التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية العراقي فرصة نادرة للاطلاع على حكايات مختلفة تدور في كواليس مؤسسات الدولة، حتى تلك المحاطة بالكتمان والسرية والتي لا يصلها صحفي ولا نائب في أحيان كثيرة. وربما كنا معشر الصحفيين، لا نحمل مشاعر "ود كبيرة" تجاه ديوان الرقابة الذي يمثل واحدا من أعرق مؤسساتنا في البلاد، ذلك انه يتكتم بشدة على المعلومات الحساسة، ويرفض التصريح لوسائل الاعلام حول الملفات الكبيرة.
الا اننا نعثر في تقريره الرسمي السنوي على كمية من المعلومات والملاحظات تتعلق بإنفاق الحكومة ونفقات سواها من السلطات، وتسد فراغا كبيرا من جهلنا بما يحصل في البلاد. ونظرا لأهمية هذه الوثيقة، فإن "العالم" ستنشر على حلقات اهم أجزائها، وستعرض مجموعة من التفاصيل المؤلمة احيانا، والتي تتيح لنا رسم تصور ما، عن كيفية ادارة مصالح العباد والبلاد لدينا. انها جزء مثير من "حكاية الدولة العراقية" خلال عام كامل.
18 . وزارة الكهرباء
أدناه أهم المؤشرات والملاحظات التي وردت فيها
أ - نتيجة النشاط
أظهرت نتيجة نشاط أغلب التشكيلات التابعة للوزارة للسنة 2009 عجزا للمرحلة الأولى وقد انخفض العجز في المرحلة الثانية نتيجة لاستلام التشكيلات منح مالية من وزارة المالية لتغطية منتسبيها (علما أن العجز مستمر من سنوات سابقة في بعض التشكيلات).
ب - استغلال الطاقات الانتاجية
أولا - تدني نسب الإنتاج المتحقق إلى الطاقات التصميمة للمديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية/ صلاح الدين لسنة 2009 ولأغلب المحطات حيث تراوحت بين (16% - 66%) بالرغم من المبالغ الكبيرة المصروفة لأغراض تأهيل هذه المحطات خلال السنوات الثلاث الأخيرة (2007،2008،2009) حيث بلغت (89.874، 21.349، 2.709) مليار دينار على التوالي وبررت الشركة أسباب ذلك إلى توقف (10) وحدات من مجموع (50) وحدة وتوقف محطات دبس البخارية ودبس المتنقلة عن العمل طيلة أيام السنة بسبب وجود عطل فيها وحاجتها إلى التأهيل.
ثانيا - انخفاض نسبة استغلال الطاقة التصميمية للمحطات المنتجة للطاقة الكهربائية خلال سنة 2009 إذ بلغت النسب بحدود (50%و 51% و 54%) للمحطات الحرارية والغازي التابعة للمديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية في الناصرية ومحطة السماوة على التوالي وهي نسب منخفضة وتعود أسباب ذلك إلى عدم توفر الوقود التشغيلي بالكميات المطلوبة للمحطات الغازية.
ثالثا - انخفاض الطاقة المتاحة والمخططة لسنة 2009 بنسبة (35%) عن سنة 2008 كما لوحظ أن نسبة الكميات المخططة مقارنة بالطاقة التصميمية لسنة 2009 بلغت (21%) على مستوى المديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية المنطقة الشمالية وكانت النسبة في المحطات الكهرومائية (14%) وفي المحطات الغازية (43%) علما أن المخطط يعتمد على ما تقرره الوزارة بعد إرسال خطة المديرية إليها.
رابعا - انخفاض نسبة الانتاج المخطط قياسا بالطاقة المتاحة لمحطتي السدة والكوفة كالهرومائية التابعة للمديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية/ الفرات الأوسط حيث بلغت (31%) لانخفاض مناسيب نهر الفرات، علما أن معظم الوحدات التوليدية تعاني من قدم معداتها.
ج - الضياعات في الطاقة
أولا - استمرار ارتفاع نسبة الضياعات للمديرية العامة لتوزيع كهرباء الشمال لتصل إلى (23%) من الكميات المستلمة فعلا لسنة 2009 بالرغم من تحسن وضعها عن عام 2008 حيث كانت نسبة الضياعات تشكل (48%)، إلا أنه من الملاحظ انخفاض كمية الضياعات للمديرية العامة لتوزيع كهرباء الفرات الأوسط في سنة 2009 مقارنة بالسنوات (2007 و 2008) وما زالت مرتفعة قياسا بالنسبة المسموح بها البالغة (12%) حيث بلغت نسبة الزيادة (15%) نتيجة التجاوزات المستمرة على شبكات التوزيع مما يتطلب تكثيف الجهود وحصر كافة التجاوزات على شبكات التوزيع واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
ثانيا - زيادة كمية الضياعات للمديرية العامة لنقل الطاقة الكهربائية/ الفرات الأعلى حيث بلغت (483.080.665) كيلو واط/ ساعة بمقدار (122.959.812) مليون كيلو واط/ ساعة، حيث بلغت نسبة الضياعات (34%)، وهي تمثل الفرق بين قراءات الانتاج وقراءات النقل، كما لوحظ عدم وجود مقاييس دقيقة لأغراض احتساب هذه الطاقة بشكل دقيق، بالاضافة إلى وجود زيادة في حجم الطاقة المستلمة وزيادة في نسبة الضياعات للمديرية العامة لنقل الطاقة الكهربائية/ للمنطقة الوسطى عن النسبة السابقة حيث بلغت (13%) و (15.7%) للسنتين 2008 و 2009 على التوالي.
د - مبيعات الطاقة والسياسات السعرية
أولا - من خلال مقارنة سعر بيع الوحدة الواحدة البالغ (7,692) دينار مع كلفة الوحدة الواحدة البالغ (20,867) دينار تبين أن المديرية العامة لنقل الطاقة الكهربائية/ الفرات الأوسط تنقل الطاقة الكهربائية بأقل من كلفتها الحقيقية بمبلغ (13,175) دينار للوحدة الواحدة خلال السنة 2009، مما يتطلب السعي لتخفيض كلفة الوحدة الواحدة.
ثانيا - ترتب بذمة دوائر الدولة والقطاع الخاص مبلغ (20.281) مليار دينار عن كمية الطاقة المباعة لها، لم يتم تسديدها لمديرية كهرباء الأنبار لغاية 31/12/2009.
ثالثا - محطة المسيب الغازية
لم تظهر السجلات المالية قيمة الوقود المجهز من شركة خطوط الأنابيب البالغة (8.787) مليار دينار لكمية الوقود البالغة (119.306.7) م مكعب كما أشارات إليه السجلات الإحصائية الممسوكة من قبل المديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية/ الفرات الأوسط، والكشوفات المقدمة من قبل شركة خطوط الأنابيب، بالاضافة إلى عدم قيام المديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية بتثبيت قيمة مبيعاتها من الخليط المنتج من قبل المصفى والمصدر إلى محطات (الناصرية والقدس والتاجي) البالغ (87508000 م3 ، 26672500 م3، 5020000 م3) على التوالي خلال السنتين 2008 و 2009 والتي قدرت بمبلغ (3.934) مليار دينار.
https://telegram.me/buratha

