أثار إعدام السلطات السعودية شابا عراقيا أمس الأربعاء بقطع رأسه بالسيف موجة من الاستنكار في أوساط الشعب العراقي وخاصة في محافظة ذي قار التي ينتمي لها.
ووصفت النائبة كميلة الموسوي اعدام المواطن العراقي محمد عبد الأمير الشمري بانه " غير انساني وغيراخلاقي وبعيد كل البعد عن الشرع والدين"
وتقول منظمة العفو الدولية "إن محمد عبد الأمير الشمري، قُبض عليه في 1995 ووجهت إليه تهمة قتل رجل سعودي. واعترف بالجريمة إثر استنطاقه لثلاثة أشهر تعرض أثناءها للتعذيب، حسبما زُعم. وأثناء جلسات الاستجواب، ورد أنه عانى من كسر في أحد أضلاعه نتيجة للتعذيب وأدخل المستشفى لمدة شهر. وحكمت عليه محكمة جنائية في عرعر، القريبة من الحدود السعودية مع العراق، بالإعدام عقب محاكمة سرية بإجراءات موجزة. ولم يسمح له بأي اتصال مع محامين.
واضافت منظمة العفو الدولية انه "طبقاً لقانون المملكة العربية السعودية، غالباً ما يحكم على من يتبين أنهم مذنبون بجريمة قتل بالقصاص. وفي هذه القضايا، يملك أقرباء الضحية سلطة طلب تنفيذ الإعدام أو طلب الدية أو العفو عن المذنب بلا مقابل. ويتعين أن يكون أقرباء ضحية جريمة القتل قد بلغوا سن الرشد قبل أن يحق لهم تقرير مصير من يتبين ذنبهم في جريمة القتل. وقد ظل محمد عبد الأمير على قائمة من سيعدمون نظراً لصغر سن أبناء ضحية الجريمة بحيث لم يكن بالإمكان طلب رأيهم فيما إذا كان ينبغي العفو عن محمد عبد الأمير أو إعدامه. وقد وصل أبناء المجني عليه الآن سن البلوغ وورد أنهم قد أبلغوا المحكمة بقرارهم إعدام غريمهم.
وأعلنت وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية أمس انه قد تم "تنفيذ حكم الإعدام الأربعاء بالمواطن العراقي من محافظة ذي قار ، محمد بن عبد رب الأمير علي ألشمري ، والذي سبق وان أدين بقتل مواطن سعودي" حسب نص البيان السعودي.
وذكر البيان إن " محمد بن عبد رب الأمير بن علي الشمري - عراقي الجنسية – أقدم على قتل سعيد بن سعد بن مطلق النصافي - سعودي الجنسية - وذلك بإطلاق النار عليه إثر خلاف حصل بينهما ".
وقال إن سلطات الأمن السعودي اعتقلت ألشمري وأحالته إلى المحكمة العامة حيث ثبتت التهم بحقه وصدر الحكم عليه " بالقتل قصاصاً وتأجيل تنفيذه لحين بلوغ رشد القاصرين من ورثة المجني عليه ومطالبتهم مع بقية الورثة بتنفيذ القصاص ".
واضاف البيان السعودي:" إن أمرا قضائيا صدر بتنفيذ الحكم بعد مطالبة الورثة جميعا ، حيث نفذ الحكم بحق الشمري يوم الأربعاء في منطقة عرعر بالمنطقة الحدود الشمالية ."
الى ذلك اعرب العديد من الناشطين العراقيين في حقوق الانسان عن امتعاضهم لتنفيذ الحكم وطريقة تنفيذه ، منتقدين صمت الحكومة العراقية عن مثل هذه الاجراءات .
وبحسب منظمات حقوقية ، فان محمد عبد الامير الشمري هو من مواليد 1979 في مدينة قلعة سكر شمال محافظة ، اضطر للهجرة وهو في سن الثانية عشرة إلى الدخول إلى السعودية للعمل فيها وتوفير لقمة العيش لعائلته ، الا ان صاحب المزرعة الذي كان يعمل لديه وهو رجل مصاب بمرض في القلب ، رفض دفع مبلغ 36 الف ريال سعودي وهي مستحقات الشمري جراء عمله لعدة سنوات ، الامر الذي ادى الى حصول شجار بينهم دخل على اثرها صاحب المزرعة الى المستشفى بعد تعرضه الى ازمة قلبية ، وبعد مكوثه في المستشفى لاكثر من شهر فارق الحياة ، الا ان السلطات السعودية اصرت على تحميل محمد الشمري مسؤولية موت صاحب المزرعة وحكمت عليه بالاعدام في عام 1996.انتهى
https://telegram.me/buratha

