اعتبر النائب عن القائمة العراقية محمد إقبال، الثلاثاء، أن التناقض في تصريحات المسؤولين العراقيين بشأن الإحداث في سوريا يعكس غياب السياسة الخارجية الموحدة للبلاد، وفي حين أعرب عن استغرابه من صمت الكتل السياسية على التناقض في السياسات الداخلية والخارجية، دعاها إلى تطبيق مفهوم الشراكة الحقيقة في الملفات الوطنية والإستراتيجية.
وقال محمد إقبال في بيان صدر، اليوم، إن "العراق يفتقد اليوم إلى العمل بروح الفريق الواحد"، مبيناً أن "تناقض تصريحات الساسة العراقيين اتجاه القضايا الخارجية وبالأخص الإحداث في سوريا يعكس مدى غياب السياسة الخارجية العراقية الموحدة".
وأضاف اقبال أن "الساحة السياسية باتت لا تتحمل تأجيل مناقشة هذا الموضوع لا سيما بعد أن بدأت الاختلافات في التوجهات تطفو على السطح بشكل معلن لا يمكن إخفاءه"، مؤكدا أن "ما يثار اليوم بشأن الأقاليم والموقف من ثورة الشعب السوري هو نتيجة للتباين في الآراء".
وتابع اقبال أن "السنوات الماضية أثرت بشكل كبير على الخارطة السياسية وزاد من حدتها الاستفراد باتخاذ القرارات وعدم منح الفرصة للإطراف المشاركة في العملية السياسية بإدارة البلاد"، لافتا إلى أن "الجهات المعنية عمدت إلى الاكتفاء بمنح بعض المواقع التنفيذية التي لم تتمكن من التغطية على حالة الشد والجذب السياسي".
وأعرب إقبال عن استغرابه من "صمت الكتل السياسية على التناقض الواضح والتقاطع الحاد في التوجهات والسياسات الداخلية والخارجية كافة" داعيا الكتل السياسية إلى "إنهاء هذا الموضوع عبر اعتماد أسلوب الإدارة المشتركة الحقيقية في الملفات الوطنية والإستراتيجية".
وكانت الجامعة العربية قررت في اجتماعها الذي عقد، في 12 تشرين الثاني 2011، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، داعية أطراف المعارضة السورية إلى الاجتماع في مقرها خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا.
وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده، امس الاثنين،( 14 تشرين الثاني الحالي) أن امتناع العراق عن التصويت على عزل سوريا لم يكن سهلا كما يتصوره البعض، مبينا أن جامعة الدولة العربية للمرة الأولى تتخذ للمرة الأولى سلسلة من الإجراءات العقابية ضد دولة مؤسسة فيها.
ووصفت الحكومة العراقية، اول أمس الأحد، (13 تشرين الثاني الحالي)، قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات اكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة، في وقت أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أن عدم تصويت العراق موقف يمثل رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض أطراف التحالف الوطني ولا يمثل الكتل السياسية، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن وصف "اللا شرف السياسي".
https://telegram.me/buratha

