اكد نواب القائمة العراقية، امس الثلاثاء، انهم لم يجتمعوا مع وزرائهم سوى مرتين فقط، الا ان الجميع يشهد بأدائهم المميز بما في ذلك "الامانة".
وفيما اقر اعضاء العراقية بضعف بعض الوزراء في ظل انعدام التنسيق بين نواب العراقية ووزرائها، فانهم اتهموا رئيس الوزراء نوري المالكي بالتفرد في اتخاذ القرارات وسط غياب النظام الداخلي لمجلس الوزراء.
وفتحت "العالم" ملف وزراء الكتل النيابية وتقييم نواب كل كتلة لأداء وزرائها، وأشاد نواب التحالف الكردستاني بوزرائهم وانهم الاكثر جرأة داخل كابينة الحكومة، في حين قالت كتلة التغيير المعارضة لحكومة برهم صالح انها ممنوعة من حضور اجتماعات التحالف ما يجعلها غير قادرة على تقييم اداء الوزراء الكرد.
وفي تصريح لـ"العالم" امس الثلاثاء، قال زياد الذرب، النائب عن كتلة الحل "اثبت وزراء العراقية انهم ذوو خبرة وكفاءة في ادارة الوزارات التي شغلوها منذ نحو عام، ومن شأن الشارع والإعلام والمعنيين أن يقيموا عملهم".
وعن التنسيق بين نواب القائمة ووزرائها، يؤكد الذرب "هناك نقص بالتنسيق، إذ لا توجد اجتماعات دورية لبحث ما يقدم داخل مجلس الوزراء ومناقشة خطط الوزراء".
ويشير عضو كتلة الحل الى ان "العراقية صوتت على نظام داخلي يقضي بعقد اجتماع كل يوم اثنين من الاسبوع بين النواب والوزراء قبيل اجتماع مجلس الوزراء"، لكنه يأسف "لعدم العمل بهذا النظام"، مستدركا بالقول "بعض الوزراء يبادرون لعقد الاجتماعات بشكل فردي".
وينتقد الذرب تفرد رئيس الوزراء باتخاذ القرارات في ملفات مهمة، ويوضح "عادة لا يؤخذ بنظر الاعتبار رأي القائمة العراقية، ولاسيما في ما يتعلق بالملف الأمني والسياسة الخارجية للبلاد".
ويصف بعض القرارات التي تؤخذ بمعزل عن قائمته بأنها "ارتجالية" ويضرب مثالا على ذلك "امتناع العراق الأخير من التصويت داخل الجامعة العربية ضد سوريا أكبر دليل، حيث تم تمرير الأمر بالاتفاق بين المالكي ووزير الخارجية (هوشيار زيباري) دون علم مجلس الوزراء".
ويتفق حيدر الملا، النائب عن جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك، مع الذرب بشأن تفرد المالكي، ويقول في حديث لـ"العالم" أمس انه "بالرغم من الحضور القوي لكتلة العراقية داخل مجلس الوزراء بقيادة المطلك، الا انه لايوجد نظام داخلي لمجلس الوزراء يحدد الصلاحيات".
ويضيف الملا "هناك العديد من الملفات الاستراتيجية التي تطرح في كواليس رئيس الوزراء دون الرجوع الى مجلس الوزراء". ويتساءل عن تفسير "ازدواجية الموقف بشأن سوريا المتمثل بقرار العراق الأخير الذي عزله عن محيطه العربي، وعن الغاية من إيفادات المالكي مؤخراً الى الصين او كوريا واليابان".
ويشير النائب الملا الى أن "المالكي اصطحب 8 تجار ضمن الوفد الرسمي لدى زيارته إحدى الدول، والعراقية والكتل الأخرى لم تطلع على مغزى هذه الزيارات". وعن أداء وزراء العراقية، يجد الملا ان "جميع الكتل تشهد بأنهم قدموا في مدة قصيرة العديد من الإنجازات، لاسيما ما يتعلق بوزارة التربية (التي يتولاها محمد تميم وهو من جبهة الحوار ايضا) التي حققت منجزات على مستوى المناهج والمباني والمستلزمات المدرسية ما لم تحققه الوزارة طيلة 7 سنوات". ويتابع المتحدث باسم كتلة العراقية البرلمانية "كذلك الأمر بالنسبة لوزير الصناعة الذي استطاع في أقل من سنة تحويل نحو 9 شركات من خاسرة الى رابحة، الأمر الذي عدته الأمانة العامة لمجلس الوزراء من المنجزات المهمة هذه السنة، وهذا الأمر ينطبق على وزير المالية والوزراء الآخرين".
بدوره يقر اسكندر وتوت، النائب عن حركة الوفاق بزعامة إياد علاوي، بان من وزراء العراقية "من هو جيد وكفوء، وآخرون لا يتمتعون بهذه الصفات".
ويلفت وتوت الى أن "العراقية تراقب أداء وزرائها وانها كانت اول من طالبت بمحاسبة وزير الكهرباء السابق (رعد شلال) واحالته الى القضاء اذا ثبت تورطه بالتهم التي وجهت اليه".
ويذكر نائب لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، في مقابلة مع "العالم" أمس، عن تقييمه لأداء وزراء العراقية "لا نعلم الكثير مما يجري داخل الوزارات او حتى داخل مجلس الوزراء". وحول الاجتماعات الدورية بين كتلتي العراقية النيابية والوزارية، يوضح "كان من المؤمل أن تعقد هكذا اجتماعات، لكنها لم تتحقق الا مرتين في الأشهر القليلة الماضية".
ويعلق على اتهام المالكي بالتفرد في اتخاذ القرارات بالقول "يفترض ان يكون هناك اعتراض على هذا التفرد ليس من جانب وزراء العراقية، بل من بقية الكتل لاسيما ان غالبية القرارات يصوت عليها داخل مجلس الوزراء". وفي السياق ذاته، يرى حسن خلف الجبوري، النائب عن كتلة "عراقيون" بزعامة اسامة النجيفي، ان هناك "تفاوتا في اداء وزراء القائمة العراقية، ويحيل هذا التفاوت" كما قال لـ"العالم" امس الى "أهمية وحجم الوزارة"، مردفا "لا يمكن مقارنة وزارة المالية بوزارتي الاتصالات والعلوم والتكنولوجيا المحدد عملهما وإمكاناتهما المالية".
ويعترف الجبوري بأن "نواب العراقية سبق ان طالبوا أكثر من مرة بعقد اجتماعات مع الوزراء، لكننا للأسف لم نجد التواصل"، ويصف أداء وزراء العراقية بأنه "ليس بالمستوى المطلوب" محذرا "من تأثيره على عملهم وجمهورهم الذي يطالبهم بتحسن الخدمات".
https://telegram.me/buratha

