أكد طارق الهاشمي، الثلاثاء، أن التحول إلى نظام الأقاليم أمر دستوري، معتبرا أن تطبيق هذا النظام بشكله الصحيح سيرتقي بالمحافظة إلى وضع أفضل ويحصنها من التوغل غير المشروع للمركزية المفرطة، فيما أشار إلى أن المعترضين على إقامة الأقاليم هم الذين كتبوا الدستور العراقي في العام 2005.
وقال طارق الهاشمي في بيان صدر، اليوم، عن مكتبه، على هامش استقباله شيوخ عشيرة المشاهدة في محافظة ديالى والقرى والمناطق التابعة لها، إن "التحول إلى نظام الأقاليم أمر دستوري لكن لا يجب أن يمس وحدة البلاد ويحولها إلى مناطق قائمة على أساس طائفي وعرقي"، مبينا "إنها خطوة دستورية لا بد أن نوفر لها كل مستلزمات النجاح المطلوبة لضمان تطبيقها بالشكل الصحيح".
وأضاف الهاشمي أن "تطبيق الفيدرالية بشكل صحيح سيرتقي بالمحافظة إلى وضع أفضل ويحصنها من التوغل غير المشروع للمركزية المفرطة"، مؤكدا أنها "ستضمن بل تكرس في الوقت نفسه وحدة العراق أرضاً وشعباً ومصيراً".
وأعرب نائب رئيس الجمهورية عن استغرابه "من الأصوات التي تتعالى وهي تمتلك زمام الأمور وقادرة على إيجاد الحلول المنطقية والناجعة للخروج من الأزمة وتحقيق مطالب أهالي المحافظات الراغبة بالتحول إلى أقاليم"، مشيرا إلى أن "من كتب الدستور عام 2005 والذي اعترضنا عليه في حينها هو من يقف اليوم حجر عثرة أمام تطبيقه".
واعتبر الهاشمي أن "التحدي الأكبر الذي يواجهه العراق اليوم هو في بناء نموذج نظام بديل يتخذ من العدالة أساسا له، ويكون قادرا على تحقيق دولة العدل والمؤسسات في ظل نظام ديمقراطي حر ومتميز"، مؤكدا أن "هدفنا السامي في توفير حياة حرة كريمة لابناء شعبنا يأتي في المقام الأول، ولكننا في الوقت ذاته لا نساوم على وحدة الوطن وتماسكه.
ودعا إلى "عدم الوقوف مكتوفي الايدي تجاه المساعي الخبيثة التي يمارسها البعض والتي تهدف الى إضعاف البلد وتعمد الإساءة له"، لافتا إلى أن "هناك اليوم من يتبنى أجندة أجنبية يسعى من خلالها إلى منع عودة عجلة الحياة في العراق إلى مسارها الطبيعي ونشر المساواة والعدالة التي كفلها الدستور بين أبناء شعبنا".
وأعلن مجلس محافظة صلاح الدين، في الـ20 من تشرين الثاني الحالي، أن المهلة التي حددها لرئيس الوزراء بشأن طلب إقامة الإقليم، انتهت، مهدداً باللجوء إلى رئاسة الجمهورية أو المحكمة الاتحادية لمقاضاة الحكومة بسبب تأخرها في إرسال الطلب إلى مفوضية الانتخابات، معرباً عن أمله بتغلب لغة الحوار على "الصراعات التي تضر بمصالح المواطنين.
ووصف زعيم القائمة العراقية، إياد علاوي، في الت25 من تشرين الثاني الحالي، خلال لقائه شخصيات السياسية وشيوخ عشائر محافظة كركوك، في أربيل، إقامة الأقاليم في الوقت حالي كـ"صب الزيت على النار"، مؤكداً أن الطائفية السياسية التي اعتمدت في العراق هي التي دفعت للمطالبة بالأقاليم.
فيما أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، في الـ26 من تشرين الثاني الحالي، أن تباعد وجهات نظر قيادات القائمة العراقية بشأن موضوع تشكيل الأقاليم بات "واضحاً للجميع"، وفي حين شدد على ضرورة عدم طرح هذه المسألة بوصفها "اعتراض سياسي"، دعا "العراقية" لإصدار بيان يوضح موقفها من بهذا الخصوص منعاً لأي لبس.
واعلن مجلس محافظة صلاح الدين، في الـ27 من تشرين الاول الماضي، المحافظة إقليماً اقتصادياً وإدارياً منفصلاً، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن مجلس الوزراء "سيرفض" إقامة إقليم في محافظة صلاح الدين، مبينا أن الطلب بني على "خلفية طائفية وحماية البعثيين"، لافتاً إلى أن المحافظة كانت "معقلاً للإرهاب".
كما أكد المالكي، في التاسع من تشرين الثاني الحالي، أن اختيار الوقت مهم بالنسبة للفدراليات والأقاليم، وأن الوقت الحالي "ليس مناسباً"، إنما ينبغي أن تكون هذه في ظل استقرار وهدوء وظل وحدة وطنية وحرص، وليس على أساس طائفي وتبدأ المشاكل والتحديات، مشددا على أن إعلان الأقاليم خلال هذه المرحلة سيتحول إلى "كارثة".
يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.
https://telegram.me/buratha

