توقعت كتلة العراقية البيضاء، الجمعة، عرقلة قانون حظر حزب البعث في البرلمان، عازية السبب إلى عدم توفر توافق سياسي بشأنه وعدم شمول الميليشيات بالحظر، وفي حين اعتبرت أن القانون يعد أكثر شمولاً من قانون المساءلة والعدالة، حذرت من استغلاله من قبل الحكومة لإقصاء بعض الكتل من العملية السياسية.
وقالت المتحدثة باسم الكتلة عالية نصيف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن " قانون حزب البعث سيثير جدلاً سياسياً كبيراً بين القوى السياسية، لعدم تضمينه الميليشيات والجهات السياسية الأخرى، المر الذي قد يؤدي إلى عرقلته خلال التصويت عليه في مجلس النواب، بسبب عدم حسمه سياسياً".
وأضافت نصيف أن "قانون حظر البعث أشمل من قانون المساءلة والعدالة، لأن الأخير شمل أفراداً، فيما يتوجه الأول إلى الأفكار، كما سيحاسب ويحرم أي حزب يحمل أفكاراً بعثية صدامية أو متطرفة من المشاركة بالعملية السياسية".
ولفتت نصيف إلى أن "هناك تخوفاً مشروعاً من استغلال القانون من قبل الحكومة، لأنه يؤدي إلى أن تصبح السلطة المطلقة في أن تحظر وتجتث أي حزب له فكر البعث الصدامي".
وكان مجلس النواب العراقي قد أنهى، في جلسته التي عقدت في 22 تشرين الثاني 2011، القراءة الأولى لمشروع قانون جديد يحمل اسم قانون حظر حزب البعث والكيانات والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية.
يذكر أن القانون يهدف إلى منع عودة حزب البعث إلى السلطة أو الحياة السياسية تحت أي مسمى، وعدم السماح له بأن يكون ضمن التعددية السياسية والحزبية في العراق، فضلاً عن حظر الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتبنى أفكاراً أو توجهات تتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
كما ينص على حظر الكيانات والأحزاب والتنظيمات السياسية التي تتعارض أهدافها أو أنشطتها مع مبادئ الدستور، وتحديد وتنظيم الإجراءات والجزاءات الكفيلة بتنفيذ الحظر، ومنع استخدام وسائل الإعلام كافة لنشر أفكار وآراء حزب البعث ومعاقبة المخالفين لأحكام القانون.
https://telegram.me/buratha

