الأخبار

الشيخ عبد المهدي الكربلائي يدعو الى معالجة الفقر بالعراق ويوصي الاجهزة الامنية بالتنسيق المشترك فيما بينها قبيل الانسحاب الامريكي


مع اقتراب الموعد النهائي لانسحاب قوات الاحتلال الأمريكي في العراق تقدّم ممثل المرجعية الدينية العليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي بالتوصية التالية لقوات الأمن العراقية: إن أبناء الشعب العراقي وضعوا نُصْبَ أعينهم أن تحققوا الأمل لهم في إثبات جدارتكم وقدرتكم على أداء المهمة في حفظ الأمن وإعادة الاستقرار إلى البلد، وان تكونوا على قَدر كبير من المسؤولية التي حمّلها إياكم أبناء الشعب العراقي وإنكم - بإخلاصكم وحبكم لوطنكم وهمتكم العالية - سَتُثبتون َ للآخرين أنكم قادرين على بسط الأمن وحفظه في العراق.

جاء ذلك في الخطبة الثانية من صلاة الجمعة التي أقيمت في العتبة الحسينية المقدسة في 21 ذي الحجة 1432 هـ الموافق 18-11-2011 م وأضاف خطيب الجمعة في كربلاء المقدسة: إن تحملكّم لهذه المسؤولية وأدائها على الوجه الذي يأمله ُ أبناء الشعب العراقي سيُعطي ويوفر له الاطمئنان والأمل بعودة الأمن تماماً إلى البلد وطيِّ صفحة الماضي المؤلمة .. وهذا يحتاج إلى وجود قدر ٍ عال ٍ من التنسيق بين الأجهزة الأمنية المختلفة والابتعاد عن أي مشاحنة ٍ أو اختلاف بين هذه الأجهزة الأمنية، فان أي اختلاف أو مشاحنة سيعطي انطباعاً سلبياً عن الأجهزة الأمنية ويؤثر سلباً على مكانة وسمعة ِ هذه الأجهزة في نظر المواطن ويقلّل من قيمتها في نظره ونظر الجهات الأخرى التي تتربص بمثل هذه الأمور للنيل من قدرات الأجهزة الأمنية في الوقت الحاضر.

وفيما يتعلق بشريحة الأطفال ( الذين هم أمل الأمة وجيل المستقبل وصناعه ) قال سماحته: إذا أردنا أن نحقق أملنا في إيجاد جيل للمستقبل أفضل من الجيل الحالي علينا بوضع دراسة وبرامج خاصة للأطفال وبمقدّمات واضحة تبين ملامح الطريق الصحيح لذلك ومن أهمها:

أولا ً: تشخيص الظواهر السلبية لدى الأطفال والتي بدأت تنتشر في الفترة الأخيرة ومنها انتشار ظاهرة التدخين وظاهرة بيع الأطفال والمتاجرة بهم لأغراض دنيئة ومالية ومعاناة الكثير منهم بسبب الفقر أو اليُتم، وما هي أسباب هذه الظواهر ونسبتها لدى الأطفال وكيفية معالجتها.

ولفت سماحته عناية الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني إلى خطورة هذه الظواهر على جيل المستقبل وضرورة الالتفات إلى أهمية معالجتها ووضع التشريعات والقوانين لذلك واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحدّ منها.

ثانيا ً: لابد من الاعتناء بالبرنامج التربوي للأطفال وخصوصاً في المدارس وتوجيه إدارات المدارس والمدرسين والمعلمين لأهمية هذا الجانب وإعطائه الأهمية الكبيرة وعدم الاكتفاء بالاهتمام بالجانب العلمي - وان كان مهماً - وتدارس هذه الظواهر مع أولياء الأمور وإدارات المدارس وتعاون الأولياء مع هذه الإدارات لمعالجة هذه الظواهر.

ثالثاً: من المهم أيضا اهتمام الأسرة بمراقبة تصرفات أطفالهم والاعتناء بمتابعة الظواهر السلبية لديهم ومعالجتها.

رابعاً: الاهتمام بمعالجة ظاهرة الفقر في العراق وملاحظة أسبابها والاعتناء بشريحة الأرامل والأيتام .. وتطبيق البرنامج الذي وضعته الدولة ( إستراتيجية التخفيف من الفقر في العراق )..

وأبدى سماحته الأسف الشديد لعدم وجود القدر الكافي من الاهتمام من المسؤولين بتطبيق هذه السياسات وإعطائها القدر المطلوب لمعالجتها.

خامساً: اتخاذ الإجراءات الصارمة بحق من يمارس تجارة البيع بالأطفال ( ذكوراً أو إناثا ) وكذلك من يساهم في نشر المفاسد لدى هذه الشريحة.

سادساً: اهتمام مؤسسات المجتمع المدني بذلك من خلال اهتمام الميسورين من أبناء المجتمع وهذه المؤسسات بفتح المدارس للأيتام وكفالتهم ورعايتهم.

وأردف سماحة الشيخ الكربلائي إنه من الظواهر التي يعاني منها المواطن العراقي اتساع الأمراض القاتلة كأمراض القلب والسرطان حتى صارت شبحاً يهدّد حياة المواطن العراقي وفي نفس الوقت عدم تيسّر القدر الكافي من الرعاية الصحية والعلاجية لهذه الأمراض حتى بات عدد الذين يموتون بسبب ذلك يتزايد سنة بعد سنة، إضافة إلى وجود أسباب أخرى لزيادة الوفيات كحوادث الطرق والسير، وطالب سماحته التوجه للأمور التالية:

1- زيادة الاهتمام بالمراكز العلاجية والمستلزمات من الأجهزة والأدوية والكادر الطبي المتخصص لعلاج هذه الأمراض ولو بالاستعانة بالكوادر الأجنبية وتدريب الكوادر العراقية.

2- زيادة التخصيصات المالية لهذه المراكز والأمور المذكورة فوزارة الصحة تصرف أموالا ً طائلة وكذلك الجهات الخيرية لعلاج المرضى المصابين بهذه الأمراض خارج العراق .. ولذلك فالمطلوب زيادة التخصيصات لهذا الغرض وعدم تخفيض الموازنة لها.

3- الاستعانة بالجانب الاستثماري وخصوصاً من الجهات الميسورة في العراق وكذلك الميسورين من الأطباء بفتح مشاريع استثمارية في هذا المجال ولكن على أن يكون الاستثمار بالاتجاه الصحيح.

4- معالجة ظاهرة الفساد المالي في بعض المؤسسات الصحية فان هذا الفساد ينخر في جسد هذه الدوائر ومعالجته ستوفر الكثير من الأموال التي يمكن صرفها في موارد المعالجة لهذه الأمراض.

وكالة نون خاص

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك