انتقد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، إقامة مؤتمر مجالس المحافظات من دون التنسيق مع الحكومة، معتبراً أن عدم حضور ممثلي المحافظات الجنوبية عكس حدة التوتر بين رئاسة البرلمان والحكومة، كما شدد على ضرورة تعديل القوانين لحل قضية صلاحية المحافظات.وقال عثمان في تصريح صحفي ، إن "تنظيم المؤتمر الخاص بالمحافظين وأعضاء مجالس المحافظات بشأن الصلاحيات الخاصة بهم كان ينبغي أن يتم بالتنسيق مع الحكومة أو بالتشاور معها ضماناً لحضور جميع المعنيين والوصول إلى نتائج مرضية للجميع".وأضاف عثمان أن "أوساطاً حكومية سعت إلى عدم حضور المحافظات الجنوبية المؤتمر، في حين سعت جهات برلمانية منضوية ضمن قائمة رئيس البرلمان (القائمة العراقية) إلى الحضور بشكل موسع، الأمر الذي عكس مدى توتر العلاقة بين رئاسة البرلمان والحكومة، داعياً الطرفين إلى "الابتعاد عما يؤدي إلى زيادة حدة الخلافات والصراعات التي تشهدها الساحة السياسية العراقية حالياً".وفي السياق نفسه، ذكر عثمان أن "صلاحيات المحافظات منصوص عليها في القانون رقم 21 لسنة 2008 الذي أجرت عليه لجنة الأقاليم والمحافظات تعديلات جيدة ستعرضها على البرلمان الأسبوع المقبل"، مبيناً أنها "ستلبي مطالب المحافظات وتزيل التفسيرات المختلفة لبنود القانون في حال تم إقرارها".وشدد عثمان على ضرورة إجراء التعديلات بدلاً من عقد المؤتمرات، معتبراً أنه الأسلوب الصحيح الذي يجب اتباعه من قبل البرلمان والحكومة".وعقد مؤتمر المحافظين وأعضاء مجالس المحافظات، اليوم الاثنين (14 تشرين الثاني 2011)، في مجلس النواب برعاية رئيسه أسامة النجيفي، بحضور أعضاء مجالس محافظات بغداد وديالى وكركوك والأنبار وصلاح الدين، في حين قاطعته المحافظات الجنوبية.وعقد رئيس مجلس النواب، في الثاني من تشرين الثاني الحالي، مؤتمراً موسعاً بمشاركة عدد من النواب وأعضاء مجلسي صلاح الدين والأنبار وشيوخ العشائر، لبحث الأوضاع في المحافظتين، لكن المؤتمر لاقى انتقادات من قبل الكتل السياسية، إذ اعتبره القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي "فردياً ولا يمثل مجلس النواب"، مؤكداً أن قضية الفدراليات أو التقسيم يجب ألا تكون داخل البرلمان، في حين دعا القيادي في الائتلاف عزت الشابندر النجيفي إلى التصرف "كرئيس للبرلمان لا كزعيم طائفة"، متهماً إياه بالتشجيع على إقامة الأقاليم على أساس "طائفي وليس دستورياً"، لافتاً إلى أنه في حال محاولة تشكيل الأقاليم في جو طائفي "يسقط الحق الدستوري".لكن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أكد أن المؤتمر جاء بدعوة من شيوخ ووجهاء عشائر في الأنبار وصلاح الدين لترؤسه، موضحاً أن هناك "مغالطات" بشأنه تناقلها بعض وسائل الإعلام.وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، في التاسع من تشرين الثاني الحالي، أنه يتجه نحو زيادة صلاحيات الحكومات المحلية وتحويل العديد من المشاريع إليها، متمنياً أن تكون المحافظات قادرة على تنفيذها، كما اعتبر أن إعلان الأقاليم خلال هذه الفترة سيتحول إلى "كارثة".وتشهد الساحة السياسية في العراق، إضافة إلى الأزمات المزمنة بين قائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، أزمة جديدة تتمثل بمطالبات بعض المحافظات بإقامة أقاليم منها إعلان محافظة صلاح الدين إقليماً اقتصادياً وإدارياً منفصلاً احتجاجاً على التهميش وإجراءات الاعتقال والاجتثاث التي طالت العشرات من أبنائها، كما أعلنت القائمة العراقية في مجلس محافظة ديالى، عن تقديم ورقة عمل للحكومة المركزية تتضمن تسعة مطالب لحل كافة المشاكل داخل المحافظة، مؤكدة أن المحافظة ستعلن إقليماً في حال عدم الاستجابة خلال ثلاثة أيام.فيما أعلن مجلس محافظة الأنبار، مطلع الشهر الحالي،عن تشكيل ثلاثة لجان تستبين الأولى آراء الأهالي بشأن إعلان الأنبار إقليماً مستقلاً استناداً إلى طلب من عشرة أعضاء في مجلس المحافظة، والثانية لمتابعة شؤون المعتقلين من ضباط الجيش السابق، والثالثة للتوجه إلى بغداد للقاء رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء ومناقشتهما بشأن التجاوزات الحاصلة.كما طالب العشرات من المسؤولين المحليين وشيوخ العشائر في مؤتمر عقد بمحافظة البصرة، نهاية تشرين الأول الماضي، بإقامة إقليم فدرالي في المحافظة.وهدد محافظ نينوى أثيل النجيفي، في الخامس من تشرين الثاني الحالي، باتخاذ إجراءات قانونية ودستورية ضد الحكومة الاتحادية ببغداد للحصول على استحقاقات المحافظة، معلناً عن أن تبني خيار الأقاليم سيكون متروكاً لسكان المحافظة، وستؤيد إدارة المحافظة ذلك الخيار أياً كان.يذكر أن المادة 119 من الدستور العراقي تنص على أنه يحق لكل محافظة أو أكثر تكوين إقليم بناء على طلب بالاستفتاء عليه، يقدم إما بطلب من ثلث الأعضاء في كل مجلس من مجالس المحافظات التي تروم تكوين الإقليم، أو بطلب من عُشر الناخبين في المحافظة.
https://telegram.me/buratha

