استبعد العراق، الاثنين، تدخلا عسكريا من اي نوع في سوريا حاليا، في حين أعرب عن تخوفه من تطور الوضع في المدن السورية نحو الحرب الأهلية، طالب بسرعة تنفيذ المبادرة العربية لحل الازمة السورية.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي عقده صباح اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، إن "التدخل العسكري في سوريا غير مطروح حاليا ولن يسمع احد في الجامعة العربية وهي تطالب مجلس الأمن او الخارج بالتدخل".
واضاف زيباري أن "الرأي السائد لدى الجميع هو عدم التدخل العسكري، ثم ان كل جهة مشغولة بهمومها"، مشددا على أن "الخوف يكمن فيما إذا اصبح النزاع مسلحا وطائفيا، حيث ستحدث عندها الحرب الأهلية، وكلنا نرفض ذلك لما له من تبعات على المنطقة".
وكانت الجامعة العربية قررت تعليق عضوية سوريا، في 12 تشرين الثاني 2011، حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، داعية أطراف المعارضة السورية إلى الاجتماع في مقرها خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا.
وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، في الـ14 من تشرين الثاني الحالي، أن امتناع العراق عن التصويت على عزل سوريا لم يكن سهلاً كما يتصوره البعض، مبيناً أن جامعة الدولة العربية اتخذت للمرة الأولى سلسلة إجراءات عقابية ضد دولة مؤسسة فيها، فيما وصفت الحكومة العراقية القرار بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات اكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار الماضي، حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها قوات الأمن بعنف، ما أدى إلى مقتل وإصابة الآلاف، واعتقال أكثر من 15 ألفا.
https://telegram.me/buratha

