حذرت الولايات المتحدة، الثلاثاء، جميع شركاتها وخاصة اكسون موبيل النفطية العملاقة التي وقعت عقدا مع إقليم كردستان العراق خلافا لرغبة بغداد من المخاطر القانونية والسياسية لتلك العقود، مؤكدة على ضرورة إقرار القوانين الوطنية المتعلقة بالقطاع النفطي العراقي بأسرع وقت ممكن.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان صدر، اليوم، إن "الولايات المتحدة حذرت كافة شركاتنا ومنها اكسون موبيل النفطية من المخاطر السياسية والقانونية الكبيرة إذا وقعت على تعاقدات مع أي طرف في العراق قبل إقرار اتفاق وطني".
وأضافت نولاند "منذ سنوات طويلة والولايات المتحدة تحث كافة الأطراف في العراق على إقرار القوانين الوطنية المطلوبة لتنظيم العمل في قطاع النفط والغاز"، مؤكدة أنه "كلما عجل العراق بذلك كلما أمكن للشركات أن تستثمر بشكل قانوني".
وكانت وزارة النفط العراقية أعلنت على لسان مدير عام دائرة العقود والتراخيص في الوزارة عبد المهدي العميدي، في 17 تشرين الثاني الحالي، أن شركة اكسون موبيل ستخسر 150 مليون دولار جراء تعاقدها مع إقليم كردستان، وفيما بينت أن الشركة لم ترد حتى اليوم على تلك العقود، أكدت أن قانون النفط والغاز في حالة إقراره فلن يضفي أي شرعية على العقود المخالفة.
وحذرت وزارة النفط الشركة في وقت سابق بثلاث رسائل من تمسكها بهذه العقود، محذرة الشركة بأنها ستفسخ عقدها التي وقعتها معها في وقت سابق لتطوير حقل غرب القرنة.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين حكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة والحكومة المركزية في بغداد بشأن حقول النفط في الشمال وتعتبر بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات نفط عالمية غير قانونية.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني نفى، في العاشر من تشرين الثاني الحالي موافقته على العقود التي أبرمتها شركة اكسون موبيل مع إقليم كردستان.
ووقعت وزارة النفط العراقية في 29 تشرين الأول من عام 2010 عقدا مع شركة اكسون موبيل الأميركية ومجموعة شل البريطانية الهولندية بتطوير حقل غرب القرنة، كما وقعت في 2 من تشرين الثاني الماضي عقدا نفطيا مع تحالف شركات دولية تقوده شركة إيني الإيطالية لتطوير حقل الزبير، كما وقعت عقدا في 3 تشرين الثاني الماضي مع ائتلاف شركتي بي بي البريطانية والوطنية الصينية لتطوير حقل الرميلة النفطي.
https://telegram.me/buratha

