة روابط التعاون والصداقة طويلة الأمد"، مشيرا الى ان "اتفاق اطار الشراكة الاستراتيجية هو اتفاق مستمر ، يمثل الأساس الذي ستبنى عليه علاقاتنا المستمرة ذات المنفعة المتبادلة ".
وتابع "اليوم، نحن نجتمع مجددا في بغداد من اجل التأكيد على التزامنا بهذه الشراكة المهمة وبالتزامنا تجاه مبادىء التعاون والسيادة والاحترام المتبادل وفقا لما نصت عليه بنود اتفاق اطار الشراكة الاستراتيجية" .
وأوضح أن " جمهورية العراق تسعى للحصول على تعاون الولايات المتحدة لبناء نظام تعليم عالي يكون اكثر رصانة وتوسيع برامج تعليم اللغة الانكليزية والحفاظ على التراث الثقافي العراقي الزاخر سيما من خلال المساعدة في صيانة المواقع الاثرية كموقع مدينة بابل التاريخية الذي ساعدت الولايات المتحدة على صيانته وقدمت الدعم للمعهد العراقي لصيانة الاثار والتراث".
وأشار الى ان " الولايات المتحدة تلتزم بدعم العراق في مسعاه لتطوير قطاع الطاقة، ويسعى البلدان لايجاد السبل التي من شانها تنشيط انتاج النفط العراقي والمحافظة عليه، وتعمل الولايات المتحدة على مساعدة العراق في تدريب كوادره في مجال التشغيل والصيانة وتوفير قطع الغيار اللازمة لانتاج النفط والكهرباء ودعم خطة الحكومة العراقية الستراتيجية لتطوير الكهرباء خلال الثلاثين عاما المقبلة" .
ولفت الى ان " كلا من جمهورية العراق والولايات المتحدة تؤمن بان النظام القضائي المستقل ركن اساسي لبناء نظام ديمقراطي مستقر، وقد قدمت الولايات المتحدة المساعدة والدعم المهني لإدارة السجون وتطويرها ومن خلال برامج التدريب القضائي التي شملت تدريب حوالي ألف عراقي من خلال معهد التنمية القضائي". مؤكدا ان " الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات الفنية والاستشارية للشرطة العراقية وإرسال اعداد منهم الى الولايات المتحدة في دورات خاصة خلال الاعوام الثلاثة المقبلة من اجل تنمية قدراتهم القيادية من خلال برنامج تطوير الشرطة ".
وفي الشأن الدبلوماسي ذكر البيان ان " الولايات المتحدة تواصل ، التعاون بشكل وثيق مع جمهورية العراق في المحافل الدولية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين كما تؤكد الولايات المتحدة دعمها للحكومة العراقية ومساعيها الرامية لحل جميع القضايا المتعلقة بالفصل السابع".
ولفت الى ان " الولايات المتحدة قد كرست جلسة خاصة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر كانون الاول/ ديسمبر٢٠١٠ لوضع حد للعديد من قضايا الفصل السابع التي تعود الى عهد النظام السابق في العراق ".
وعن مجال الخدمات والتكنولوجيا أفاد ان " الولايات المتحدة تلتزم بدعم خطط الحكومة العراقية لتحسين الخدمات وتطوير شبكات الطرق والجسور والمطارات لتكون بمستوى المعايير الدولية، وتحسين الزراعة ونظم الري ودعم التجارة وفرص التصدير عبر برامج التبادل بين رجال الاعمال العراقيين والأمريكيين" .
وتابع "كما تعمل الولايات المتحدة على دعم العراق بما يحتاجه من الخبرة في مجال المصارف ومساعدته على تصميم وتنفيذ نظام مصرفي متطور يلبي حاجة العراق الحالية والمستقبلية"، مبينا ان الولايات المتحدة تتعهد بدعم العراق لتطوير خدمات الرعاية الصحية ورفع مستوى الصحة العامة وحملات التوعية الصحية".
وفيما يخص التعاون المالي والتجاري قال البيان ان " الولايات المتحدة وجمهورية العراق تواصلان مساعيهما لتعزيز علاقات التعاون التجاري والمالي وتوثيق العلاقات بين رجال الاعمال في البلدين، فمنذ العام ١٩٨٨ شاركت الولايات المتحدة الامريكية لاول مرة في معرض بغداد الدولي الذي اقيم مؤخرا بـ ٨٥ شركة ومنظمة أمريكية وبعد النجاح الذي تحقق في مؤتمر الاعمال والاستثمار الذي عقد في العاصمة واشنطن عام ٢٠٠٩".
وبين "وفي الإطار المالي تقوم الولايات المتحدة بدعم جهود الحكومة العراقية لتطوير المصارف الخاصة ومؤسسات التمويل وتوفير الخبرات اللازمة لذلك" .
ونوه الى ان " الولايات المتحدة تقوم بتطوير خطط إقراض جديدة لمشاريع صغيرة ومتوسطة اضافة الى المبالغ التي رصدتها لهذه المشاريع والتي تصل الى ٥٠ مليون دولار".
وأكد ان "الحكومتين تطلعان الى الاجتماع المقبل والتوصيات الصادرة عن منتدى حوار رجال الاعمال الامريكي- العراقي والشركات الامريكية - العراقية التي تعهدت بالعمل على تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين"، مشددا على أن " كل من جمهورية العراق والولايات المتحدة يدركان اهمية التعاون الوثيق في مجال الأمن والدفاع بما يعزز الأمن والاستقرار في كلا البلدين".
وختم البيان بالقول ان " الجانبين يؤكدان التزامهما بمواصلة تعزيز هذا التعاون من خلال اتفاق الإطار الاستراتيجي خدمة لاهداف ومصالح البلدين المشتركة ويؤكد كل من جمهورية العراق والولايات المتحدة في مستهل مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية على وقوفهما معا لبذل المزيد من الجهود الرامية الى بناء مستقبل افضل لكلا البلدين".
https://telegram.me/buratha

