وصف أصحاب شركات بناء ومقاولون العام الحالي 2011 بأنه الأسوأ عام الذي شهده قطاع الانشاءات في العراق.
وقال مدير شركة هندسية ان رئاسة الوزراء منعت وزارتين كبيرتين من احالة مشاريع البنى التحتية الى القطاع الخاص العراقي وألزمتهما بالتعامل مع الشركات الأجنبية حصرا، في وقت لا تلبي تخصيصات الحكومة للمشاريع حاجة المحافظات، مطالبين بزيادتها تلافيا لـ"الترقيع". وتفتح "العالم" ملف قطاع الانشاءات الذي يديره القطاع الخاص، بعد أن فتحت ملفات البورصة والمصارف والفنادق، لتسليط الضوء على القطاع الخاص العراقي الذي يراد ولا يراد له ان يكون قويا وينافس نظراءه في المنطقة. وفي حديث لـ"العالم" قال عدنان محمود، المدير التنفيذي لشركة الحضارة العربية للمقاولات، ان "عام 2011 هو الاسوأ على قطاع الانشاءات منذ 2003 والى الان لأسباب سياسية تتعلق بالانتخابات وتأخر تشكيل الحكومة وبالتالي توقف عمل المشاريع لجميع الوزارات".
وعن آثار تلكؤ مشاريع الوزارات على قطاع الانشاءات الخاص، أوضح محمود أن "التوقف دفعنا للبحث عن مشاريع بديلة على الرغم من ان المشاريع البعيدة عن نقود الحكومة تستنزفنا ماليا وعائداتها لا تقارن بعائدات مشاريع الدولة المجزية". وبحسب مدير شركة الحضارة العربية للمقاولات فان "دخول شركات غير مؤهلة لمضمارنا اعاق امكانية حصول الشركات الرصينة على مشاريع مهمة لذا اضطررنا مؤخرا الى ادخال شركات تركية وبريطانية كشركاء معنا لنولد قناعة لدى الطرف الحكومي بأننا من الشركات الرصينة"، لافتا الى ان "ثقة الحكومة بالشركات الاجنبية اكثر بكثير من الشركات المحلية".
وفي تصريح لـ"العالم" كشف تركي القيسي، مدير عام شركة القبس للحلول الهندسية، عن "اتخاذ الحكومة قرارا منعت بموجبه وزارتي الصحة والبلديات والاشغال العامة من منح اي مقاولات تتعلق بمشاريع الماء والمجاري والمستشفيات الى شركات القطاع الخاص العراقية بداعي وجود تعليمات صادرة عن رئاسة الوزراء تقضي بالتعامل مع الشركات الاجنبية فقط في ما يتعلق بهاتين الوزارتين".
https://telegram.me/buratha

