وصف مصدر مطلع في رئاسة الجمهورية، منح اراضي سكنية لموظفين من الدرجة الاولى في الرئاسات الثلاث بانه "قطرة في بحر" التلاعب باملاك وعقارات الدولة، مشيرا الى ان اللجنة التي شكلت في رئاسة الوزراء لمتابعة هذا الملف انيطت ادارتها بأحمد نوري المالكي نجل رئيس الحكومة. ويؤكد ان توزيع الاراضي الواقعة في الاماكن المميزة في احياء العاصمة ذات الاسعار المرتفعة كانت من نصيب مسؤولين في الاحزاب الكبيرة النافذة.
في هذه الاثناء قال وزير من الاقليات في حكومة علاوي انه تسلم قطعة ارض في منطقة متوترة امنيا وانه يعجز عن انشاء منزل له فيها يخلصه من المضايقات التي يتعرض لها حاليا حيث يهدده موظفوا الحكومة "بالتهجير من المنطقة الخضراء واخلاء شقته" في مجمع القادسية، مشيرا الى انه ووزراء في الحكومة الاولى يفكرون بانشاء مجمع خاص بهم يتولون حمايته الامنية بشكل جماعي اقتصادا في النفقات.
واتهمت لجنة النزاهة البرلمانية في تموز الماضي مسؤولين كباراً في الدولة بالسيطرة على ممتلكات عامة بعقود طويلة الأجل وإيجارات بخسة، مبينة أن مجلس الوزراء يتجه إلى وقف العمل بجميع عقود الإيجارات الخاصة بالممتلكات العامة التي نفذت من دون مزايدات علنية.
وكان مصدر كشف لـ "العالم" مؤخرا عن 3 شروط وضعتها المرجعية الدينية لتطبيع العلاقة مع حكومة المالكي احدها يتضمن "اعادة العقارات والاراضي التي تسلمها مسؤولون بدرجة وزير".
وكان رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي قد اصدر القانون رقم 21 لسنة 2004 وبموجبه تقرر منح اراض سكنية للوزراء والمدراء العامين واصحاب الدرجات الخاصة وباقي موظفي الرئاسات الثلاثة.
وفي مقابلة مع "العالم"، اعتبر مصدر مطلع في رئاسة الجمهورية ان "توزيع الاراضي على المتنفذين لا يشكل قطرة في بحر كبير للغاية يتعلق بكل الاراضي المتنازع على ملكيتها في بغداد والمحافظات او التي منحت تحت مسميات دينية او تحت تأثير ساسة كبار وكل ما يتعلق بهذه الملفات نقل الى مكتب المالكي".
ويضيف المصدر، الذي طلب الابقاء على اسمه طي الكتمان، "دخلت دائرة العقارات التابعة لامانة مجلس الوزراء في منازعات عديدة مع امانة العاصمة في كل مرة تطلب من الاخيرة تخصيص قطع اراض لموظفيها اوالى المسؤولين الكبار في الدولة".
https://telegram.me/buratha

