أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الأربعاء، وقوفه إلى جانب تطلعات الشعب السوري في الحصول على الحرية، وفي حين أشار إلى رفضه تجربة القائد الواحد، لفت إلى أن العراق سيكون أول دولة تتضرر من تدهور الأوضاع في سوريا.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد خلال مؤتمر صحافي عقد بمنى البرلمان إن "دولة القانون مع تطلعات الشعب السوري الشقيق في الحرية والعدالة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة وفي إجراء الانتخابات"، مؤكدا "نحن ضد الحزب الواحد وضد مقولة القائد الواحد التي دفع العراق ثمناً باهظاً بسببها".
وأضاف مجيد أن ائتلافه "ضد استخدام العنف في الوصول إلى الأهداف ومع التظاهر السلمي ونرفض العنف وأدواته التي تستخدم ضد المحتجين والمتظاهرين"، مشيراً إلى أن "رؤية دولة القانون تنطلق من شعورنا الأكيد بأن العراق سيكون الدولة الأولى المتضررة من أي حدث يحصل في سوريا".
وتابع مجيد أن "تلك الرؤية تنطلق من المصلحة الوطنية والأمن القومي العراقي ولا تنطلق من حسابات فئوية أو حزبية أو سياسية أو طائفية"، لافتا إلى أن "رؤيتنا هذه تمنعنا من الوقوف في اصطفافات إقليمية ودولية أو نكون جزءاً من محور أدمنت عليه المنطقة العربية على مدى العقود الماضية".
وأشار مجيد إلى أن "الكثير من دول المنطقة العربية والإسلامية كانت تتهم الدول الغربية بسياسة الكيل بمكيالين، إلا أنها أصبحت ظاهرة واضحة في السياسة العربية وتحديداً الجامعة العربية"، معتبراً أن "المشهد السياسي العراقي يعاني من مشكلة كبيرة وخطيرة وهي قضية الاستقلالية والتوازن في اتخاذ القرارات والمواقف".
وقررت الجامعة العربية في الـ12 من تشرين الثاني الحالي، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، داعية أطراف المعارضة السورية إلى الاجتماع في مقرها خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا.
وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في الـ14 من تشرين الثاني الحالي، أن امتناع العراق عن التصويت على عزل سوريا لم يكن سهلاً كما يتصوره البعض، مبيناً أن جامعة الدولة العربية اتخذت للمرة الأولى سلسلة إجراءات عقابية ضد دولة مؤسسة فيها، فيما وصفت الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات اكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
https://telegram.me/buratha

