جددت كتلة الانتفاضة الشعبانية، الجمعة، اتهامها الحكومتين الأميركية والسعودية بقمعها عام 1991، فيما طالبت الحكومة بتعويضها ومنحها امتيازات.
وقال نائب رئيس الكتلة صالح الحميداوي في كلمة له خلال المؤتمر السنوي للانتفاضة الذي أقيم على قاعة الواسطي بمحافظة واسط بمشاركة ثماني محافظات ، إن "الحكومتين الأميركية والسعودية لعبتا دوراً كبيراً في إسقاط الانتفاضة الشعبانية عام 1991 بعد أن سيطر المشاركون فيها على 14 محافظة عراقية، لكنهم قمعوا فيما بعد على يد النظام السابق وبغطاء مباشر من أمريكا والسعودية".
وأضاف الحميداوي أن "الدور الأميركي والسعودي كان واضحاً بدعم النظام العراقي السابق في قمع تلك الانتفاضة وقتل الآلاف من المشاركين فيها، وبالتالي فكلا النظامين يتحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية في الإطاحة بتلك الانتفاضة التي كادت أن تنهي نظام صدام حسين وحكم حزب البعث منذ ذلك الحين"، بحسب قوله.
وجدد الحميداوي الرفض لاعتذار الحكومة الأميركية الذي قدمه السفير الأمريكي في العراق"، معتبراً أن "الاعتذار اعتراف إلا أنه جاء متأخراً ولا فائدة منه لان ما فعلته أمريكيا في دعمها للنظام العراقي السابق بقمع تلك الانتفاضة تسبب في قتل وتشريد الآلاف من العراقيين".
وكان السفير الأميركي قد قدم قبل نحو أسبوعين اعتذاره للساسة وزعماء العشائر العراقية في خطوة وصفها الإعلام الأميركي بغير العادية، سيما أن الموقف الأميركي في العام واحد وتسعين لو كان مشابها للموقف الأميركي الحالي من الثورات العربية لربما كانت الأوضاع مختلفة في البلاد، بحسب مراقبين.
وطالب الحميداوي الحكومة العراقية بـ"الرد على تلك الاعترافات الصريحة واتخاذ موقف حازم وشجاع في الرد على اعترافات السفير الأميركي وإحالة ملف قمع الانتفاضة الشعبية إلى المحاكم الدولية".
من جانبه اتهم مدير مكتب تيار الانتفاضة في واسط عامر محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، الحكومة العراقية بـ"أنها لم تنظر إلى تضحيات رجال الانتفاضة الشعبانية، وهم أول من تصدى للنظام السابق وحملوا السلاح لمقاتله علناً، على العكس مما يدعيه الآخرين في مقارعتهم لذلك النظام".
وطالب محمد الحكومة بـ"تعويض ضحايا الانتفاضة الشعبية والمشاركين فيها وسن القوانين التي تضمن حقوقهم ومنحهم الامتيازات على غرار ما تمنحه مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين"، لافتا الى أن "دور الانتفاضة الشعبانية لا زال غائباً عن صنع القرار السياسي ولابد من تفعيل دورها من قبل الحكومة الاتحادية وكذلك الحكومات المحلية لاسيما في المحافظات التي كانت شاهدة عليها عام 1991".
وكانت حركة الانتفاضة الشعبانية في العراق قد طالبت الاثنين الماضي بمحاكمة رئيس الولايات المتحدة الأسبق جورج بوش الأب، الذي اعتبرته مشاركا في قمع الانتفاضة الشعبانية عام 1991، فيما رفضت الاعتذار الذي قدمه السفير الأميركي في العراق عن عدم دعم حكومة بلاده للانتفاضة، ولفتت إلى إن الاعتذار الذي قدمه السفير الأميركي في العراق جيمس جيفري عن عدم دعم حكومة بلاده للانتفاضة الشعبانية يجب أن يكون من رئيس الولايات المتحدة الأميركية آنذاك جورج بوش الأب، مطالبا إياه بأن يعلن اعتذاره الكامل".
وتضم كتلة الانتفاضة الشعبانية العراقيين الذين انتفضوا ضد النظام الحاكم في العراق عام 1991، بعد انتهاء حرب الخليج الثانية أو ما تسمى بحرب تحرير الكويت، وأسفرت تلك الانتفاضة التي استمرت نحو 14 يوماً عن استشهاد أكثر من 300 الف شخص، فضلا عن الإصابات وحملات الاعتقالات.
يذكر أن النظام العراقي السابق نفذ حملات اعتقال وتصفية جماعية لمئات الآلاف من مواطنيه خلال الانتفاضة الشعبانية عام 1991 بخاصة من سكان الشمال والجنوب، بسبب النشاط المعارض له في المنطقتين.
https://telegram.me/buratha

