التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية العراقي فرصة نادرة للاطلاع على حكايات مختلفة تدور في كواليس مؤسسات الدولة، حتى تلك المحاطة بالكتمان والسرية والتي لا يصلها صحفي ولا نائب في أحيان كثيرة. وربما كنا معشر الصحفيين، لا نحمل مشاعر "ود كبيرة" تجاه ديوان الرقابة الذي يمثل واحدا من أعرق مؤسساتنا في البلاد، ذلك انه يتكتم بشدة على المعلومات الحساسة، ويرفض التصريح لوسائل الاعلام حول الملفات الكبيرة.
الا اننا نعثر في تقريره الرسمي السنوي على كمية من المعلومات والملاحظات تتعلق بإنفاق الحكومة ونفقات سواها من السلطات، وتسد فراغا كبيرا من جهلنا بما يحصل في البلاد. ونظرا لأهمية هذه الوثيقة، فإن "العالم" ستنشر على حلقات اهم أجزائها، وستعرض مجموعة من التفاصيل المؤلمة احيانا، والتي تتيح لنا رسم تصور ما، عن كيفية ادارة مصالح العباد والبلاد لدينا. انها جزء مثير من "حكاية الدولة العراقية" خلال عام كامل.
23. وزارة العلوم والتكنولوجيا
أدناه أهم المؤشرات والملاحظات التي وردت فيها
أ – نشاط الوزارة
أولا – لا تزال الوزارة ومنذ تأسيسها في سنة 2003 تعمل وفق أمر سلطة الائتلاف المنحلة رقم (24) لسنة 2003 وقد قامت الوزارة بإعداد مشروع قانون تم رفعه إلى مجلس شورى الدولة، إلا أنه ولغاية تاريخ إعداد التقرير الرقابي لم يصدر لها قانون ونظام داخلي يحدد مهام وواجبات الوزارة وتشكيلاتها وأهدافها بالرغم من الإشارة لذلك في تقاريرنا السابقة وكان آخرها تقريرنا المرقم (5/17/1/14997) في 10/11/2009.
ثانيا – بالرغم من إنجاز الوزارة لـ (171) بحثا، إلا أننا لم نلاحظ استفادة الوزارات ودوائر الدولة الاخرى من هذه البحوث المنفذة ويتضح ذلك من خلال المذكرات الرقمية (196 في 17/2/2010) و (194 في 12/7/2010) الموجهة إلى قسم التخطيط والمتابعة والدوائر المعنية.
ب – الموجودات الثابتة والمخزنية
لم يتم مسك سجل نظامي بالموجودات الثابتة للوزارة كافة (محاسبة/13) للسيطرة على موجودات الوزارة، حيث أن الوزارة تمسك سجلات سنوية تظهر الحركة فقط دون تثبيت الأرصدة المتراكمة لهذه الموجودات ومن السنوات السابقة (2004/2008) علما بأن الوزارة اعتمدت لأغراض مطابقة الموجودات مع قوائم الجرد من عام 2004 ولغاية عام 2008 استمارة التوحيد التي تعد سنويا للوصول إلى أرصدة السجلات.
24. وزارة حقوق الإنسان
أدناه أهم المؤشرات والملاحظات التي وردت فيها
مقر الوزارة
أ – نشاط الوزارة
قامت الوزارة بإعداد خطط سنوية لنشاطات دوائرها وأقسامها لسنة 2009 إلا أن متابعة نتائج تنفيذ تلك الخطط أشرت عدم توخي الدقة في أعدادها حيث تراوحت نسبة التنفيذ لبعض النشاطات ما بين (1.3% - 31%) في حين تراوحت نسب التنفيذ الاخرى ما بين (112% - 178%).
ب – الموازنة الاستثمارية
تدني نسب استغلال تخصيصات الموازنة الاستثمارية لسنة 2009 حيث تراوحت نسبة التنفيذ المالي الإجمالية ما بين (0,9% - 16%).
القسم الثالث: الدوائر غير المرتبطة بوزارة
1. دواوين الأوقاف
أدناه أهم المؤشرات والملاحظات التي وردت فيها
أولا – هيئة إدارة واستثمار أموال الوقف السني
أظهرت نتائج فحص وتدقيق حسابات ونشاط هيئة إدارة واستثمار أموال الوقف السني للسنوات (2006، 2007، 2008، 2009) حالات خلل وتجاوز على الأموال الموقوفة بما يخالف تعليمات المادة (3) من قانون هيئة إدارة واستثمار أموال الأوقاف المرقم (18) لسنة 1993 والتي تقضي (بإدار أموال الأوقاف على وفق الأحكام الشرعية وشروط الواقفين واستثمارها بما يضمن تحقيق الجدوى الاقتصادية) وكما يلي:
1. بتاريخ 2/5/2009 أبرمت الهيئة (عقد شراكة) مع السيد خالد محمود علي لإنشاء مشروع حقل دواجن في منطقة المدائن وقد سددت الهيئة نصف قيمة العقار المقام عليه المشروع الموما إليه والبالغ (2.940) مليار دينار إلا أن سجلات الهيئة لم تظهر عملية تسديد المبلغ، وأوضحت الهيئة بأنه من قبل متبرعين مما يعني وجود مصادر تمويل لم يتم التنويه عنها وتثبيتها في السجلات، بالإضافة إلى صرف مبالغ إضافية بلغت (750) مليون دينار سددت من واردات الهيئة كمصاريف صيانة وتشغيل، وأن نسخة سند التسجيل العقاري للعقار لازالت مسجلة مناصفة بين وزارة المالية والموما إليه، ولا يوجد في بنود العقد ما يلزم تسجيل نصف العقار والمعدات باسم الهيئة، وتعهد ديوان الوقف بتعيين (10) حراس وصرف رواتبهم من تخصيصات ديوان الوقف، بالإضافة إلى تثبيت (20) عنصرا من حماية ديوان الوقف مع مستلزماتهم وبالتالي تحمل الميزانية العامة للدولة نفقات ليس لها علاقة بنشاط ديوان الوقف السني.
2. قيام الهيئة خلال سنة 2006 بمنح ديوان الوقف السني سلف لأغراض النشاط بحدود (6.347) مليار دينار لغرض تسديد رواتب حراس الجوامع ومن قامت الهيئة بتسوية السلفة في سجلاتها بتسجيلها ضمن حساب إعانات الفقراء والمحتاجين خلافا لواقع الحال حيث ان رواتب حراس الجوامع تتحملها موازنة ديوان الوقف إضافة إلى مخالفتها لأحكام قانون هيئة إدارة واستثمار أموال الأوقاف المرقم (18) لسنة 1993، مما يتطلب إعادة كافة المبالغ إلى الهيئة لعدم تعلق السلفة بنشاط هيئة الاستثمار.
3. تم صرف إعانات شهرية بمبلغ (1) مليون دينار لكل من معاوني رئيس ديوان الوقف السني ضمن حساب اعانات فقراء ومحتاجين ولغاية شهر تمووز 2009، ولم يتم استردادها بالرغم من إيقاف صرفها في 7/2/2010.
4. تم منح رئيس ديوان الوقف السني سلف بمبلغ (100) مليون دينار لكل مرة ولعدة مرات لغرض صرفها على المتضررين والمحتاجين حيث لوحظ التصرف بها لغير الأغراض المخصصة لها، مما يتطلب استردادها وتحميل الآمر بالصرف مسؤولية ذلك.
https://telegram.me/buratha

