أكدت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، أن تحركات لحزب البعث المحظور تزامنت مع قرب انسحاب القوات الأميركية من البلاد، لافتة إلى أن الحزب ليس لديه القدرة على الانقلاب العسكري، فيما أشارت إلى أنها تعمل بمهنية بعيدا عن السياسة.
وقال الوكيل الأقدم للوزارة عدنان الاسدي خلال مؤتمر صحافي عقد بمبنى الوزارة في بغداد إن "هناك مجموعات إرهابية تابعة لحزب البعث لا تزال تحاول العبث بأمن البلاد، إلا أننا نتابعهم سنلقي القبض عليهم"، مؤكدا أن "تحركات البعث تزامنت مع قرب موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد".
وأكد الاسدي أن "البعثيين ليس لديهم القدرة على قيادة الانقلاب العسكري، إلا أن القتل والإرهاب الذي يقومون به يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار"، مشيرا إلى أن "الوزارة تعمل بمهنية وهي بعيدة عن السياسة كما يدعي البعض".
وعرضت وزارة الداخلية العراقية، صباح اليوم الاثنين، اعترافات 22 شخصا من أصل 200 شخص يشكلون خلية مرتبطة بحزب البعث المنحل مسؤول عن عمليات قتل وتفجير في عدد من المحافظات، فيما أكدت أن الخلية مسؤولة عن قتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال السنوات الماضية.
وشهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، منذ (23 تشرين الأول 2011)، حملات اعتقال ضد المئات من أعضاء حزب البعث المنحل والجيش العراقي السابق بعد ورود أسمائهم من وزارة الداخلية.
وأعلن التحالف الوطني، في (28 تشرين الأول 2011)، عن تأييده لموقف الحكومة في حملة الاعتقالات التي تقوم بها ضد من تتهمهم بالتورط في استهداف العملية السياسية، فيما دعا عضو لجنة النزاهة البرلمانية حسين الأسدي إلى تنفيذ قرارات هيئة المساءلة والعدالة في جميع المؤسسات الحكومية الرسمية وغير الرسمية، معتبراً عدم تنفيذها "جريمة" يعاقب عليها القانون وفساداً مالياً وإدارياً.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا خلال زيارته لمحافظة كربلاء ولقائه وجهائها ومثقفيها ، في التاسع من تشرين الثاني الحالي، البعثيين إلى إعلان توبتهم وبراءتهم من البعث أمام مؤسساتهم، ويوقعوا براءتهم أمام أجهزة الدولة المختصة، وإلا فإنهم تحت طائلة المسؤولية والملاحقة القانونية، مشيرا إلى أنه يحيي البعثيين الذين عادوا إلى خدمة البلاد.
يذكر أن العراق دخل بعد أحداث العام 2003 فوضى أمنية أسهمت في تدمير كافة المؤسسات ومنها العسكرية مما ساعد على انتشار أعمال السلب والنهب تلاها ظهور الميليشيات المسلحة في الشوارع وسط أجواء أنعدم فيها الأمن وأدت إلى الاقتتال الطائفي سيما في أعوام 2006 و 2007.
https://telegram.me/buratha

