اعربت نائبة عن التحالف الوطني عن اعتقادها "ان أجندات سياسية تقف وراء عدم أجراء التعداد السكاني في العراق".
وقالت النائبة سوزان السعد لوكالة كل العراق [أين] ان " أجندات سياسية تحول دون اجراء التعداد السكاني والذي على أساسه يتم توزيع الثروات ومشاريع التنمية المختلفة وحتى على صعيد معرفة حاجة كل محافظة من فرص العمل لكن بعض الجهات تقف بوجه هذا الأمر لتحفظات منها حول التوقيت والظروف والمتغيرات التي شهدتها البلاد بعد عام 2003 ".
وأوضحت ان " أبرز تلك المتغيرات هي وجود محافظات غير مستقرة أمنياً بشكل كامل كمحافظة ديالى بالاضافة الى ملف المهجرين في الداخل التي شهدت محافظات نزوح العديد من السكان بسبب الظرف الأمني والوضع الأقتصادي وعلينا ان لاننسى ملف المهاجرين في الخارج لذا هناك شعور من قبل البعض ان في حال اجراء تعداد سيتم غبن حق بعض المحافظات في ظل عدم حل كل هذه المشاكل وغيرها ".
وتابعت النائبة عن محافظة البصرة ان " أغلب المحافظات لديها محرومية ومنها محافظة البصرة التي نؤكد انها من المحافظات المظلومة جداً من حيث حجم المبالغ المخصصة لها من الموازنة المالية والمشاريع وحتى نسبة تمثيلها في مجلس النواب " داعية الى " وضع كل هذه المشاكل والمعوقات التي تقف بوجه عملية التعداد السكاني وفق جدول عمل يتم ماقشته داخل البرلمان وبعدها يتم تعيين فترة محددة لاجراء التعداد في البلاد ".
يذكر أنّ آخر إحصاء جرى في العراق خلال العام 1997، أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة في كافة مناطق العراق ما عدا محافظات إقليم كردستان العراق، الذين قدر مسؤولون في حينها أن هناك ثلاثة ملايين مواطن يعيشون في الإقليم. وكان الإحصاء العام لسكان العراق المقرر في 2007 تم تأجيله بسبب سوء الأوضاع الأمنية إلى تشرين الأول من عام 2009 ليتم تأجيله مرة أخرى بسبب مخاوف من تسييسه، حيث عارضت عدة جماعات عراقية إجراءه في المناطق المتنازع عليها مثل مدينة كركوك التي يسكنها العرب والأكراد والتركمان وتضم حقولاً نفطية كبرى، فضلاً عن مناطق متنازع عليها بين العرب والأكراد في مدينة الموصل والتي تضم سكاناً بديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين واليزيديين والشبك والمسيحيين، تحسباً من أنّ هذا التعداد قد يكشف عن تركيبة سكانية من شأنها أن تقضي على طموحاتها السياسية
https://telegram.me/buratha

