اعتبر قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، أن موقف الحكومة العراقية تجاه الشأن السوري يمثل رأي جميع الكتل السياسية، وفي حين أكد أن موقف الجامعة العربية يثير الاستغراب، شدد على أن العراق سيكون أول من يتأثر بإحتمال تداعيات الوضع في سوريا سواء الحرب الأهلية أو التقسيم.
وقال النائب سامي العسكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موقف الحكومة العراقية بشأن سوريا هو موقف كل الكتل المشتركة فيها"، مبينا أنه "ليس صحيحاً من أن هذا الموقف يمثل رئيس الوزراء نوري المالكي فقط، لأن السياسة الخارجية ترسم داخل مجلس الوزراء وتنفذها وزارة الخارجية".
وأضاف العسكري، وهو عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، أن "موقف الجامعة العربية يثير الاستغراب لأن الأحداث التي شهدتها المنطقة لم يكن موقفها إزائها على مستوى ومسافة واحدة"، مؤكداً أنها "التزمت الصمت حيال دخول السعودية إلى البحرين لقمع انتفاضة شعب".
ولفت العسكري إلى أن "الحكومة العراقية تقف مع الشعوب وليس مع الحكومات ولكن في نفس الوقت تنظر للتغييرات وتأثيراتها على مستقبل الوضع العراقي امنياً وسياسياً"، موضحا أنها "لا تعتقد أن الوضع السوري يمكن أن يعامل بهذه الطريقة والتصعيد لأنه قد يجر البلد إلى حرب أهلية وتقسيم وهذه الشرارة سوف لن تكون محصورة بسوريا وسيكون العراق أول المتأثرين".
وأعرب العسكري عن رفضه لـ"المنهج التصعيدي الذي تقوده المملكة السعودية وقطر وبدعم غربي باتجاه جر الأمور إلى اتجاهات مصادمة مسلحة"، مستدركا بالقول "نحن نحرص على أن تجري إصلاحات حقيقية تصب في صالح الشعب السوري".
واعتبر العسكري أن "العراق يحسب حسابات مصلحته الوطنية وهي لا تتحقق من خلال الفوضى التي يمكن أن تعم في سوريا ولا من خلال الحرب الأهلية التي يمكن أن تحصل أو وصول مجموعات طائفية متشددة قد تؤثر على الوضع الأمني في العراق"، مضيفاً أن "العراق من حقه أن يفكر بمصالحه وضمن المعايير الدولية المقبولة".
وكانت الجامعة العربية قررت في اجتماعها الذي عقد، في (12 تشرين الثاني 2011)، تعليق عضوية سوريا حتى قيامها بتنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة السورية، وسحب السفراء العرب من دمشق، داعية أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقرها خلال ثلاثة أيام للاتفاق على رؤية موحدة، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضته لبنان واليمن فضلا عن سوريا.
فيما وصفت الحكومة العراقية، في (13 تشرين الثاني 2011)، قرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا في نشاطاتها واجتماعاتها بغير المقبول والخطير جداً، مؤكدة أن هذا الأمر لم يتخذ إزاء دول أخرى لديها أزمات اكبر، فيما أشارت إلى أن العرب وراء تدويل قضاياهم في الأمم المتحدة.
https://telegram.me/buratha

