قال موظف في الامانة العامة لمجلس الوزراء، ان حملات ابعاد الموظفين الى دوائر خارج المنطقة الخضراء، لم تنقطع حتى الان بعد ان بلغت ذروتها في حكومة تصريف الاعمال الماضية، وان هؤلاء ينقلون بلا اي تخصيص مالي او درجة وظيفية ويخسرون كل حقوقهم، كما يخافون التقدم بشكوى امام المحكمة الادارية لان "نافذين من عوائل كبار المسؤولين، هم الذين يقومون باعداد قوائم النقل والاستبعاد".
وذكر المصدر ان "خارطة التوازنات تغيرت كثيرا منذ تسلم المالكي مهامه في الولاية الثانية، اذ خسر الكثير من كبار الموظفين نفوذهم لصالح شباب من عائلة المالكي، مثل ابنائه وبعض اصهاره، ما ادى الى تغييرات بالجملة في مجاميع الموظفين. فالعديد من الموظفين المحسوبين على الجيل المستبعد، شملهم الاستبعاد والنقل بطريقة صعبة".
واوضح "عمليات النقل المستعجلة التي تطال العديد من الموظفين، تخرق القوانين في اكثر من بند، ويمكن التقدم بشكوى امام المحكمة الادارية، لان الموظف يخسر كل سنوات خدمته في المؤسسة الخطيرة وهي مجلس الوزراء، ويحال الى دائرة عادية في بغداد بلا اي احتساب للوضع السابق، وبلا اي تخصيص مالي اصلا".
ويضيف "لكن لم تسجل المحكمة اي شكوى من هذا القبيل رغم ان من طالهم النقل بمختلف المستويات يعدون بالعشرات خلال الشهور الماضية، وآخرهم كان نقل اربعة موظفين من مجلس الوزراء الى امانة بغداد، وفق قائمة استبعاد اعدها شخص نافذ جدا في السلطة"، مشيرا الى ان ذلك يجعل الموظف يشعر بالخوف من التفكير بأي دعوى قضائية او شكوى.
وكان ديوان الرقابة المالية اشار الى وجود "فوضى في التعيينات" لموظفي مجلس الوزراء، لا تراعي التخصص ولا ضوابط قانون الخدمة المدنية، وان الديوان يسجل ملاحظات عديدة كل سنة على ذلك دون حصول تغيير يذكر.
https://telegram.me/buratha

