انتقد مستشار الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي، الثلاثاء، الحكومة العراقية بسبب اخفاقها في تصنيف حزب البعث المنحل كحزب ارهابي، وفيما اشار الى وجود ممارسات بعثية تمارس الان مثل الانفراد بالسلطة والاستبداد والمركزية والحزبية الضيقة، دعا لملاحقة البعثيين حتى وان "فروا الى السماء".
وقال الربيعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة فشلت في تصنيف حزب البعث كحزب ارهابي في اذهان الناس كما هو الحال بالنسبة للقاعدة، وهناك مسالة أخرى وهي وجود ممارسات بعثية تمارس من قبل العراقيين علينا أن نقتلعها مثل الانفراد بالسلطة والمركزية القوية ومعاداة الفيدرالية والحزبية الضيقة والاستبداد والعنصرية والطائفية"، مشددا على أن تلك الممارسات "موجودة في بعض مرافق الدولة الجديدة".
واعتبر الربيعي أن "البعث واعضاءه الخطر الأكبر على الأمن القومي العراقي، لأنه منظم واكبر حزب بالعراق، لديه تاريخ وعمق وامكانات تنظيمية ومالية ودعم خارجي"، لافتا الى أن "طريقة تفكيره وايديولوجيته قائمة على الانقلاب والتآمر وعدم الإيمان بالديمقراطية والدستور، كحال القاعدة التي لا تؤمن بالدستور والنظام الجديد لذلك حدث تحالف بينهما".
وكشف مستشار الامن القومي السابق عن "وجود أدلة وبراهين لدى السلطات العراقية تشير الى أن من يوفر البيئة البشرية والفكرية والسياسية والإعلامية والمالية والتدريبية والمعلوماتية للقاعدة والجماعات المسلحة هو حزب البعث، لذلك ينبغي قلع الفكر البعثي ولا اقول البعثيين، لانه فكر انقلابي تأمري وعنصري وطائفي".
واوضح الربيعي أن "البعث يريد الوصول الى السلطة في العراق عبر تجربة الأقاليم"، مبيناً "الخوف ليس من الأقاليم بدليل وجود اقليم كردستان، وانما الخوف هو في اقليم مثل اقليم الغرب اذا ما قام بالمحافظات الثلاثة، سيفوز حزب البعث في الانتخابات من خلال المال والإعلام وبالتآمر ويسيطر على الإقليم، وسيصبح عضو فرقة رئيس وزراء او رئيس اقليم واعضاء شعب فيه وزراء، اي اعادة البعث من الشباك بعد إخراجه من الباب".
وتابع بالقول "ليس شرطا أن يسعى البعث للعودة بنفس الاسم، بل ربما باسم العودة او غيرها، لان كلمة البعث باتت مكروهة، اكثر من اسم يزيد بن معاوية"، داعياً الحكومة الى "اطلاق حملة مستمرة بلا نهاية لاجتثاث الفكر البعثي، كما الحملة المضادة للنازية التي لا تزال قائمة بالرغم من مرور أكثر من ستة عقود على سقوطها".
وشدد الربيعي على أن "البعثيين سوف نلاحقهم حتى لو اصبحوا في السماء، النازيون يلاحقون وهم مختبئون في البرازيل والارجنتين والشيلي بعد ستين عاما يأتون بهم مخفورين، الذين نفذوا جرائم حلبجة والمقابر الجماعية واعدموا الآلاف لن نتركهم ابداً، ويجب أن يدفع البعث ثمن جرائمه".
https://telegram.me/buratha

