الأخبار

خبير: استعجال بغداد مع عملاق الغاز (شل) يرفع الدعم الحكومي عن وقود الطبخ ومحطات الطاقة.. وضيعنا فرصة عراقية لتطوير منظومة الانتاج


 

رأى خبير نفطي بارز ، امس الثلاثاء، ان صفقة استثمار الغاز المصاحب لحقول البصرة التي اقرتها الحكومة العراقية مع شل وميتسوبيشي ستؤدي الى رفع اسعار الوقود في البلاد لان الحكومة اصرت على ان يكون العقد بصيغة "الشراء بعد المعالجة".

وفيما اكد ان العقد لن يحل ازمة الوقود في العراق، حذر من مخاطر ستعود على الاقتصاد العراقي بسبب "مفاوضات مستعجلة" اجراها العراق مع ائتلاف الشركتين.

واعلنت الحكومة العراقية، امس الثلاثاء، الموافقة على صفقة بـ 17 مليار دولار مع ائتلاف رويال داتش شل وميتسوبيشي لانتاج الغاز المصاحب في حقول البصرة.

ووقع العراق وائتلاف الشركات اتفاقا لمدة 25 عاما في تموز (يوليو) لمساعدة العراق على استثمار أكثر من 700 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز المصاحب يجري حرقها في ثلاثة حقول رئيسية حول ميناء البصرة النفطي.

الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في مقابلة مع "العالم"، امس الثلاثاء، ان "العقد الذي ابرمته الحكومة العراقية مع شركة شل سيعمد الى بيع الغاز المصاحب للنفط على الشركة ومن ثم شراؤه بالاسعار الدولية واضطرار الحكومة الى دعمه في الاسواق المحلية لمعاجلة ارتفاع الاسعار التي ستنجم عنها العملية".

ورأى الخبير النفطي، ان الصفقة بهذا الشكل "ستثير العديد من الجهات الدولية وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حيث سيرفض الطرفان ان تقوم الحكومة بدعم الغاز خصوصا اذا كان باتجاه الصناعة او انتاج الطاقة"، لافتا الى ان ذلك "سيعني اعادة سيناريو رفع اليد عن دعم الوقود الذي اسفر في 2005 الى ارتفاع الاسعار في السوق المحلية".

وتابع الجواهري "كما ان منظمة التجارة ستعترض ايضا، حيث ان العراق يشغل فيها حاليا صفة العضو المراقب، وهناك جهود حثيثة لقبوله كعضو فاعل فيها وعليه ان يثبت حسن سلوكه والتزامه، واعتماده مبدأ دعم الغاز سيعرضه لمشكلة مع المنظمة".

واوضح ان "عقد الشركة يقضي باستثمار الغاز المحروق في حقول النفط، والكميات في تزايد مستمر، مع تصاعد الانتاج من حقول الرميلة وغرب القرنة والزبير، بما يعني زيادة كميات الغاز المصاحب"، مشددا على ان "العقد لن يؤثر على قطاع الطاقة اطلاقا بل قد يعمد الى رفع اسعار الوقود بالنسبة للمواطن العراقي، فالخلل الرئيسي اليوم هو عدم وجود شبكة نقل انابيب الى المدن ومحطات الطاقة".

وكان مسؤولون قالوا ان المشروع قد يتضمن بناء منشأة لتصدير الغاز الطبيعي للمسال بطاقة انتاجية قصوى قدرها 600 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا شريطة تلبية احتياجات العراق من الغاز أولا.

واستطرد الجواهري بالقول، ان "العراق يحرق حاليا 700 مليون قدم مكعب يوميا وفي المستقبل نصل الى 4 مليارات مكعب باليوم"، مشيرا الى ان "مشروع شل سيستحوذ على الغاز دون ان يقدم حلا جذريا لموضوع الطاقة، بل سيدفع الحكومة العراقية الى التراخي بانشاء منظومة متطورة لمعالجة ونقل الغاز في انحاء العراق، نحن بامس الحاجة اليها".

وحول الانتقادات التي وجهت للعقد واشارت الى وجود خلل قانوني، قال الجواهري ان "النقد الذي توجه للعقد لم يكن يميز بين الصناعة الاستخراجية وصناعة الغاز مما اوقعه في ارباك، وما ورد من عشرين خللا دستويا وقانونيا لم يكن دقيقا على الاطلاق".

واضاف "كما ان العقد لا يحتاج الى شفافية عالية بتقديم عروض لعدد من الشركات يتم الاختيار فيما بينها ذلك ان العراق اختار افضل شركة عالمية بهذا الاختصاص وشريكتها (مستوبيشي) هي الافضل في تصنيع القطعات والكابسات التي تستخدم في هذا في مجال استخراج وتسويق الغاز"، وبذلك فإن "العراق من حقه ان يختار شريكه الذي يناسبه في هذا المجال".

واقترح الخبير النفطي "ان لا يباع الغاز باسعار دولية، كما ينص عليه العقد، وانما ياخذ ويتم معالجته في البلاد ويتم تحويله الى وقود للاستهلاك المحلي مقابل اجر، فنحن نحتاج لتبديل صيغة عقد شل الى معالجة الغاز بدلا من بيعه".

ورأى الجواهري ان "ضعف المفاوض العراقي وعدم قدرته على دراسة الموضوع في ضوء معطيات الاقتصاد العالمي هو الذي دعاه الى الوقوع بهذه الاشكالية رغم الانتقادات التي وجهت لصيغة العقد". وخلص الى القول "اذا ما تم تعديل العقد بطريقة اخذ الاجر لقاء معالجة الغاز فان ذلك سيؤدي الى اعادة التفاوض حول كثير من بنود العقد وهو امر بحاجة لوقت يريد المفاوض العراقي اختصاره".

وتجميع الغاز يعد ضروريا لزيادة انتاج الكهرباء في العراق حيث يعادل الطلب على الكهرباء نحو مثلي المعروض. ويواجه العراق صعوبة في توفير الكهرباء في الوقت الذي يقوم فيه باعادة الاعمار بعد سنوات من الحرب والعقوبات الدولية، فيما يتجه لانشاء محاطات توليد طاقة تعتمد على الغاز.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علاء العامري
2011-11-16
والله خوش خبير صار العراق من اكتشاف النفط ولحد الان يهدر الغاز المصاحب مع النفط في الجو لعدم وجود العقول واللالات التي تستطيع عزله وحعله صالحا للاستعمال .... ومع هذا الحكومة اقرت ضريبة ونسبة ارباح وكذلك ضريبة تصدير وهي تصب في قائدة البلد وما اعرف شنو الضرر في هكذا اتفاقية لو اتريدون العراق يبقى مبستفاد من ثرواته وهذا الشي حصل على جولة التراخيص التي اعنبارها البعض استعمار بقدر ما هي تغتبر الشركة التي تسساعد على تطوير الحقل مقابل اجور رمزية وهذا الاتفاق لا يوجد مثله في العالم وروحوه شفوا الاكراد
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك