أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، الثلاثاء، أن طلب قضاءي الدجيل وبلد بالانفصال عن صلاح الدين دليل على أن الأهالي ضد إقامة الإقليم، وفي حين اعتبرت أن العراق امام "منعطف مهم"، دعت مجلس المحافظة للعدول عن قراره الخاص بالاقليم.
وقال النائب عن الكتلة جواد الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أهم بوادر القلق الذي كنا نخشاه يتمثل في طلب قضاءي الدجيل وبلد الانفصال عن محافظة صلاح الدين الذي جاء على خلفية إعلان مجلس المحافظة تأسيس اقليم"، مؤكدا أن "الأمر دليل على أن هذا القرار لا يعني إرادة الشعب بشكل عام وعلى اقل التقديرات لا يعني رأي أهالي صلاح الدين".
وأضاف الجبوري أنه "بالرغم من كون اهالي القضاءين يشكلون صورة المحافظة الوطنية، إلا أنهم عندما رأوا خطر إعلان الانفصال كإقليم سعوا الى الانفصال والارتباط بمحافظة أخرى بغية البقاء في مدار الفضاء الوطني ووحدة العراق، ولكن ذلك من جانب آخر سلبي ومقلق ويضعنا بإشكالات كبيرة من النواحي الإدارية في المحافظات الأخرى، الأمر الذي ستكون له أبعاد سياسية خطيرة".
وأشار الجبوري الى أن "الدوافع التي نراها الآن لا تتعدى كونها ردود فعل ذات أبعاد سياسية تارة وأخرى طائفية وقومية، مشيرا إلى أن "العراق أمام منعطف مهم، وهو جلاء قوات الاحتلال ليس عن ارض صلاح الدين أو الموصل أو البصرة فحسب، بل عن جميع المدن والقصبات العراقية".
ودعا الجبوري أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين ونوابها الى "العدول عن إعلان المحافظة إقليما لمصلحة وحدة العراق، قبل أن يكون المانع إداريا أو قانونيا".
وكان قائممقام قضاء الدجيل اكد، اليوم الثلاثاء، تقديمه وإدارة قضاء بلد طلبا رسميا، إلى محافظ بغداد ورئيس مجلسها للانفصال عن محافظة صلاح الدين، والانضمام إلى بغداد وفق الحدود الإدارية لعام 1958، مؤكدا أن الطلب لاقى ترحيبا من مسؤولي بغداد.
وأعلن مجلس محافظة صلاح الدين، أمس الاثنين (21 من تشرين الثاني)، بأنه يجري اتصالات مع رئاسة الجهورية جلال الطالباني للتدخل بهدف تفعيل طلب إقامة الإقليم، مؤكدا أن مجلس الوزراء لم يحل حتى الآن الطلب إلى مفوضية الانتخابات رغم انتهاء المهلة القانونية له، أشار إلى أن المحافظة تحاول استنفاذ كل الطرق والخيارات قبل اللجوء إلى المحكمة الاتحادية.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين، صوت في الـ27 من تشرين الأول الماضي، على اعتبار المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً ضمن العراق الموحد، فيما أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، رفضه لإقامة أقاليم على أسس طائفية، معتبراً أن الهدف من هذه الأقاليم هو احتواء البعث، كما أشار إلى أنه من حق المحافظات التحول إلى فدراليات لكن بضوابط والتزامات.
https://telegram.me/buratha

