اعتبر الحزب الإسلامي العراقي بزعامة إياد السامرائي، الاثنين، أن تحفظ العراق عن التصويت على قرار الجامعة العربية بتعليق نشاطات الوفود السورية في الجامعة تعد سياسة "الكيل بمكيالين"، فيما اكد وقوفه مع الشعب السوري في مطالبه.
وقال بيان صدر اليوم عن المكتب السياسي للحزب الإسلامي إن "الحزب يستغرب تحفظ العراق عن التصويت على قرار الجامعة العربية بتعليق نشاطات الوفود السورية في الجامعة".
وأضاف البيان أن "موضع الاستغراب يكمن في أن العراق نفسه قد تعرض للظلم بشكل كبير على يد النظام السابق الذي حكم شعب العراق بالحديد والنار، فكيف يمكن لمن تعرض للظلم أن يمتنع عن إدانة الظلم"، معتبرا أنها "سياسة الكيل بمكيالين" .
واشار البيان الى أن "الحزب الإسلامي العراقي يقف بقوة مع مطالب الشعب السوري المظلوم في استعادة حريته الكاملة وحقه في تقرير مصيره"، مؤكدا أنه "لا يمكن لأي منصف وحر إلا أن يساند ثورة الأحرار في سوريا" .
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد، اليوم الاثنين، أن امتناع العراق عن التصويت على عزل سوريا لم يكن سهلا كما يتصوره البعض، مبينا أن جامعة الدولة العربية تتخذ للمرة الأولى سلسلة من الإجراءات العقابية ضد دولة مؤسسة فيها، فيما أشار إلى أن موقف العراق كان سليماً في خضم علاقاته الدولية والإقليمية.
وكانت الجامعة العربية قررت في اجتماعها الذي عقد، في 12 تشرين الثاني 2011، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، داعية أطراف المعارضة السورية إلى الاجتماع في مقرها خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا.
ووصفت الحكومة العراقية، أمس الأحد (13 تشرين الثاني 2011)، قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها بـ"غير المقبول والخطر جداً"، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات اكبر، فيما اعتبرت أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة، في وقت أكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي أن عدم تصويت العراق موقف يمثل رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض أطراف التحالف الوطني ولا يمثل الكتل السياسية، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن وصف "اللا شرف السياسي".
https://telegram.me/buratha

