أعلنت وزارة النفط العراقية، الخميس، أن شركة اكسون موبيل ستخسر 150 مليون دولار جراء تعاقدها مع إقليم كردستان، وفيما بينت أن الشركة لم ترد حتى اليوم على تلك العقود، أكدت أن قانون النفط والغاز في حالة إقراره فلن يضفي أي شرعية على العقود المخالفة.
وقال مدير عام دائرة العقود والتراخيص في الوزارة عبد المهدي العميدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "شركة اكسون موبيل الأميركية ستتحمل خسارة 150 مليون دولار الخاصة بالهبات التي تقدمها الشركات، خلال إحالة المشاريع عليها عند تمسكها بالعقود التي وقعتها مع إقليم كردستان، كما سيتم فسخ العقد معها الخاص بتطوير حقل غرب القرنة"، مبينا أن "الشركة لم ترد حتى اليوم عن تلك العقود مع كردستان".
وأضاف العميدي، أن "سعي الشركة بتوقيع تلك العقود كان طمعا في الأموال التي ستحصل عليها جراء توقيعها للعقود، إضافة إلى ما ستحققه من أرباح في تطويرها لحقول غرب القرنة"، مشيرا إلى أن "الإقليم يوقع عقودا مع الشركات العاملة في الحقول النفطية على أساس المشاركة في الإنتاج والتي تحقق نسب أرباح في هذه العقود تكون عالية جدا وغير اعتيادية وغير مسبوقة في دول العالم النفطية، في حين وقعت وزارة النفط عقودها مع الشركات النفطية لتطوير حقولها على أساس الخدمة وليس المشاركة".
وأكد العميدي أن "الشركة جازفت في توقيعها للعقود مع الإقليم باعتبار أن تلك العقود هي لرقع استكشافية ولم يثبت لغاية اليوم بوجود أي كميات نفطية أو غازية أو قد تكون فيها كميات قليلة غير تجارية"، لافتا إلى أن "حقل غرب القرنة يمتلك احتياطيا تصل إلى ثمانية مليارات برميل، ويصل إنتاج الذروة فيه حسب العقد إلى مليوني و825 برميل يوميا وهو يتجاوز ما ينتجه الإقليم من النفط الخام بأكمله".
وتابع مدير عام دائرة العقود والتراخيص في الوزارة أن "إقرار قانون النفط والغاز من قبل البرلمان العراقي لن يضفي أي شرعية على هذا العقد"، موضحا أن "القانون سيشكل مجلس الاتحاد للنفط والغاز برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزير النفط والمالية والتخطيط والبنك المركزي وخبراء في مجال النفط، والذي سينظر في العقود ومدى مطابقتها من الناحية القانونية والاقتصادية وسوف يرفض أي عقود تكون مخالفة لشروط العقود النفطية".
وكانت وزارة النفط قد حذرت الشركة في وقت سابق بثلاث رسائل من تمسكها بهذه العقود ، محذرة الشركة بأنها سوف تفسخ عقدها التي وقعتها معها في وقت سابق لتطوير حقل غرب القرنة.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين حكومة المنطقة الكردية شبه المستقلة والحكومة المركزية في بغداد بشأن حقول النفط في الشمال. وتعتبر بغداد العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات نفط عالمية غير قانونية.
https://telegram.me/buratha

