توافد مئات الالوف من المسلمين اليوم الى محافظة النجف الاشرف لزيارة مرقد الامام علي عليه السلام في ذكرى يوم الغدير .
وأكتظت الازقة المؤدية الى مرقد الامام علي عليه السلام بالزائرين القادمين من مختلف محافظات البلاد فضلا عن الزائرين من الدول الاسلامية المختلفة إذ بلغ عدد الزائرين من خارج البلاد أكثر من ثلاثين ألف زائر بحسب إحصائية لهيئة السياحة .
وقام الزوار بترديد هتافات واشعار تعبر عن حبهم وولائهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقام بعض الزوار بتوزيع الحلوى ابتهاجا بهذه الذكرى .
وكانت العتبة العلوية وشرطة محافظة النجف أعلنتا استكمال استعداداتهما لاستقبال الزائرين المتوجهين الى المحافظة بمناسبة عيد الغدير .
وقال المسؤول الاعلامي للعتبة هاشم الباججي لوكالة كل العراق [أين] ان " كواد العتبة العلوية المطهرة اكملت كافة استعدادتها لاستقبال الزائرين المتوجهين للمحافظة لتأدية مراسيم زيارة عيد الغدير الأغر من خلال نصب السرادق بجانب الصحن الشريف وتجهيز الساحة القريبة من مقام [صافي الصفا] بالخدمات التي يحتاجها الزائرون ".
وأضاف انه " تم وضع خطة ساندة بالتعاون مع دائرة بلدية وصحة المحافظة من خلال توفير المياه الصالحة للشرب ونشر مفارز طبية في انحاء المدينةا".
من جهته أعلن مسؤول اعلام شرطة النجف مقداد الموسوي لـ[أين] انه " تم وضع خطة أمنية لمناسبة عيد الغدير تكون مكملة لخطة عيد الاضحى المبارك من خلال نشر السيطرات وتوزيع أجهزة التفتيش [السونار] الحديثة والتي تستخدم في المطارات ، بالاضافة الى استخدام العنصر النسوي لتفتيش النساء في مداخل المدينة القديمة ".
وأعلنت أغلب محافظات الوسط والجنوب اليوم عطلة رسمية في جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية ابتهاجا بهذ اليوم.
ويعد يوم الغدير من الاحداث المهمة في التاريخ الاسلامي فقد ذكرت المصادر التاريخية أن النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وبعد ان أنهى مناسك حجة الوداع جمع المسلمين الذين قارب عددهم زهاء [120] ألفا، في أرض على طريق المدينة المنورة تسمى [خم] وفيها غدير اجتمع فيه ماء المطر يدعى [غدير خم] وكان وصولهم إليه في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة
فأمر اصحابه أن يهيئوا له مكان تحت الأشجار و يقطعوا الأشواك و يجمعوا الأحجار من تحتها. في ذاك الوقت، نودي الى فريضة الظهر فصلاها في تلك الحرارة الشديدة مع الجماعة الغفيرة التي كانت حاضرة . ومن شدة الحرارة كان الناس يضعون رداءهم على رؤوسهم والبعض تحت أقدامهم من شدة الرمضاء . وليحموا الرسول من حرارة الشمس وضعوا ثوباً على شجرة سمرة كي يظللوه، فلمّا انصرف من صلاته، قام خطيباً بين الناس و أسمع الجميع كلامه وكان بعض الناس يكررون كلامه حتى يسمعه الجميع .
فبدأ بخطبة الناس وبعد ان حمد الله سبحانه وتعالى وأثنى عليه قال رسول الله "ألستم تشهدون أن لاإله إلا الله، وأن محمداً عبده و رسوله، وأن جنته حق و ناره حق و أن الموت حق و أن الساعة آتية لاريب فيها و أن الله يبعث من في القبور؟
قال: أللهم اشهد.
ثم أخذ الناس شهود على ما يقول ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون؟
قالوا: نعم يا رسول الله .
قال: فأني فرط على الحوض، و أنتم واردون على الحوض، و إن عرضه ما بين صنعاء و بصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلّفوني في الثقلين .
فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ .
قال الرسول: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا لاتضلوا، و الآخر الأصغر عترتي، و إن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، و لاتقصروا عنهما فتهلكوا
ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى يراه الناس كلهم فسأل الرسول الحضور : أيها الناس ألست اولى بكم من أنفسكم؟ .
فأجابوا: نعم يا رسول الله .
فقال: إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم .
ثم قال: " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " يقولها ثلاث مرات " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " " فمن كنت مولاه فعلي مولاه " ثم قال " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله
https://telegram.me/buratha

