الأخبار

مدن العراق تعلن الحداد وترفع الرايات السوداء استقبالاً لزيارة عاشوراء


اتشحت مدينة بغداد واغلب المحافظات باللون الأسود وارتدت ثوب الحداد إيذانا ببدء موسم الأحزان الذي يستمر 50 يوما من الأول من محرم ولغاية العشرين من صفر حزنا على شهادة الإمام الحسين عليه السلام، فيما شرعت الأجهزة الامنية بتطبيق الخطط الأمنية الخاصة بشهر محرم.

وشهدت العتبتان الحسينية والعباسية إقامة مراسيم تبديل رايتي مرقدي الإمام الحسين وأخيه العباس (ع) من الحمراء إلى السوداء إيذاناً بمجيء شهر محرّم الذي صادف أول يوم منه أمس الأحد بحسب ما أعلنه ديوان الوقف الشيعي.

وغصّ الصحن الحسيني بالزائرين وشهد حضوراً واسعاً للمسؤولين العراقيين والقادة الأمنيين.وأوضح صالح الحيدري رئيس ديوان الوقف الشيعي في كلمة له أمام وسائل الإعلام ما يمثله «الإمام الحسين من رمز للحرية في العالم بما قدمه من تضحيات لإحياء المبادئ والقيم السامية».

فيما أشار الشيخ عبد المهدي الكربلائي الأمين العام للعتبة الحسينية وممثل المرجعية الدينية في كربلاء، في كلمته إلى أنّ «شهري محرم وصفر يمثلان شهر الحزن بالنسبة للمسلمين الشيعة الذين يتذكرون فيهما الواقعة الأليمة التي حلت بالإمام الحسين ليحيوا ذكره من جديد ويجسدوا مبادئه على حياتهم اليومية».

وأضاف، «طالما كان هذان الشهران يمثلان تهديداً قوياً للحكومات الديكتاتورية التي تريد طمس الحرية والهوية الإسلامية الحقيقية، وخاصة النظام السابق الذي أراد تهديم المراقد المقدسة في العراق لأنها تمثل تهديداً لبقائه غير الشرعي».

وعن مراسيم تبديل الرايات، بيّن فاضل عوز مسؤول لحفظ النظام في تصريح نقلته وكالة اكانيوز أنّ «إدارتي العتبتين الحسينية والعباسية اعتادتا خلال ست سنوات متتالية على إقامة مراسيم وطقوس خاصة باستقبال شهر محرم وتتمثل بتبديل الراية الحمراء إلى السوداء إيذاناً ببدء أيام الحزن».وأضاف، بأنّ «هذه الطقوس أصبحت من الشعائر والمراسيم الحسينية السنوية التي يحييها المسلمون الشيعة في العراق والعالم».

ويتجدد الحزن على مصاب الحسين في كل عام وكأن الإمام الحسين استشهد منذ وقت قريب وليس 14 قرنا إذ تنتشر الرايات السوداء في الشوارع وعلى أسطح المباني وفوق المنازل كما تنتشر سرادق العزاء في الساحات العامة والأزقة فضلا عن المساجد والحسينيات  حيث تقام الخطب الدينية التي تتناول حياة الإمام الحسين عليه السلام وقصة استشهاده وما جرى على عائلته بعد استشهاده لتذرف الدموع ويعلو النحيب والعويل من قبل محبي أهل بيت النبوة وكما تنتشر المسيرات الراجلة في شوارع بغداد وبقية المحافظات وهي تردد المراثي على الإمام الحسين وشهداء الطف. بحسب تقرير لوكالة كل العراق.

واستشهد الإمام الحسين وسبعون من أهل بيته وإخوته  وأصحابه سنة 61 هـ على يد جيش يزيد بن معاوية في مجزرة لم يشهد لها التاريخ مثيلا عبر أزمانه ثم قام الجيش الأموي بعد ذلك بسبي عيال الحسين من الكوفة إلى الشام حيث يتخذ يزيد من دمشق عاصمة لملكه.

ويرتدي الكثير من العراقيين السواد رجالا ونساء وأطفالا ويعلنون المقاطعة مع الأفراح فلا زواج ولا خطوبة أو احتفال بعيد ميلاد حزنا منهم على مقتل الإمام الحسين عليه السلام  ولا تقتصر مقاطعة الأفراح على المسلمين فحسب بل امتدت إلى الديانات الأخرى فقد أعلن ديوان الوقف المسيحي عدم الاحتفال بأعياد الميلاد لهذا العام لتزامنها مع ذكرى عاشوراء.

وتستمر أحزان العراقيين من بداية شهر المحرم لتصل ذروتها في العاشر منه الذي يوافق ذكرى شهادة الإمام الحسين عليه السلام حيث يتوافد الزائرون من مختلف المحافظات إلى كربلاء لزيارة مرقد الإمام الحسين عليه السلام وأخيه أبي الفضل العباس ،

ثم تعود تلك الأحزان لتتجدد في العشرين من شهر صفر الذي فيه ردت رؤوس شهداء الطف من الشام إلى الكوفة لدفنها مع الأجسام الطاهرة.

وتجري القوات الأمنية استعداداتها لحماية أداء طقوس شهر محرم وتوفير الحماية لمواكب العزاء وزائري العتبات المقدسة في كربلاء إذ أعلنت وزارة الدفاع على لسان متحدثها الرسمي محمد العسكري في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر موسع عقد، الأسبوع الماضي، بحضور  قيادات الأجهزة الأمنية ورؤساء اللجان الأمنية لعدد من المحافظات، لتأمين توافد الزوار إلى العتبات المقدسة خلال شهر محرم، أنه «تم خلال هذا الاجتماع وضع اللمسات الأخيرة لتأمين حماية زوار العتبات المقدسة خلال شهر محرم».

وأضاف العسكري أن «هناك خطة موحدة مركزية ستشترك فيها كافة مؤسسات الدولة لتأمين الحماية لكل الوافدين من المنافذ البرية إلى المدن العراقية لزيارة العتبات المقدسة»، مبينا أن «أهمية هذا الاجتماع تأتي كون بعض الحوادث التي ظهرت في الفترة الأخيرة أثرت على حركة الزائرين بين المدن العراقية من خلال استهدافهم من قبل العناصر الإرهابية.

وأعلنت قيادة شرطة محافظة واسط، تنفيذ خطة أمنية خاصة بحماية المواكب الحسينية خلال شهر محرم،  تضمنت منع حركة الدراجات النارية بمختلف أنواعها على مدى الأيام العشرة الأولى من شهر محرم.

وفي محافظة ذي قار قال مدير عام الشرطة  اللواء الركن صباح الفتلاوي أن جهودا مكثفة تقوم بها الأجهزة الأمنية استعدادا لهذا الشهر الذي يتزامن مع خروج القوات الأمريكية من العراق بشكل نهائي مؤكدا أن الشرطة عازمة على توفير الأمن بأعلى مستوياته.

وكانت قيادة عمليات ديالى أعلنت، الجمعة الماضي المباشرة بتنفيذ خطة أمنية بمشاركة أكثر من 30 ألف عنصر امني لحماية طقوس شهر محرم.

إلى ذلك ناقش قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن عثمان الغانمي مع مديري الأجهزة الأمنية في محافظة واسط الخطط الأمنية الخاصة بشهر محرم.

وقال مصدر امني أن «الغانمي التقى أمس  اللواء مدير عام شرطة واسط والعميد الركن آمر اللواء 32 من الجيش العراقي وعدد من مسؤولي الأجهزة الأمنية في المحافظة». وأضاف: «تركز اللقاء على بحث الآلية المطبقة ضمن الخطة الأمنية لشهر محرم الحرام ونشر قوات الشرطة والجيش والحدود كل ضمن قاطع مسؤوليته والية التنسيق بين الأجهزة الأمنية لحماية المواطنين من حدوث أي خرق امني».

فيما أعلنت قيادة شرطة محافظة النجف، عن إجراءات أمنية مشددة لحماية المواكب والحسينيات خلال شهر محرم.

وقال المتحدث الرسمي باسم شرطة النجف النقيب مقداد الموسوي في تصريح نقلته «السومرية نيوز» أن «الأجهزة الأمنية والموارد البشرية كافة لوزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والأجهزة الساندة الأخرى في النجف، وضعت في حالة إنذار قصوى مع بدء شهر محرم»، مبيناً أنها «قامت بمسح شامل للمساجد والحسينيات والمواكب في عموم المحافظة بأجهزة الكشف عن المتفجرات والكلاب البوليسية».وأضاف الموسوي أن «المدينة القديمة حيث مرقد الإمام علي (ع) ومركز المراسيم الدينية، ستحظى بتركيز خاص في الإجراءات الاحترازية»، مشيراً إلى أن «الخطة الأمنية لا تتضمن قطوعات في الوقت الحاضر، بما فيها المدينة القديمة وسيتم تحديدها عند الحاجة». وأكد الموسوي أن «محافظة النجف لم تستدع قوات إضافية من خارج المحافظة لدعم الخطة الأمنية لشهر محرم».

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك