مازالَ التحذير الرسمي مستمراً لكبار المسؤولين الحكوميين، وجميع العاملين في المؤسسات الحساسة من تواصل "التجسس" على هواتفهم النقالة.
وأوضح نائب في البرلمان، عضو في لجنة الخدمات والإعمار، أنّ التنصت أصبح حالة ملازمة لجميع مكالمات المواطنين، وبخاصة المسؤولين في الحكومة وقادة الكتل السياسية من قبل جهات معنية بالحصول على معلومات فورية.
وقال إحسان العوادي “إن هناك جماعات مسلحة تعمل في العراق، تمتلك "تقنيات متطورة بمستوى "تقنيات دولة"، بمساعدة أطراف داعمة”.مشيراً إلى “أن عمليات التجسس ستستمر حتى العام المقبل، وتحديداً بعد إنشاء "بوابات النفوذ الإلكترونية الدولية"، واستخدام الشركات المعنية بالاتصال لهذه البوابات”.
وأوضح قوله: مادام العراق يعتمد على منظومة قابلة للخرق (منظومة الاتصالات التي تسمى الستايلات)، واعتماد شركات النقال على بوابات عدة للنفوذ، لاسيما في دول الجوار، فإنّ فرصة التجسس على المكالمات ستبقى متاحة بشكل كبير، وخاصة "المكالمات الخارجية" الآتية الى العراق، أو الخارجة منه عبر هذه البوابات.
وقال: الحقيقة هي أننا عرفنا بهذا الأمر قبل فترة وجيزة، فتم توجيه وزارة الاتصالات، للتعاون مع هيئة الاتصالات في إنجاز بوابة النفوذ العراقية الدولية. وضمن عقد أبرمته "اللجنة الحكومية الخاصة" مع شركات الهاتف النقال عام 2007 في عمان، ثمة نص على إدخال جميع المكالمات الداخلة الى العراق والخارجة منه عبر البوابة المشار إليها والمسيطر عليها من قبل وزارة الاتصالات.
لكن للأسف -أضاف النائب- هناك خلل مشترك بين وزارة الاتصالات وشركات الهاتف النقال، بسبب عدم اكمال الوزارة المستلزمات اللوجستية والفنية الخاصة بموضوع البوابات، أما بالنسبة للشركات، فلم تسع بشكل جدّي لتطبيق هذه الفقرة. ولهذا -كما يؤكد العوادي- تم توجيه الوزارة مرة أخرى لتجاوز هذا الخلل، وحث الشركات على استخدام هذه البوابات.
وشدّد النائب على وجود تنسيق مع الأجهزة الأمنية، بهذا الصدد، مشيراً الى وجود معلومات تفصيلية عن قضية التجسس على الهواتف، لكنّ الاتصالات حالياً تمر عبر أكثر من بوابة غير مسيطر عليها. وبين أن الحكومة حريصة على إنجاز بوابات النفوذ، لأنها بمثابة "جهاز تحكم وحماية" يمنع اختراق المكالمات الهاتفية من قبل الجماعات المسلحة أو غيرها.
وكان النائب في البرلمان قد أكد أن العراق سيبدأ العمل بمشروع بوابات النفوذ الالكترونية رسميا خلال العام المقبل لمنع التجسس على مكالمات الهواتف وبخاصة النقالة من قبل المسلحين. كما أعلنت السلطات العراقية مؤخرا عن وثائق بحوزتها تثبت اختراق الجماعات المسلحة لمكالمات الهواتف النقالة والتنصت عليها لتنفيذ الهجمات.
وبدأت الحكومة بالتحقيق في قضية محاولة بعض المجاميع المسلحة التنصت على المكالمات الهاتفية للمواطنين، فيما تقول وزارة الاتصالات العراقية إن نسبة انجاز مشروع بوابات النفوذ الدولية بلغت 80% ووصلت كلفته إلى 16 مليون دولار. ويبلغ عدد المشتركين في خدمة الهاتف النقال أكثر من تسعة ملايين في العراق، وكثيرا ما يشتكون من تردي هذه الخدمة
https://telegram.me/buratha

