لم تتبلور بعد إمكانية عقد اجتماع طاولة مستديرة جديد يجمع القادة السياسيين العراقيين، لاسيما بعد تصاعد التوتر إثر المطالبات بالفيدرالية. لكن مع ذلك، بدأت على نحو مكثف الإجتماعات واللقاءات الثنائية بين كبار القادة السياسيين في البلاد بهدف تنقية الأجواء السياسية. وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني قد استقبل رئيس الوزراء نوري المالكي.
وطبقاً لبيان رئاسي فإن الجانبين بحثا مختلف الاوضاع في البلاد وخصوصا التحديات التي تواجه العملية السياسية والمسيرة الديمقراطية.
البيان أشار أيضاً الى أن الآراء كانت متطابقة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في تشخيص المشكلات وسبل حلها بما يخدم تعزيز مسيرة بناء الدولة ومواجهة التحديات التي تريد عرقلة تلك المسيرة.
كما شدد على أن الجانبين اكدا ضرورة مواصلة الجهود الحثيثة من اجل تقريب وجهات النظر للاطراف السياسية والاجماع على مشروع وطني لاخراج الوطن من الازمات والمشاكل والانتقال الى مرحلة جديدة يستحقها الشعب العراقي رقاء السياسيين لما فيه مصلحة البلاد.
في السياق ذاته فقد بحث نائبا رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وطارق الهاشمي ملفي الاقاليم وجاهزية القوات العراقية ما بعد الانسحاب الامريكي.
كما شددا على أهمية أن تسود لغة الحوار بين جميع اطراف العملية السياسيه في البلاد والابتعاد عن التصعيد والعمل على ايجاد المشتركات التي من شأنها ان تدفع عجلة العملية الساسية الى الامام، لان البلاد تمر بمرحلة تحتاج فيها الى وحدة الكلمة والصف الوطني من اجل انجاز كل مافيه خدمة للعراق.
من جهتها عبرت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري إنها تدرس إمكانية عقد اجتماع خلال الايام المقبلة لجمع الفرقاء السياسيين حول طاولة واحدة لحلحلة المشاكل العالقة وتصفية الاجواء قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق. يأتي هذا الحراك السياسي قبل يومين من إستئناف البرلمان العراقي جلساته بعد إنتهاء عطلته التشريعية.
ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية بغداد أن تشهد الجلسات المقبلة للبرلمان حوارات ساخنة بين الكتل سواء لجهة المطالبات بإقامة أقاليم فيدرالية في بعض المحافظات، أو تعديل قانون مجالس المحافظات بما يتيح توسيع صلاحيات مجالس المحافظات.
كما أن من المتوقع أن تشهد المناقشات حول الموازنة العامة للدولة للعام القادم الكثير من الجدل بين الأطراف والكتل السياسية بسبب العلاقة التي باتت معقدة الآن بين المركز والأطراف.
فحتى المحافظات التي لم تطالب بإقامة أقاليم فيدرالية فإنه باتت تطالب الحكومة المركزية بمزيد من الصلاحيات التي تمكنها من تنفيذ مشاريعها. لكن رئيس الحكومة نوري المالكي الذي يعارض الفيدرالية في العراق ، أعلن قبل نحو إسبوع أن العديد من المحافظات لم تنفذ سوى 7% مما منح لها من أموال مما يعني فشلها في إدارة أحوالها.
https://telegram.me/buratha

